واجه تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل ومرشح ترامب لتولي المنصب بصورة دائمة، استجوابًا حادًا أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ في 15 يوليو، وسط شكوك بشأن حصوله على التأييد الجمهوري الكامل اللازم لتجاوز مرحلة اللجنة.
تركزت جلسة الاستماع على تسوية دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب، واستقلال وزارة العدل، وطريقة تعاملها مع ملفات جيفري إبستين. وكان بلانش قد حصل في وقت سابق من الولاية الثانية لترامب على موافقة مجلس الشيوخ لتولي منصب نائب وزير العدل.
تسوية ضريبية وصندوق بقيمة 1.776 مليار دولار
استحوذ ما سُمي «صندوق مكافحة تسييس أجهزة الدولة» على جانب بارز من الأسئلة. وأُنشئ الصندوق بقيمة 1.776 مليار دولار ضمن تسوية أنهت دعوى رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب بسبب تسريب إقراراته الضريبية، قبل أن يعلن بلانش لاحقًا وقف الصندوق وعدم دفع أي أموال منه بعد اعتراضات من الحزبين.
مع ذلك، أشار أعضاء في اللجنة إلى أن الاتفاق ما زال عقدًا قابلًا للتنفيذ، وأن ترامب لم يوافق كتابيًا على إنهاء الصندوق. وأقر بلانش بأن محامي ترامب قد يزعمون أن الحكومة أخلت بالعقد إذا لم تمضِ فيه، لكنه قال إنه لم يسمع عن أي محاولة من هذا النوع. كما أبدى استعداد وزارة العدل لدعم تشريع يكرس إلغاء الصندوق.
وتتضمن التسوية أيضًا بندًا يحمي ترامب وأسرته وشركاته من تدقيق مصلحة الضرائب في إقرارات ضريبية سابقة. وكان قاضٍ فيدرالي قد انتقد الاتفاق قبل الجلسة بيومين، معتبرًا أن الصندوق يسعى إلى تخصيص مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب لمعالجة شكاوى لا يحددها القانون.
العلاقة السابقة بترامب تثير أسئلة بشأن استقلال الوزارة
تعرض بلانش لأسئلة عن علاقته السابقة بترامب، إذ عمل محاميًا شخصيًا له ومثله في قضايا جنائية عدة، بينها قضيتا الوثائق السرية وعرقلة الانتخابات على المستوى الفيدرالي. وقال خلال الجلسة إنه كان محامي ترامب قبل انتقاله إلى منصب نائب وزير العدل.
ودافع بلانش عن سجل الوزارة، مشيرًا إلى جهودها في مكافحة الجرائم العنيفة والاحتيال واعتقال عناصر من عصابات المخدرات والمتهمين بإساءة معاملة الأطفال وأعضاء العصابات. كما قال إنه لم يحتفل بقرارات العفو عن مثيري شغب 6 يناير، موضحًا أن الوزارة كانت ملزمة بإسقاط قضاياهم الجنائية بعد صدور العفو الرئاسي.
ملفات إبستين تعود إلى واجهة جلسة التثبيت
تناولت الجلسة أيضًا الانتقادات الموجهة إلى وزارة العدل بسبب عدم نشر جميع وثائق جيفري إبستين، والتأخر عن مواعيد إعلان السجلات، وعدم حجب بعض المعلومات والصور الخاصة بالضحايا على نحو سليم. وحضر عدد من ضحايا إبستين الجلسة، فيما أثار أعضاء ديمقراطيون كذلك نقل شريكته غيسلين ماكسويل من سجن شديد الحراسة إلى معسكر سجني.
لم تُحسم نتيجة الترشيح بعد انتهاء الاستجواب. ويحتاج بلانش إلى أصوات جميع الجمهوريين في اللجنة لتمرير ترشيحه إلى المرحلة التالية، في ظل تحفظات أبداها بعضهم بشأن التسوية، رغم إشادة عضو جمهوري بأدائه في ختام أسئلته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!