أطلق عميل من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) النار وقتل رجلاً كولومبيًا يبلغ من العمر 26 عامًا في مدينة بيددفورد بولاية مين، وذلك أمام عيني ابنته الصغيرة التي كانت ترتدي بيجاما زرقاء. الحادث وقع صباحًا بعد مطاردة سيارة واشتباك مع الوكيل، مما أثار غضب المجتمع المحلي ومجموعات حقوق المهاجرين.
تفاصيل الحادث ومشاهد الشهود
شهد الشهود خروج عملاء ICE من سيارات غير مميزة تحمل أضواء زرقاء، حيث حاولوا إيقاف سيارة الضحية التي حاولت الفرار. أطلق أحد العملاء أربع رصاصات بعد أن صرخ على السائق الذي كان يحاول الاصطدام بالوكيل. أظهرت الصور سيارة بيضاء تعرضت للدهس من جانب سيارة أخرى، مع وجود ثقوب رصاص في الزجاج الأمامي.
أحد الشهود وصف حالة الضحية قائلاً إنه كان ينزف بشدة من الرأس وكان يحاول التحدث قائلاً "حاولت التوقف". كما أشار شاهد آخر إلى أن الطفلة التي كانت برفقة والدها لم تتجاوز الثالثة من عمرها وكانت ترتدي بيجاما، وصرخت "لقد أخذتم والدها!" مما يعكس الصدمة التي أصابت العائلة.
ردود الفعل والتحقيقات الجارية
أعلنت دائرة الأمن الداخلي أن الحادث وقع أثناء مراقبة مستهدفة لشخص غير قانوني يحمل أمر ترحيل نهائي، وأن السائق حاول الفرار مما دفع الوكيل لإطلاق النار خوفًا على السلامة العامة. وأكد مكتب المدعي العام في مين أن الوكيل سيُوضع في إجازة إدارية وفقًا للبروتوكولات المعتادة في حالات إطلاق النار من قبل الشرطة.
لكن بعض المسؤولين المحليين، بمن فيهم السيناتور أنغوس كينغ، أوضحوا أن الضحية لم يكن هدفًا لأمر اعتقال، وأن العملاء لم يكونوا يرتدون كاميرات على أجسادهم. هذا الحادث هو الحادي عشر من نوعه منذ بداية إدارة الرئيس ترامب الثانية، مما يسلط الضوء على تصاعد العنف في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.
مجموعات حقوق المهاجرين وصفت الحادث بأنه مأساوي وغير مقبول، ودعت إلى محاسبة المسؤولين ووقف ما وصفته بالعنف المفرط من قبل عملاء ICE. كما شهدت المدينة احتجاجات ومطالبات بتحقيق شامل وشفاف في الحادث.
حاكم ولاية مين، جانيت ميلز، أعربت عن قلقها وقالت إن السلطات المحلية والفدرالية تعمل معًا للتحقيق في ملابسات الحادث. في الوقت نفسه، يثير الحادث جدلاً واسعًا حول سياسة الهجرة في ظل إدارة ترامب، خاصة مع تصاعد عمليات الاعتقال والترحيل التي تستهدف آلاف المهاجرين يوميًا.
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا حادًا حول دور ICE وسياساتها، مع اقتراب الانتخابات النصفية التي قد تؤثر على مستقبل هذه الوكالة وسياسات الهجرة بشكل عام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!