حذفت الإدارة الفيدرالية للطرق السريعة مسارات الدراجات وكاميرات مراقبة السرعة وعدة إجراءات أخرى من قائمتها للتدابير المثبتة للسلامة، في خطوة تعكس توجه وزارة النقل الأمريكية نحو إعطاء أولوية أكبر لسعة الطرق وحركة السيارات.
وانخفض عدد الإجراءات المدرجة في القائمة من 28 إلى 23، بعد إزالة 5 توصيات خلال الأسابيع الأخيرة. وشملت التغييرات مسارات الدراجات وكاميرات السرعة والحدود المتغيرة للسرعة، إلى جانب توصيتين أخريين لم تحددهما المادة.
مراجعة اتحادية تربط القائمة بأولويات الإدارة الحالية
قالت الإدارة الفيدرالية للطرق السريعة إن تعديل موقعها الإلكتروني يأتي ضمن مراجعة أوسع لضمان توافق تدابير السلامة مع سياسات وزارة النقل وأولويات الإدارة الحالية. ولم تعلن الوكالة القرار رسميًا أو تقدم شرحًا علنيًا مفصلًا لخفض عدد التدابير.
وأضافت الوكالة أن الوزارة تعمل على التراجع عن سياسات الإدارة السابقة التي قالت إنها خفضت سعة المسارات وزادت الازدحام. وكان وزير النقل شون دافي قد انتقد في منشور بتاريخ 7 يوليو إنفاق الأموال الفيدرالية على مسارات الدراجات ومشروعات المناخ.
القائمة استندت إلى أبحاث عن خفض الحوادث
كانت القائمة قد توسعت في 2021 لتضم 28 استراتيجية يمكن لمخططي النقل على مستوى الولايات والمدن الاستناد إليها. ووصف موظفون سابقون في الوكالة هذه الإجراءات بأنها خضعت لتحليل للأبحاث المتاحة قبل تصنيفها ضمن الوسائل المثبتة للسلامة.
وأفادت وثيقة اتحادية صدرت في 2021 بأن كاميرات السرعة قد تخفض الحوادث على الشرايين المرورية الحضرية بما يصل إلى 50%. كما قدرت أن إضافة مسار للدراجات قد تقلل الحوادث بما يصل إلى 30% على الطرق ذات المسارين، وبنسبة تصل إلى 49% على الطرق ذات 4 مسارات.
التغيير لا يوقف التمويل مباشرة لكنه قد يؤثر في قرارات محلية
لا تتحكم القائمة مباشرة في تمويل المشروعات، إذ توزع الإدارة الفيدرالية للطرق السريعة عشرات المليارات من الدولارات سنويًا على الولايات التي تقرر أوجه الإنفاق. لكن خبراء السلامة يقولون إن التصنيف الفيدرالي يساعد السلطات المحلية والولائية في تبرير مشروعات مثل كاميرات السرعة ومسارات الدراجات أمام الجهات الممولة وصانعي القرار.
جاء حذف الإجراءات بعد إعلان وزارة النقل منحًا تقديرية تتجاوز 1.7 مليار دولار لم تتضمن تمويلًا لمسارات الدراجات أو مشروعات المشاة. وفي الوقت نفسه، لا تزال وفيات الطرق مرتفعة؛ إذ قُتل أكثر من 36,000 شخص على الطرق الأمريكية خلال 2025، رغم تراجع العدد مقارنة بمستواه في 2021.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!