أنهت جامعة كاليفورنيا في سان دييغو مشاركتها في برنامج «عملية ستونغاردن» للمنح التابع لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، والذي كان يتيح لشرطة الجامعة التعاون مع الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في تأمين الحدود.
وجاء القرار عقب احتجاجات طلابية على صلة البرنامج بدورية الحدود الأمريكية. ووفق رسالة داخلية من مستشار الجامعة نيراج دانغوريا اطلعت عليها «كال ماترز»، كان جانب كبير من البرنامج يركز على مكافحة تهريب المخدرات والاتجار بالبشر، لا على إنفاذ قوانين الهجرة.
وكانت شرطة حرم الجامعة تتلقى تمويلاً من هذه المنحة منذ عام 2012. وفي فبراير، أفادت «كال ماترز» بأن الشرطة استخدمت التمويل لتسيير دوريات في أجزاء من الساحل قرب الحرم الجامعي. وأبدى طلاب معارضون لأجندة الرئيس ترامب بشأن الهجرة غضبهم، قائلين إن البرنامج يعرض الطلاب الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية وغيرهم من الطلاب الدوليين للخطر.
وقال رئيس اتحاد الحريات المدنية للطلاب، آريان ديكسيت، خلال تجمع في فبراير: «نحن قلقون من أن هذا النوع من المنح يضر بالمجتمع، ويضر بثقة المجتمع في الشرطة داخل هذا الحرم الجامعي».
وبحسب ما ورد، أرسل الطلاب رسائل إلكترونية إلى الإدارة وهددوا بتنظيم تجمعات كبيرة. وفي اجتماع خاص مع ديكسيت أواخر فبراير، وافق رئيس شرطة الحرم على مغادرة برنامج المنح.
وأكدت رسائل داخلية حصلت عليها «كال ماترز» أن الجامعة كانت تعتزم وقف استخدام المنحة، ولا تخطط للتقدم إليها مجدداً في المستقبل. كما أكد مكتب شريف مقاطعة سان دييغو أن الجامعة لن تعود مشاركة في البرنامج.
ومع ذلك، توجد منذ عقد سياسة على مستوى جامعة كاليفورنيا تمنع شرطة الحرم من العمل مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية أو احتجاز أشخاص استناداً إلى الاشتباه في وضعهم المتعلق بالهجرة.
وكتب دانغوريا في رسالته الداخلية: «أود أن أؤكد مجدداً أن جامعة كاليفورنيا في سان دييغو ملتزمة بعمق بتعزيز والحفاظ على بيئة جامعية آمنة ومرحبة لجميع أفراد مجتمعنا، بغض النظر عن وضعهم المتعلق بالهجرة».
ولا يزال برنامج «عملية ستونغاردن» مرتبطاً بعدد من وكالات إنفاذ القانون الأخرى في كاليفورنيا، بينها جهات في مقاطعات ريفرسايد وسان دييغو ولوس أنجلوس. وفي 2024، موّل البرنامج أكثر من 12 مليون دولار في كاليفورنيا، بينها 7.5 مليون دولار لمقاطعة سان دييغو المتاخمة للمكسيك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!