لا ينشغل سائقو السيارات العابرة لجسر فيرازانو-ناروز بالازدحام المروري وحده، إذ أعادت منشورات على تيك توك وريديت إحياء أسطورة حضرية تزعم أن الجسر الضخم الواصل بين بروكلين وستاتن آيلاند مسكون.
وتحدث مستخدمون عن سماع أنين غريب وهمسات غير مفسرة، ورؤية ظلال أو أشخاص غامضين، والشعور بحضور مقلق عند عبور الجسر ليلًا. وقالت مستخدمة تيك توك تُدعى مونا taxb6، في منشور نقل عنه موقع silive.com، إن كثيرين يخشون عبور الجسر، مضيفة أنه معروف أيضًا بـ«العواء في الرياح».
افتُتح جسر فيرازانو في 21 نوفمبر 1964، وكان أطول جسر معلّق في العالم حينذاك. ولا يزال الجسر الرابط المباشر الوحيد بين ستاتن آيلاند وبقية مدينة نيويورك. ويمتد الجسر ذي الطابقين لمسافة 13,700 قدم، أو نحو 2.6 ميل، فوق مضيق «ذا ناروز»، وتعبره ملايين المركبات سنويًا.
وبحسب الإدارة الفيدرالية للطرق السريعة، يرتفع برجا الجسر التوأمان إلى نحو 693 قدمًا فوق ميناء نيويورك، فيما تمر سفن الشحن الكبيرة من أسفله عبر ممر ملاحي يبلغ ارتفاعه 228 قدمًا.
لكن المهتمين بالظواهر الخارقة يركزون على تاريخ أكثر قتامة للجسر. ووفق موقع Historic Bridges.org، لقي 3 من عمال البناء حتفهم خلال أعمال التشييد التي استمرت 5 سنوات، بينهم عامل سقط من المنشأة قبل افتتاحها بفترة قصيرة.
وتذهب روايات متداولة إلى أن هؤلاء العمال، وآخرين يُعتقد أنهم ربما سقطوا في كتل إسمنتية ضخمة أثناء صبها، أصبحوا أرواحًا غاضبة تطارد الجسر وتنتقم عبر إلقاء أشياء تحطم نوافذ السيارات. ولا يقدم النص دليلًا على هذه المزاعم.
وشهد الجسر عبر العقود حوادث قاتلة وعمليات إنقاذ طارئة وحالات انتحار عديدة. وعلى خلاف جسر غولدن غيت في سان فرانسيسكو، لا يوجد إحصاء رسمي لضحايا القفز من جسر فيرازانو، لكن تقديرات إعلامية تراوحت بين 100 و150 شخصًا قفزوا منه، توفي منهم بين 80 و120. وفي عامي 2013 و2014 وحدهما، قفز 14 شخصًا وتوفي 7 منهم.
ويتلقى عناصر شرطة نيويورك تدريبًا خاصًا للتعامل مع حالات القفز المتكررة. وبعد سنوات من المطالبة بإجراءات وقائية، اكتمل في يناير 2023 تركيب سياج من شبكة فولاذية مقاومة للصدأ يمتد 28,000 قدم على كامل مسار الطريقين العلوي والسفلي.
ومع ذلك، تستمر محاولات القفز رغم وجود هواتف للوقاية من الانتحار على الجسر تحمل عبارة «الحياة تستحق أن تُعاش» وتتصل بخدمة 1-800-LIFENET. ولا تحتفظ هيئة النقل الحضرية MTA ببيانات عن محاولات الانتحار، إلا أن تقارير أشارت إلى أن وقوع محاولتين خلال شهر واحد ليس أمرًا غير معتاد.
كما نشر مستخدمون صورًا للجسر وهو يختفي وسط ضباب كثيف في الميناء، وتداولوا الحديث عن أجوائه المقلقة، بينما يواصل صناع محتوى على تيك توك نشر مقاطع يزعمون فيها رصد مشاهد غريبة وأشكال متحركة وتجارب مزعجة خلال العبور ليلًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!