رجّحت شركة الأمن السيبراني «تينابل» أن تكون مجموعة القراصنة المعروفة باسم «سايبرافينجرز» (Cyberav3ngers)، والتي تعلن ارتباطها بإيران، وراء هجمات استهدفت خلال الأشهر الماضية عشرات أنظمة المياه في 7 ولايات أمريكية، بينها أكثر من 30 نظامًا في ميشيغان.
وقال كريس داي، كبير مسؤولي التكنولوجيا للقطاع العام في «تينابل»، إن الشركة رصدت المجموعة وهي تتحدث عبر الشبكة المظلمة عن خطط لاستهداف بنية المياه في الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية، بعد أسابيع من اندلاع الحرب مع إيران. وأضاف أن الشركة بدأت تتبع النشاط في أبريل، قرب بداية الحرب.
وبحسب المادة، سيطر المهاجمون على أنظمة تحكم بالمياه متصلة بالإنترنت، وأخرجوا المسؤولين عنها من الأنظمة ومنعوا ضخ المياه إلى مرافق مثل أبراج المياه. ولم تسفر الهجمات عن اضطرابات كبيرة أو أضرار، وأعيدت السيطرة إلى جميع المواقع بسرعة.
لكن أحدًا لم يعلن مسؤوليته عن الهجمات حتى الآن، ما دفع خبراء إلى التحذير من احتمال استمرارها. وقال داي إن المجموعة عادة ما تكون صاخبة في إعلان عملياتها، لكنها قد تؤخر تبني الهجمات إلى ما بعد انتهائها، معتبرًا أن ذلك يثير احتمال أن العملية لم تنته بعد أو أن منفذيها يسعون إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب والاهتمام قبل الإعلان عنها.
ونقلت المادة عن مصادر في إنفاذ القانون أن المهاجمين كان يمكن أن يصلوا إلى أنظمة تتحكم في جرعات مواد كيميائية قد تكون خطرة ضمن إمدادات المياه المحلية وتراقبها.
ولا يوجد دليل قاطع على أن «سايبرافينجرز» نفذت الهجمات أو أنها تعمل وكيلًا للحرس الثوري الإيراني. إلا أن داي قال إن الهجمات تحمل بصمات تكتيكات معروفة للمجموعة ولإيران في الحرب السيبرانية، واصفًا التهديد الذي تمثله المجموعة بأنه من المستوى المتوسط. وأضاف أنها تستغل عادة الأنظمة المكشوفة التي يمكن استغلال ثغرات معروفة فيها.
وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) في تحذير صدر في 22 يوليو إن «سايبرافينجرز»، وإيران بالتبعية، يُرجح أنهما تستهدفان أنظمة أمريكية. والمجموعة موجودة منذ 2020 على الأقل، وتستهدف عادة بنى تحتية في دول بالشرق الأوسط تعتبرها إيران خصومًا، وفقًا لـ«تينابل». كما سبق أن استهدفت أنظمة مياه في بنسلفانيا ضمن موجة هجمات بين أكتوبر 2023 ويناير 2024.
وحذر داي من أن الهجمات، رغم احتواء آثارها الأخيرة بسهولة، تكشف ثغرات سيبرانية في البنية التحتية الأمريكية قد تقود في أسوأ السيناريوهات إلى انقطاعات واسعة للكهرباء والمياه. وقال إنه لا توجد مؤشرات على أن الوضع سيتفاقم أو توقعات بتصعيد كبير، لكنه شدد على ضرورة اليقظة.
وأضفى الرئيس دونالد ترامب مزيدًا من الالتباس على القضية الجمعة، إذ نفى تورط إيران وحمّل حاكم مينيسوتا تيم والز المسؤولية، واصفًا الولاية بأنها تفتقر بشدة إلى الكفاءة. ورد والز على منصة «إكس» بأن ترامب يعرف المسؤول عن الهجوم ويعرف أن ولايات أخرى تعرضت له أيضًا، معتبرًا أن الواقعة تعكس شكل الحرب الحديثة وتظهر عدم وجود خطة للفوز في حرب مع إيران.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!