قد لا يتمكن سبايدرمان من تحمّل كلفة العيش في مدينة نيويورك لو كان موجودًا في الواقع، إذ قال خبراء إن ارتفاع الأسعار وأسعار العقارات غير القابلة للتحمل في 2026 قد يدفع بطل مارفل إلى العيش كـ«مشرّد الحي الودود».
وقالَت كايلا لي، وهي وسيطة عقارية مشاركة لدى «سيرهانت»، إن منزل العمة ماي في شارع إنغرام بمنطقة فورست هيلز في كوينز، قرب طريق جاكي روبنسون السريع، حيث عاش بيتر باركر معها في القصص المصورة، يقع في منطقة رائجة. وأضافت أن العقارات في ذلك الشارع تُباع الآن بنحو $1,200 للقدم المربعة أو أكثر، ما يضع سعر المنزل، بحسب مساحته، بين $2.5 مليون و$4 ملايين.
ووفق لي، سيحتاج بيتر وعمته إلى $300,000 «كحد أدنى» لتدبير رهن عقاري لمدة 30 عامًا لذلك المنزل، الذي قالت إنه لا يترتب عليه رسم كبير لجمعية ملاك المنازل. أما بطل يكافح الجريمة بلا مقابل ويعمل نهارًا في توصيل البيتزا والتصوير الصحافي الجزئي لصحيفة محلية، فستستنزف هذه الكلفة موارده.
ورأت لي أن أستوريا في كوينز تمثل حيًا أكثر واقعية لسبايدرمان، لا سيما أن عالم مارفل السينمائي نقلها إلى موقع ومنزل أحدث في أفلام توم هولاند الأخيرة. لكنها قالت إنه لن يعيش هناك في رفاهية أو في جزء عصري من الحي؛ بل يرجح أن يجد استوديو متواضعًا بعيدًا عن قطارات N/W فوق شارع 31 المزدحم، وأقرب إلى نهر إيست ريفر قرب هاليتس كوف على جادة فيرنون.
وقد يتمكن من استئجار مسكن بسيط مقابل $1,800، مع إمكان ركن سيارة بنحو $250 شهريًا إذا لم تكفه تنقلاته بشبكاته إلى مانهاتن والأحياء الأخرى. لكن لي نبّهت إلى أن الرخص في تلك المنطقة له أسبابه، فقد تكون الشقة في طابق منخفض أو ذات نافذة محجوبة، ولذلك لا تُستأجر بالسرعة نفسها رغم كلفتها الأقل.
ولا تقف الصعوبات عند السكن. وقال الملياردير جون كاتسيماتيديس، الرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر «غريستيدز» للبقالة، إن سبايدرمان سيحتاج إلى دخل قدره $150,000 ليعيش براحة وهو يحاول تدبير نفقاته. وقدّر أن البقالة والتكاليف المرتبطة بها وحدها تبلغ نحو $125 يوميًا للبطل المرتبط بفيلم «براند نيو داي» الناجح في شباك التذاكر.
وتشير قائمة وظائف على «إنديد» إلى أن وظيفة توصيل لدى «دومينوز» في كوينز تدفع نحو $17 في الساعة، أي $35,360 سنويًا عند العمل 40 ساعة أسبوعيًا. ويذكر «زيب ريكروتر» أن المصورين بدوام جزئي في نيويورك قد يكسبون نحو $46,327 سنويًا. وحتى إن جمع بيتر باركر الوظيفتين بانتظام، فسيبلغ دخله التقديري $81,687 فقط، أي أقل بكثير من مستوى $150,000.
لكن من غير المرجح، واقعيًا، أن يخصص باركر ساعات إضافية للعمل، إذ سيقضي وقته في التصدي للمجرمين في الشوارع. وقال كاتسيماتيديس إن سبايدرمان سيكون مشغولًا جدًا، وعليه توخي الحذر عند عبور الشوارع، مضيفًا أنه ربما ينتقل إلى ميامي حيث سيكون أكثر أمانًا.
ومن الجوانب الإيجابية أنه يستطيع التأرجح إلى داخل المدينة وتجنب رسم الازدحام الجديد البالغ $9، المفروض على السائقين لدخول المنطقة المحيطة بميدتاون. لكن خدمة إنترنت عالية الجودة من «سبكترم» ستضيف $60 شهريًا إلى نفقاته، خصوصًا مع حاجته إلى كثير من المعدات التقنية.
وتحدثت لي أيضًا عن مشكلة محتملة في استئجار مسكن: سبايدرمان الذي يؤديه توم هولاند، وهو في العشرينيات من عمره، تخلّى في فيلم «نو واي هوم» عن الدراسة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) من أجل الصالح العام، ما قد يضعف وضعه الائتماني عند إتمام عقد إيجار. وقالت إن مباني الإيجار ستكون أكثر تشددًا، ولا سيما مع معايير الدخل، وستجري فحصًا اعتياديًا للسجل الائتماني.
ومع ذلك، رأت أن بعض أصحاب المنازل في كوينز الذين يؤجرون طابقًا من منازلهم قد يقفون إلى جانبه إذا نشأت بينهم علاقة جيدة ورأوا أنه يكافح من أجل العمل، حتى لو ظل دخله محدودًا. وأضافت أنها تعتقد أن كثيرًا من الوسطاء العقاريين سيتحمسون للتعامل معه لو حضر مرتديًا زيه الكامل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!