هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، المدعية العامة الأميركية في واشنطن جانين بيرو بعد إسقاطها التهم بحق لاعب التجديف الأولمبي الأميركي السابق ديفيد هيرن، الذي اتُهم بتخريب بركة لينكولن التذكارية العاكسة.
وقال ترامب، خلال فعالية غير مرتبطة بالملف في المكتب البيضاوي، إن بيرو «اختنقت» و«انهارت مثل المظلة» عندما تحركت لإسقاط القضية. وكان قرارها قد استند إلى أن الأضرار في بطانة البركة نتجت عن «تركيب فاشل»، رافضةً تأكيدات الإدارة بأن مخربين هم من تسببوا بها.
ولم يجب ترامب عن أسئلة بشأن احتمال إقالة بيرو، المذيعة السابقة في «فوكس نيوز» وحليفته منذ فترة طويلة التي اختارها لتكون أكبر مدعٍ فيدرالي في العاصمة. لكنه قال إنه لا يزال مستاءً من تقييمها بأن الضرر سببه سوء التنفيذ لا التخريب.
وقال: «بصراحة، أعتقد أنها اختنقت لأن القاضي كان شرسًا جدًا. فبدلًا من ملاحقة الأشخاص الذين فعلوا ذلك، لاحق القاضي هي وإدارتها، وأظن أنها اختنقت. لا أعرف ماذا حدث بحق الجحيم».
وشكل إسقاط التهم عن هيرن انتكاسة محرجة لوزارة العدل، ولحظة نادرة خلال ولاية ترامب الثانية يخالف فيها مساعد أو معيّن سياسي الرئيس علنًا. وكان ترامب قد كتب خلال عطلة نهاية الأسبوع أنه «لا يوافق جانين بيرو بنسبة 100%»، ثم عاد بعد يومين ليصر على أن التخريب ألحق الضرر بالمشروع.
وشوهدت بيرو تدخل البيت الأبيض مساء الاثنين، من دون أن تدلي بتعليق علني منذ انتقاد ترامب الأول لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما شوهد وزير الداخلية دوغ بورغوم، الذي دافع بقوة عن طرح الرئيس بأن التخريب هو سبب الأضرار.
وقال هيرن إنه كان في جولة بالدراجة في 19 يونيو حين وصل إلى البركة ولاحظ تقشر الطلاء الجديد فيها، فمد يده لفحص قطعة كانت عالقة بجانب البركة ولمسها لفترة وجيزة، قبل أن يمتثل لعامل في الحديقة طلب منه تركها.
وقال السيناتور الجمهوري عن لويزيانا جون كينيدي إن على بيرو ألا تمثل أمام قاضٍ فيدرالي بتهم لا تستطيع إثباتها. وأضاف كينيدي، وهو محامٍ وعضو في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، أن القضاة «يتعاملون مع ذلك بجدية شديدة». ورجح أن يرفع هيرن دعوى أو يطلب تعويضًا بموجب قانون مطالبات الأضرار الفيدرالية، مضيفًا: «أنا كنت سأفعل ذلك».
وبحسب سجلات المحاكم الإلكترونية، أُسقطت أيضًا التهم عن 3 أشخاص آخرين وُجهت إليهم في محكمة واشنطن نفسها جنح تتعلق بإزالة قطع من الطلاء من البركة. وكان جاستن كارينو وكاميرون ثيرز وصوفي دينيسون-غيبي قد دفعوا ببراءتهم خلال مثولهم الأول أمام المحكمة الشهر الماضي، بعد اتهامهم بإتلاف ممتلكات تقل قيمتها عن 1,000 دولار.
واستغل ترامب تعليقاته يوم الاثنين لينأى بنفسه عن المشروع المتعثر، الذي كان قد قدمه بوصفه جزءًا من مساعيه الأوسع لتجميل العاصمة. وكان قد قال في أبريل إنه استشار 3 شركات عملت في أحواض سباحة في منشآته، وإن الشركة التي اختارها لمشروع البركة نفذت أعمالًا في ملعب الغولف الخاص به بشمال فيرجينيا.
وحصلت شركة «أتلانتيك إندستريال كوتينغز» في فيرجينيا على عقد مباشر بقيمة 14.7 مليون دولار لإعادة طلاء أرضية البركة الخرسانية وعزلها مائيًا. لكنه قال الاثنين إنه لا يعرف المقاول، ملمحًا للمرة الأولى إلى عدم رضاه الكامل عن العمل، وأضاف أن الشركة كانت تعمل على عجل لأن الإدارة أرادت فتح البركة في الوقت المناسب لاحتفالات 4 يوليو.
وكانت الفرق قد فرّغت البركة قبل أسابيع لبدء جولة جديدة من الإصلاحات. ولم يحدد البيت الأبيض موعد انتهائها أو كلفتها الإضافية، فيما لم تطلب إدارة ترامب عروضًا جديدة من شركات أخرى للأعمال الجديدة. وقال ترامب إن البركة ستُصلح وتُعاد فتحها خلال فترة تراوح بين أسبوع ونصف وأسبوعين، من دون تفاصيل إضافية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!