نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: 8.6 ملايين نازح داخليًا رغم عودة نحو 4.9 ملايين إلى مناطقهم
أخبار عربية ودولية

السودان: 8.6 ملايين نازح داخليًا رغم عودة نحو 4.9 ملايين إلى مناطقهم

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

أظهرت بيانات حديثة للمنظمة الدولية للهجرة أن السودان لا يزال يواجه أزمة نزوح واسعة، إذ بلغ عدد النازحين داخليًا 8,622,801 شخصًا موزعين على 185 محلية في الولايات السودانية الـ18، رغم تسجيل عودة 4,928,923 شخصًا إلى مناطقهم الأصلية في 76 محلية. وأوضح التحديث الثامن لتقرير النزوح والعودة الصادر الأربعاء عن مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة أن العودة تتزامن مع نزوح جديد، خصوصًا في كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

واستندت البيانات إلى معلومات جُمعت من قرابة 13 ألف موقع في أنحاء السودان عبر فرق ميدانية وشبكات مصادر محلية، في ظل صعوبات الوصول إلى بعض مناطق القتال.

انخفاض محدود وعودة متزايدة

انخفض عدد النازحين داخليًا بمقدار 62,472 شخصًا، من 8,685,273 في نهاية يونيو إلى 8,622,801 في التحديث الأخير، أي بنسبة تقل عن 1%. وفي المقابل، ارتفع عدد العائدين بمقدار 279,867 شخصًا، من 4,649,056 إلى قرابة 4.929 ملايين، بزيادة تقارب 6%.

وبالمقارنة مع نهاية مارس 2026، زاد عدد العائدين بنحو 935 ألف شخص خلال بضعة أشهر، بينما تراجع عدد النازحين بنحو 313 ألفًا. لكن التقرير أشار إلى أن العائد يُحذف من سجل النزوح ويُدرج ضمن العائدين بمجرد رجوعه إلى منطقته الأصلية، حتى إن عاد إلى منزل مدمر أو منطقة تفتقر إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية.

ولا تمثل العودة بالضرورة استقرارًا دائمًا، إذ قد تنزح الأسر مجددًا إذا تجدد القتال أو لم تستعد مصادر دخلها أو لم تجد سكنًا وخدمات تسمح لها بالبقاء. لذلك لا يمكن جمع أعداد النازحين والعائدين بوصفها رقمًا واحدًا للمتضررين حاليًا، لأن التصنيفين يستخدمان لرصد تغير أوضاع السكان واتجاه حركتهم.

وسجلت الأزمة ذروتها في يناير 2025، حين بلغ عدد النازحين داخليًا نحو 11.58 مليون شخص، بينهم نازحون بسبب الحرب الحالية وآخرون نزحوا جراء صراعات سابقة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. ورغم انخفاض العدد الحالي بنحو 3 ملايين، أو قرابة 26%، فإنه لا يزال أكثر من ضعف مستوى ما قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، حين كان السودان يضم نحو 3.8 ملايين نازح.

عودة إلى مناطق متضررة

ذكرت المنظمة في بيانات سابقة أن معظم العائدين انتقلوا من مناطق نزوح داخلية، بينما عاد جزء محدود من خارج السودان. كما يشكل الأطفال أكثر من نصف النازحين ونحو نصف العائدين، ما يضع التعليم والرعاية الصحية والتغذية والحماية بين التحديات الرئيسية.

وأظهرت بيانات سابقة أن نحو 60% من الأسر العائدة وجدت منازلها متضررة، بما في ذلك مساكن انهارت أسقفها أو تحطمت جدرانها ونوافذها. وتتركز العودة في الخرطوم والجزيرة وسنار، وهي ولايات استعاد فيها الجيش السوداني السيطرة على مدن رئيسية بعد مغادرة أعداد كبيرة من السكان خلال العامين الأولين للحرب.

لكن هذه المناطق تعاني دمارًا واسعًا في شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتراجعًا في خدمات المستشفيات والمدارس، وانتشار مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب ضعف المؤسسات العامة وارتفاع أسعار الغذاء ومواد البناء. ويعود بعض السكان مع تحسن أمني نسبي، فيما يعود آخرون بعد نفاد مدخراتهم أو عجزهم عن دفع الإيجارات في مناطق النزوح أو بسبب تراجع المساعدات الإنسانية.

وتضع عودة ملايين الأشخاص ضغطًا كبيرًا على الخدمات والاقتصاد في الخرطوم والجزيرة وسنار. وتحتاج الأسر إلى ترميم المساكن، وإعادة فتح المدارس والمراكز الصحية، وإزالة الألغام ومخلفات القتال، واستعادة الوثائق المدنية، وتوفير المياه والكهرباء والنقل وفرص العمل، في وقت تضررت فيه المصانع والأسواق والمزارع بالدمار والنهب، وتراجعت قيمة العملة وارتفعت تكاليف الغذاء والوقود.

نزوح جديد في مناطق القتال

في مقابل حركة العودة، استمرت جبهات أخرى في إنتاج موجات نزوح جديدة. ففي شمال كردفان، أجبرت المعارك في أم عردة والمناطق المحيطة بها أكثر من 4,200 شخص على الفرار، وفق تقديرات أممية، كما عطلت العمليات العسكرية خدمات الإغاثة والرعاية الصحية في المزروب وسط تفشي الكوليرا.

وفي إقليم النيل الأزرق، أدى تجدد القتال في قيسان والكرمك والمناطق المجاورة إلى نزوح آلاف الأشخاص نحو الدمازين والروصيرص وود الماحي ومناطق أخرى. وغادرت أسر منازلها تحت القصف والأمطار، ووصل بعضها إلى مدارس ومراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الغذاء والمأوى والرعاية الطبية.

أما في دارفور، فتظل حركة السكان مرتبطة بتغير السيطرة العسكرية وانعدام الأمن وتدهور الخدمات وارتفاع أسعار الغذاء، بينما تستقبل مناطق مثل طويلة أعدادًا كبيرة من الفارين رغم محدودية قدراتها الصحية والإنسانية.

ويمثل الأطفال الفئة الأكثر هشاشة؛ إذ تقل أعمار نحو 55% من النازحين ونحو نصف العائدين عن 18 عامًا. ويعيش ملايين منهم بعيدًا عن مدارسهم أو عادوا إلى مناطق دُمرت فيها المؤسسات التعليمية وتحولت بعض مدارسها إلى مراكز إيواء، إلى جانب مخاطر سوء التغذية والأوبئة والعنف والانفصال عن الأسر والتجنيد والاستغلال والآثار النفسية للنزوح المتكرر.

وتزامنت هذه التطورات مع نقص في تمويل الاستجابة الإنسانية في السودان، إذ لم تحصل الخطة إلا على نحو 41% من المبلغ المطلوب، بما يهدد بتقليص خدمات الغذاء والصحة والمياه والحماية. وشددت المنظمة الدولية للهجرة على أن أرقام النزوح والعودة تقديرية وقابلة للتحديث بسبب استمرار القتال وصعوبة الوصول وسرعة تحرك السكان، وأن تسجيل شخص بوصفه عائدًا يثبت انتقاله إلى منطقة المنشأ وقت جمع البيانات، ولا يشكل حكمًا نهائيًا على أمن المنطقة أو صلاحيتها للحياة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني