رفع النائب الجمهوري عن ميزوري بوب أوندر، مع المرشح الجمهوري لمجلس النواب ريك براتين وناخبين من الولاية، دعوى أمام المحكمة الفدرالية للمنطقة الشرقية من ميزوري للطعن في قرار المحكمة العليا في الولاية الذي أوقف استخدام خريطة جديدة لدوائر مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي. ويطلب المدعون إلغاء القرار الصادر الأسبوع الماضي، معتبرين أنه يخالف الدستورين الأميركي ودستور الولاية.
وقالت المحكمة العليا في ميزوري، في قرار بالإجماع صدر الخميس، إن استفتاءً على مستوى الولاية سيُجرى في نوفمبر لحسم مصير الخريطة الجديدة. وكانت المحكمة قد أوقفت الدوائر الجديدة، التي استُخدمت في الانتخابات التمهيدية للولاية في أغسطس، بعد تقديم مواطنين تواقيع عريضة تطالب بالتصويت على الخريطة. وكانت الخريطة ستمنح الحزب الجمهوري أفضلية جديدة في مقعد بمجلس النواب يشغله ديمقراطي ويترشح براتين للفوز به.
وقال أوندر لصحيفة «نيويورك بوست» الاثنين إن قرار المحكمة العليا في ميزوري يمثل «عملاً صادماً من التفوق القضائي». وأضاف أن المحكمة اتخذت، بحسب قوله، إجراء غير مسبوق بمحاولة تغيير خريطة الدوائر بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية، موضحاً أن 1.2 مليون ناخب اختاروا مرشحيهم للانتخابات العامة من الجمهوريين والديمقراطيين والليبرتاريين وحزب الخضر.
وقال أوندر إن القرار «حرم فعلياً 1.2 مليوناً من سكان ميزوري من حقهم الانتخابي»، وإن العودة إلى حدود الدوائر السابقة في انتخابات 3 نوفمبر «غير ممكنة عملياً من دون تكلفة كبيرة وإرباك ومشقة» للناخبين والمرشحين ومسؤولي إدارة الانتخابات، وفق ما ورد في الدعوى.
وأضاف أن قضاة المحكمة العليا في الولاية «أدخلوا العملية الانتخابية في فوضى»، واتهمهم بتجاهل أصوات الناخبين. وقال إن ناخبين من دائرته يراسلونه قائلين إنهم صوّتوا له في أغسطس وكانوا يتطلعون إلى أن يكون نائبهم، ويتساءلون عما سيحدث الآن.
واعتبر أوندر أن نقل المرشحين الذين اختارهم الناخبون في الانتخابات التمهيدية، سواء الجمهوريين أو الديمقراطيين، إلى دوائر مختلفة «لا معنى له على الإطلاق».
وبالتوازي مع الدعوى الفدرالية التي قُدمت الجمعة، يطلب جمهوريون في ميزوري من المحكمة العليا الأميركية التدخل في النزاع. وقالت المدعية العامة الجمهورية للولاية كاثرين هاناواي، في منشور على منصة «إكس» الجمعة ليلاً عقب تقديم طلب طارئ إلى المحكمة العليا الأميركية، إنهم يتطلعون إلى مراجعة سريعة لهذه القضية، لأن القدرة على إجراء انتخابات لمجلس النواب في موعدها وبصورة قانونية «باتت على المحك».
وقال أوندر إن قرب موعد الانتخابات، إلى جانب سوابق قضائية قال إنها تمنع العبث بالانتخابات في هذه المرحلة المتأخرة، يبرر طلب الإنصاف من المحكمتين. وأضاف أنه يأمل أن تصحح إحدى المحكمتين أو كلتاهما ما وصفه بالخطأ الفادح. وحددت المحكمة الفدرالية والمحكمة العليا الأميركية مهلة تنتهي الاثنين لتلقي مرافعات الطرفين، فيما امتنع أوندر عن توقع مسار القضية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!