أعلنت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة، الثلاثاء، تحركًا منسقًا لحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية وفرض إجراءات على المستوطنات والجهات التي تسهّل أنشطتها أو تستفيد منها، معتبرة أن الخطوة تهدف إلى حماية حل الدولتين.
وجاء الإعلان في بيان مشترك لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس وزراء المملكة المتحدة آندي بيرنام، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال القادة إن حماية حل الدولتين تمثل «مصلحة وطنية أساسية» للدول الثلاث.
وأكد البيان أن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني ضروري لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وخارجه، محذرًا من أن التوسع الاستيطاني المتواصل في الضفة الغربية يهدد فرص تنفيذه.
وأضاف أن مشروع «E1» الاستيطاني، إلى جانب الارتفاع الكبير في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، يمثلان «تهديدًا مباشرًا وعاجلًا» لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. وقال القادة إن المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وإن الإجراءات الجديدة تأتي بعد عام من اعتراف الدول الثلاث بدولة فلسطين.
وقال البيان: «حان الوقت لاتخاذ مزيد من الإجراءات للوفاء بالتزامنا بحماية حل الدولتين ومصالحنا والدفاع عن قيمنا، قبل فوات الأوان».
وتشمل الخطوات حظر استيراد منتجات المستوطنات، وفرض إجراءات محددة على أفراد وشركات وكيانات تشارك في توسيع المستوطنات أو تقدم خدمات لها أو تستفيد اقتصاديًا من أنشطتها.
وتأتي الخطوة ضمن تحرك دولي أوسع لدعم قيود على التجارة مع المستوطنات، إذ أعلنت مجموعة من الدول الأوروبية تأييدها لهذه القيود، فيما أكدت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة عزمها تطبيق إجراءات وطنية لحظر تلك السلع.
مشروع E1
يقع مشروع «E1» الاستيطاني شرق القدس، ويهدف إلى ربط المدينة بمستوطنة معاليه أدوميم عبر بناء وحدات استيطانية ومنشآت وبنى تحتية جديدة.
وتحذر دول ومنظمات دولية من أن تنفيذ المشروع سيقسم الضفة الغربية ويضر بالترابط الجغرافي للأراضي الفلسطينية، وقد يعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض إمكان إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
وفي أغسطس الماضي، حذرت مجموعة واسعة من الدول من أن المشروع سيشكل «إسفينًا استيطانيًا» عبر الضفة الغربية، وطالبت الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن خطط البناء فيه.
وشدد قادة كندا وفرنسا والمملكة المتحدة على أن الإجراءات لا تستهدف الشعب الإسرائيلي أو العلاقات مع إسرائيل، مؤكدين رغبتهم في الحفاظ على «شراكة وثيقة ومثمرة» معها والتزامهم بأمنها واستقرارها.
وأضاف البيان: «نحن ندعم إسرائيل آمنة ومستقرة تعيش إلى جانب فلسطين آمنة ومستقرة».
ووصف القادة التحرك بأنه «نقطة تحول إضافية» في نهج دولهم لحماية حل الدولتين، معلنين مشاركتهم في رئاسة اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لاحق من سبتمبر، لدفع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!