اتهم المراقب الفدرالي لسجن جزيرة رايكرز في نيويورك، ستيف مارتن، مفوض إدارة الإصلاحيات في المدينة ستانلي ريتشاردز باتخاذ إجراءات تقوّض رقابة المحكمة على السجن، بينها إلزام الموظفين بإطلاعه قبل التحدث إلى فريق الرقابة أو مدير الإصلاحات المعيّن قضائيًا. وقال مارتن، في رسالة إلى قاضية المحكمة الفدرالية في مانهاتن لورا سوين مؤرخة الخميس، إن هذه الخطوات جاءت رغم تحذيرات سابقة لريتشاردز من أساليب إدارة وصفها بأنها «مختلة وعشوائية ومثيرة للمشكلات».
وكتب مارتن أن ريتشاردز يعمل على «تقويض» جهود إصلاح السجن الذي اشتهر بسوء الإدارة. وبموجب توجيه صدر في 1 سبتمبر، أمر ريتشاردز موظفيه أيضًا بتوثيق «كل الاجتماعات» مع مارتن أو نيكولاس دِمل، مدير الإصلاحات الذي عيّنته المحكمة لإدارة السجن.
وأضاف المراقب أن مصدرًا مجهولًا سرّب بسرعة أوامر ريتشاردز، التي أرسلتها رئيسة مكتبه أميركا كاناس، إلى فريق الرقابة. واعتبر أن تحركات ريتشاردز وقيادة الإدارة من بين «أكثر الإجراءات تحديدًا ومباشرة وتبعات» التي رآها خلال أكثر من عقد من إشرافه على رايكرز بهدف تقويض المراقب المعيّن من المحكمة.
وقال مارتن إن قيادة إدارة الإصلاحيات، «على أعلى المستويات»، تشارك بنشاط في محاولات للتهرب من الشفافية وعرقلة التعاون والتنسيق. لكنه خصّ بالذكر مسؤولين قال إنهما التزما بأمانة بأمر المحكمة، خلافًا لزملائهما: نائبة المفوض الأولى للتحقيقات والاستخبارات والمساءلة سارينا تاونسند، ومسؤول إداري رفيع آخر هو جان-كلود لو بيك.
ويخضع رايكرز لرقابة فدرالية منذ 2015، عقب تسوية دعوى فدرالية اتهمت سجون المدينة بظروف بالغة السوء وعنف واسع النطاق. وخلصت القاضية مرارًا إلى أن المدينة لم تمتثل لأوامر المحكمة، وفي 2024 اعتبرت إدارة العمدة السابق إريك آدامز في حالة ازدراء للمحكمة. وأفضى ذلك القرار إلى تعيين دِمل، الرئيس السابق لنظام السجون في ولاية فيرمونت، في يناير لتولي السيطرة على السجن.
وكان العمدة زهران ممداني قد عيّن ريتشاردز مفوضًا لإدارة الإصلاحيات في يناير، بعد وقت قصير من حلول ممداني محل آدامز. وشغل ريتشاردز سابقًا منصب رئيس منظمة «فورتشن سوسايتي» غير الربحية، التي توفر السكن وخدمات أخرى للأشخاص العائدين من السجن. ووفق ما ورد، أمضى ريتشاردز فترة في السجن أواخر ثمانينيات القرن الماضي بتهمة السطو قبل أن يبدأ مسيرة في إصلاح العدالة الجنائية، وكان أول شخص سبق سجنه يتولى هذا المنصب.
وقال ممداني، الجمعة، إن إدارته تعمل على «معالجة» المخاوف التي أثارتها رسالة المراقب، مؤكدًا أنه لا يزال يتمتع بـ«ثقة كاملة» في ريتشاردز والتزامه بهذه المهمة. وأضاف للصحافيين، خلال مؤتمر صحافي غير ذي صلة، أنه كان مع ريتشاردز قبل ذلك مباشرة في رايكرز لإحياء ذكرى خدمة وتضحيات أفراد إدارة الإصلاحيات في هجمات 11 سبتمبر، بعد نحو 25 عامًا.
وأكد العمدة أن الإدارة ملتزمة بالعمل الوثيق والتعاوني مع المراقب ومدير الإصلاحات، وأن ذلك يعني إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وتبادل المعلومات بشفافية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ الإصلاحات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!