قلّل تروي جاكسون، المرشح الديمقراطي لمقعد ولاية مين في مجلس الشيوخ الأميركي، من صلاته باليسار المتشدد ورفض وصفه بالاشتراكي، رغم حصوله سابقًا على تأييد فرع مين لمنظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا» ودعم البثّاث حسن بايكر. وقال جاكسون لشبكة CNN، ردًا على سؤال عما إذا كان يعدّ نفسه اشتراكيًا: «لا أعتبر نفسي شيئًا حقًا. أنا مستاء كثيرًا من الحزب الديمقراطي. ما أعرفه هو أنني أناضل من أجل أفراد الطبقة العاملة».
وبرز جاكسون سريعًا بوصفه الخيار المفضل للنشطاء القاعديين ليحل محل غراهام بلاتنر، مزارع المحار الذي انسحب من سباق مجلس الشيوخ بعد اتهامه بالاغتصاب، وهو اتهام نفاه. وافترض نشطاء يساريون أن جاكسون، الذي ترأس مجلس شيوخ ولاية مين بين 2018 و2024، يتبنى آراء مشابهة لبلاتنر، الذي شارك في حملات انتخابية معه مرارًا.
وخلال السعي لإيجاد بديل لبلاتنر، كتب بايكر على منصة «إكس» أن المؤسسة الديمقراطية تخاطر بخسارة أغلبية مجلس الشيوخ إذا لم تستبدله بمرشح مقبول، محذرًا من إمكان خسارة السباق أمام السناتورة سوزان كولينز، وأضاف: «تروي جاكسون هو الرجل». وكان بايكر قد قال في 2019 إن «أميركا تستحق 11 سبتمبر»، ثم أعرب لاحقًا عن ندمه على تلك التصريحات لأنها وفرت لمنتقديه المحافظين مادة ضده.
وقال جاكسون في وقت سابق من هذا الشهر لبودكاست «وات أ داي» التابع لكروكد ميديا، عندما سئل عن بايكر: «لا، بصراحة لم أكن أعرفه من قبل. في الواقع لم أكن أعرف الكثير عنه أيضًا». وذكر التقرير أن علاقة بايكر بالدكتور عبد السيد عقّدت جهود الديمقراطيين للاحتفاظ بمقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان، وأثارت هجمات من الجمهوريين دفعت ديمقراطيين آخرين إلى الابتعاد عنه.
وخلال حملته السابقة لمنصب حاكم مين، أيد فرع مين لمنظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا» جاكسون، وهو تأييد شكره علنًا في منشور على «إكس» في مايو. وكتب مخاطبًا الحطابين والمزارعين والمعلمين وسائقي الشاحنات والممرضين وعمال البريد وبناة السفن ومقدمي رعاية الأطفال وغيرهم: «لنستعد ما هو لنا». وحل جاكسون في المركز الثالث في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية، ويشير حلفاؤه الآن إلى أن فرع مين للمنظمة لم يؤيد أي مرشح في سباق مجلس الشيوخ.
وبحسب التقرير، دعت المنظمة الوطنية للاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا فعليًا إلى إلغاء السلطة التنفيذية ومجلس الشيوخ، وجعل المحكمة العليا خاضعة للكونغرس. ورد جاكسون بـ«لا» حين سُئل في برنامج «مورنينغ جو» على قناة MS NOW عما إذا كان يؤيد برنامج المنظمة الوطنية، مضيفًا: «لكن ما أؤيده هو حكومة تعمل من أجل الناس العاديين».
ومن أسباب استمالة جاكسون للقاعدة اليسارية أنه قاد جهود حملة السناتور بيرني ساندرز الرئاسية في مين عام 2016. وأيد ساندرز جاكسون لاحقًا في سباق حاكم الولاية، ويؤيده الآن في سباق مجلس الشيوخ.
ويتقدم جاكسون حاليًا على السناتورة الجمهورية سوزان كولينز، صاحبة المقعد، بفارق 1.8 نقطة مئوية وفق أحدث متوسط لاستطلاعات موقع «ريل كلير بوليتيكس». لكن التقرير أشار إلى أن كولينز سبق أن حققت نتائج تفوق توقعات استطلاعات الرأي بفارق كبير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!