أجرت إدارات شرطة في لونغ آيلاند 2,794 عملية بحث يدوي في قاعدة بيانات نظام المراقبة «فلوك» خلال 30 يومًا من يونيو، وفق بيانات تدقيق حصل عليها المحامي ريتشارد هوخهاوزر، المتخصص في الدفاع الجنائي وقضايا القيادة تحت تأثير الكحول في هيمبستيد، وشاركها. ونفذت شرطة مقاطعة ناسو 1,112 عملية بحث، وشرطة مقاطعة سوفولك 1,194، فيما أجرى مكتب المدعي العام لمقاطعة سوفولك راي تيرني 500 عملية إضافية.
ولا يشمل هذا الرقم الحالات التي يرصد فيها النظام سيارة تلقائيًا، بل يقتصر على الاستعلامات التي ينفذها الضباط بأنفسهم عبر إدخال رقم لوحة المركبة أو نطاق زمني أو موقع، للوصول إلى سجل تحركات السيارة. وتراوحت الأسباب المسجلة لهذه الاستعلامات، بحسب التقرير، بين مخالفات مرورية عادية و«اشتباه بالإرهاب».
ويستخدم نظام «فلوك سيفتي» كاميرات ذكية لمسح معلومات كل سيارة تمر أمامها وتخزينها، بما في ذلك أرقام اللوحات والسمات المميزة مثل الخدوش وملصقات المصدّات، ثم يتيح البحث في البيانات لتتبع تحركات المركبات.
وقال هوخهاوزر، وهو مدعٍ سابق في مقاطعة ناسو قبل تحوله إلى محامٍ للدفاع، إن عبارة «قارئ لوحات السيارات» انتقلت خلال العامين الماضيين من كونها ملاحظة عرضية في تقارير الشرطة إلى جزء معتاد من بداية القضايا. وأشار إلى أن ولاية نيويورك لا تملك حاليًا قوانين تنظم مدة الاحتفاظ بالبيانات أو الجهات التي يحق لها الوصول إليها أو آلية كشف إساءة استخدامها.
وبحسب شركة «فلوك»، تُحذف بيانات لوحات السيارات تلقائيًا افتراضيًا وفق دورة مدتها 7 أيام، لكن يمكن حفظها يدويًا لفترة أطول. وينتقد معارضون هذه التقنية باعتبارها انتهاكًا للخصوصية وقابلة لإساءة الاستخدام.
ووفق تقارير، أُلقي القبض على نحو 60 شرطيًا بتهمة إساءة استخدام بيانات «فلوك»، بينهم 18 في جورجيا خلال الصيف، ومنهم مشرفة في الشرطة استخدمت نظام الكاميرات لتتبع صديقها. كما طُرحت مشروعات قوانين من اتجاهات سياسية مختلفة لتنظيم التقنية؛ إذ اقترح السيناتور بيرني ساندرز حظرها بالكامل، بينما يقضي مشروع للنائب توماس ماسي بحرمان الإدارات المحلية التي تنشرها من التمويل الفدرالي.
وفي لونغ آيلاند وحدها، يوجد أكثر من 700 كاميرا لـ«فلوك» موزعة على امتداد يزيد على 100 ميل بين حدود كوينز ومونتوك، إلى جانب آلاف الكاميرات الأخرى في الأحياء الخمسة، وفق مجموعة «دي فلوك» الناشطة التي تتابع مراقبة الشركة وتوسعها.
وقال بروس بلايكمان، المدير التنفيذي لمقاطعة ناسو، إن النظام «أداة مهمة لإنفاذ القانون»، مؤكدًا أنه لن يسمح باستخدامه على نحو غير مناسب. وأضاف أن المقاطعة وضعت إرشادات صارمة لحماية الخصوصية والقضاء على أي احتمال لإساءة استخدام المعلومات التي تجمعها الكاميرات. ولم تستجب شرطة مقاطعة سوفولك، التي تسعى إلى إضافة نظام الاستماع «رافن» التابع لـ«فلوك»، لطلب صحيفة نيويورك بوست التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!