يتولى روجر سيتينا، نائب الرئيس الأول في شركة «AECOM Tishman» ومراهن سابق بارز على سباقات الخيل، إعادة بناء مدرج مضمار بلمونت في لونغ آيلاند، الذي يستضيف المرحلة الأخيرة من «التاج الثلاثي» لسباقات الخيل. وقال سيتينا، البالغ 59 عامًا، قبيل الافتتاح الكبير الأسبوع الماضي إن حصول شركته على عقد المشروع كان «فرصة لا تتكرر في العمر» بالنسبة إليه، بعدما اعتاد ارتياد المضمار منذ شبابه.
نشأ سيتينا في تينافلاي بولاية نيوجيرسي، وأحب سباقات الخيل منذ طفولته. وكان يقضي أمسياته في بلمونت قبل أن يعود مسرعًا إلى نيوجيرسي لمتابعة السباقات الليلية في مضمار ميدولاندز بمدينة إيست راذرفورد.
بدأ المراهنة في سن 18 و19 عامًا برهانات تراوح بين 2 و5 دولارات. وقبل نحو 15 عامًا، انتقل إلى مسابقات وطنية عالية المخاطر، واضعًا أكثر من 5,000 دولار من ماله الخاص. وقال إن الأمر كان للتسلية لا سعياً وراء المال، ولم يتقدم يومًا على وظيفته الأساسية في قطاع البناء، واصفًا المراهنة بأنها مسألة حسابات وحل ألغاز.
برز اسمه في بطولة «National Horseplayers Championship» عام 2013، حين حل ثانيًا وفاز بـ200,000 دولار. وأوضح أن البطولة تضم بين 800 و900 متسابق على مدى 3 أيام، يراهنون على الفوز أو احتلال مركز متقدم في 15 سباقًا يوميًا من أنحاء البلاد، ويفوز صاحب أعلى مجموع تراكمي. وخسر المركز الأول بفارق 1.20 دولار، لكنه قال إنه لا يزال ينظر إلى الأمر بإيجابية.
وفي 2015، أحرز المركز الثاني مجددًا ونال 230,000 دولار أخرى. وقال إنه جمع قرابة نصف مليون دولار من المرتين، وإنه لم ينفق في المراهنات مقدار ما فاز به. ويشارك أيضًا في ملكية حصانين، لكنه أكد أن الحظ عنصر أساسي في هذا المجال.
ويُعد سيتينا المتسابق الوحيد في تاريخ البطولة الذي حل ثانيًا أكثر من مرة. ووصفت صحيفة «ديلي ريسينغ فورم» أداءه عام 2016 بأنه «المعلم» في مجاله، قبل إدراجه في قاعة مشاهير البطولة عام 2017. وبعد مواسم وصفها بالمتقلبة خلال السنوات اللاحقة وصولًا إلى عقد 2020، يقدّر صافي أرباحه طوال مسيرته بنحو 300,000 دولار، وهو مبلغ قال مازحًا إنه لا يكفي للتقاعد في نيويورك ونيوجيرسي.
واصل سيتينا عمله اليومي، وشارك في مشاريع منها مقر «غولدمان ساكس» في مانهاتن السفلى، وتجديد مركز جافيتس، ومبنيا «ون مانهاتن ويست» و«تو مانهاتن ويست» قرب هدسون ياردز. وكان مشروع «تو مانهاتن ويست» من مشروعاته المفضلة، إلى أن جاءته في 2024 فرصة إعادة تشييد مضمار بلمونت، الذي وصفه بجوهرة سباقات الخيل في مقاطعة ناسو.
غير أن المشروع استلزم ترتيبات شخصية، إذ كان سيتينا قد انتقل إلى سي برايت على ساحل نيوجيرسي، على بعد نحو 75 ميلًا إلى الجنوب. وبعد أن ناقش الأمر مع زوجته ويندي، التي وافقت على أن يقيم خلال أيام الأسبوع في قبو منزل صديق في ويست هيمبستيد، وأحيانًا لدى صديق آخر في برونكس قرب جسر ثروغز نيك، بدأ التنقل إلى موقع العمل والعودة إلى منزله في عطلات نهاية الأسبوع خلال العامين الماضيين.
وقال سيتينا إنه لا يعرف عاملًا آخر يشارك هذا الشغف بالمضمار مثله، واصفًا تجربة بناء مضمار للسباقات بأنها استثنائية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!