دفع أوليفر موي، المؤثر المولود في فلوريدا ومؤسس فرقة الفتيان الآسيوية الأميركية «نورث ستار بويز»، 20,100 دولار مقابل بطاقة ذهبية فريدة لشخصية الراكون «جيموثي» المرتبطة بفريق سياتل مارينرز للبيسبول، في مزاد انتهى أخيرًا. وتعود البطاقة إلى آبي، مشجعة للفريق تبلغ 13 عامًا، عرضتها عائلتها على «إيباي» للمساعدة في تمويل رسومها الجامعية مستقبلًا.
وحسم موي، البالغ 25 عامًا والمعروف على الإنترنت باسم «جاهفر»، المزاد بعرض في اللحظات الأخيرة على البطاقة المصنفة «واحدة من واحدة»، أي إنها النسخة الوحيدة منها. وقال لصحيفة «كاليفورنيا بوست» إنه كان في سريره ولم يتبق على انتهاء المزاد سوى نحو دقيقتين، وإن قصة جيموثي وآبي وعائلتها بدت له مؤثرة، فرأى في شرائها «لحظة» تكتمل فيها القصة.
واكتسب جيموثي، وهو راكون يتميز بهيئة منخفضة وطابع غير مألوف، شهرة عبر الإنترنت، وألهم رسومات من المعجبين ومقاطع ساخرة، قبل أن يمتد حضوره إلى ملعب «تي-موبايل بارك» في سياتل. وفي 5 أغسطس، وزع فريق مارينرز 20,000 بطاقة مبتدئين لجيموثي في عبوات غامضة على المشجعين، وكانت ضمن عبوة واحدة فقط بطاقة ذهبية بحالة ممتازة وفريدة من نوعها.
وحصلت آبي على البطاقة الذهبية، ثم طرحتها عائلتها للبيع بعدما رأت الاهتمام الكبير بالشخصية المحلية. وبعد 100 عرض شراء، انتهى المزاد بأكثر من 20,000 دولار لصالح موي.
وقال موي إنه لم يتعرف إلى جيموثي عبر مباريات البيسبول أو منتديات البطاقات، بل من خلال منتج يعمل على تطويره لرصد الاتجاهات باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن جيموثي كان أول اتجاه رصده المنتج، ثم انضم إلى مجتمع المعجبين بالشخصية على منصة «إكس» وعثر على مزاد بطاقة آبي، وظل يتابعه حتى نهايته.
وأوضح أنه شاهد السعر يرتفع من 9,000 دولار إلى 15,000 دولار قبل دقيقتين من الإغلاق، وأن قراره بالمزايدة كان اندفاعيًا إلى حد ما، لكنه سعيد به لأن المال سيذهب، بحسب قوله، إلى غرض جيد. ويرى موي أن قصة جيموثي تمثل رسالة إيجابية، وأن مجتمعها ليس مجرد جمهور لراكون، بل حركة تدعو إلى محبة الذات وتقبل الاختلاف، إذ وصف الراكون بأنه مختلف قليلًا عن غيره.
وأقر بأن السعر كبير، قائلًا إن البطاقة تساوي أكثر من سيارته، وهي نيسان روغ موديل 2012، وإنه كان يتوقع أن يصل سعرها إلى 50,000 دولار، وهو الحد الأقصى الذي لم يكن ينوي تجاوزه.
وقال موي إنه كان، في عمر آبي، يتمنى أن يصبح فنانًا على الإنترنت وأن يعمل في الموسيقى، وبعد أن حقق جزءًا من حلمه يأمل أن تتيح مزايدته فرصة مماثلة لآبي وعائلتها لملاحقة أحلامها. ويتابع موي أكثر من 11 مليون شخص على «تيك توك».
وبعد إبلاغه بفوزه، قال إنه تواصل مع البائع وتلقى تأكيدًا بأن المال في أيد أمينة. ولم يتحدث بعد إلى آبي أو عائلتها، لكنه قال إن لقاءهم يومًا ما سيكون أمرًا رائعًا للحديث عن هذه اللحظة في حياتهم.
وأكد موي أنه ليس جامع بطاقات قديمًا ولا متابعًا للبيسبول، لكنه أصبح الآن مشجعًا متحمسًا لمارينرز، وقال إنه يشاهد جميع مباريات الفريق وإنه سيكون من مشجعيه دائمًا.
وبحسب قاعدة بيانات مبيعات بطاقات التداول «كارد لادر»، التي نقلت عنها صحيفة نيويورك تايمز، بيعت النسخة الأساسية من بطاقة جيموثي بـ25 دولارًا فأكثر، فيما بيعت نسخة محدودة إلى 100 بطاقة بما يصل إلى 850 دولارًا. وقال موي إنه لا يخطط لإعادة بيع بطاقته الذهبية، بل يريد استخدامها لمواصلة الحركة التي ألهمته ونشر فكرة محبة الذات والاختلاف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!