يعتزم نائب الرئيس جي دي فانس إعلانًا صباح الثلاثاء في البيت الأبيض بشأن احتيال مزعوم في برنامج «أوباماكير»، وفق ما علمت به صحيفة «نيويورك بوست»، في وقت توسّع فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءاتها لتقييد تمويل برامج الرعاية الصحية الفدرالية التي تعدّها عرضة لسوء استخدام الأموال. ولم تتضح فورًا التفاصيل الدقيقة لكلمة فانس أو ما إذا كانت ستتضمن إجراءً فدراليًا محددًا.
ويركز فانس، بصفته مسؤول إدارة ترامب عن مكافحة الاحتيال، على ما تصفه الإدارة بسرقة أموال دافعي الضرائب من برامج طبية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. واقترنت اتهاماته في العادة بخطوات لوقف توزيع أموال اعتُبرت معرضة للاختلاس.
ويأتي الإعلان المرتقب مع تصعيد الإدارة ضغوطها على قانون الرعاية الصحية الميسرة لعام 2010، المعروف باسم «أوباماكير» نسبة إلى الرئيس السابق باراك أوباما. وكان ترامب قد تعهد في وقت سابق من الشهر بوقف جميع المدفوعات الحكومية لشركات التأمين الكبرى إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس.
وكشفت تحقيقات في الكونغرس عن مزاعم احتيال كبيرة في إجراءات التسجيل للحصول على الإعانات بموجب القانون. وسبق لفانس أن أعلن حجب تعويضات «ميديكيد» المخصصة لذوي الدخل المنخفض عن الولايات في برامج معينة اعتُبرت عالية المخاطر من حيث الاحتيال، وفرض وقفًا على مقدمي المعدات الطبية المعمرة ضمن برنامج «ميديكير» لكبار السن، كما علّق عمل 447 جهة قيل إنها تقدم خدمات رعاية المحتضرين في كاليفورنيا.
وخلص تقرير صدر في ديسمبر عن مكتب المحاسبة الحكومي، وهو وكالة تشريعية، إلى أن 66,000 رقم ضمان اجتماعي كانت مسجلة في أكثر من خطة واحدة ضمن «أوباماكير» حتى عام 2024، بينها رقم واحد استُخدم في 125 وثيقة تأمين. ووجد التحقيق أن نحو 94 مليون دولار من الإعانات الفدرالية صُرفت لخطط أُنشئت باستخدام رقم ضمان اجتماعي لشخص متوفى.
كما قدّر المكتب أن 160,000 طلب للحصول على ائتمانات ضريبية ربما حُمّلت على شركات التأمين من دون تفويض من دافعي الضرائب. وسجلت مراكز خدمات ميديكير وميديكيد، خلال 8 أشهر، 270,000 شكوى من أشخاص أُدرجوا في خطط تأمين أو نُقلوا إلى خطط لم يرغبوا فيها. وأفاد التقرير بأن ثلث الائتمانات الضريبية في 2023 لم يُتحقق منها بمقارنتها بدخل الشخص.
ويأتي تحرك فانس بعد تهديد ترامب بتشديد الضغط على شركات التأمين إذا احتفظ الحزب الجمهوري بمجلسي النواب والشيوخ في انتخابات 3 نوفمبر. وقال ترامب في خطاب ألقاه في 9 سبتمبر خلال مؤتمر الجمهوريين للانتخابات النصفية في دالاس إن الخطة تهدف إلى وقف جميع المدفوعات الحكومية لشركات التأمين الكبرى وتوجيه الأموال مباشرة إلى الناس ليشتروا رعايتهم الصحية بأنفسهم.
وكان ترامب قد قال سابقًا إنه يريد استدعاء الرؤساء التنفيذيين لشركات التأمين إلى البيت الأبيض لإلزامهم بخفض التكاليف، بعد أن ضغط بنجاح على شركات الأدوية لتقليل الأسعار التي يدفعها برناجما ميديكير وميديكيد وجعلها متوافقة مع الأسعار في 8 دول أخرى مرتفعة الدخل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!