طالب السناتور الجمهوري جون كيرتس، الاثنين، اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ باستدعاء دونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس، وهنتر بايدن، نجل الرئيس السابق، للتحقيق في احتمال استخدام أيٍّ منهما أو كليهما قربه من البيت الأبيض بصورة غير قانونية للحصول على أموال أو مزايا أخرى. وجاء الطلب بعد الكشف عن أن الملياردير الروسي عمر كريمليف تكفّل بنفقات احتفالات زفاف ترامب جونيور في جزر البهاما في وقت سابق من العام.
وتمثل مطالبة كيرتس، وهو جمهوري من يوتا، أول دعوة معلنة من مشرّع جمهوري للتحقيق في أفراد عائلة الرئيس الحالي. وكتب كيرتس إلى رئيس اللجنة تشاك غراسلي، الجمهوري من آيوا، والعضو الديمقراطي الأرفع فيها ديك دوربين من إلينوي: «لا ينبغي للبلاد أن تقبل معيارًا لعائلة رئيس جمهوري ومعيارًا آخر لعائلة رئيس ديمقراطي». وأضاف أن الرقابة في الكونغرس لا ينبغي أن تبدأ وتنتهي بتغيّر السيطرة على البيت الأبيض.
واستند كيرتس في طلبه إلى ما وصفه بالترويج النشط من ترامب جونيور لمشروعات عملات مشفرة مدعومة من العائلة، واستمراره في السعي إلى صفقات عقارية دولية تتضمن لقاءات مباشرة مع رؤساء دول أجانب، واستثماراته التي أُفيد عنها في قطاع التعاقدات الدفاعية. ودعا إلى تحقيق في «استخدام العلاقات العائلية الرئاسية لتحقيق منافع مالية خاصة أو معاملة تفضيلية أو وصول لمصالح محلية وأجنبية».
وبحسب كيرتس، سيُطلب من ترامب جونيور وهنتر بايدن توضيح تعاملاتهما التجارية السابقة، وعلاقاتهما بأفراد وكيانات أجنبية، والهدايا أو المنافع الأخرى التي تلقياها، وأي حالات جرى فيها التذرع بعلاقتهما بالرئيس أو فُهم منها أنها تمنح قيمة.
وكان كيرتس، الذي انتُخب لمجلس الشيوخ عام 2024 خلفًا لميت رومني المعروف بانتقاده ترامب، قد انتقد الأسبوع الماضي ترتيب احتفالات الزفاف بين ترامب جونيور وكريمليف في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال حينها: «بالنسبة إليّ، الأمر تفوح منه رائحة كريهة. إنه فساد. لا يعجبني... هذه قضية كبيرة».
وبعد نشر رسالته إلى غراسلي ودوربين، قال كيرتس الثلاثاء إن «محمصة الخبز هدية زفاف، أما حفلة في جزيرة خاصة يدفع تكلفتها ملياردير مرتبط ببوتين فهي شيء آخر». وأضاف أن الجمهوريين «كادوا يستهلكون آلة الاستدعاءات» خلال تحقيقهم في علاقات هنتر بايدن الأجنبية، وأنه لا ينبغي لهم إيقافها الآن، معتبرًا أن عبارة «ثقوا بنا» لم تكن كافية حينذاك ولا تكفي الآن.
وكانت «بروبابليكا» قد ذكرت أولًا أن كريمليف، وهو مقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويُعرف أساسًا برئاسته الاتحاد الدولي للملاكمة، غطى نفقات عدة مرتبطة بزفاف ترامب جونيور وزوجته الحالية بيتينا في 21 مايو. وشمل ذلك دفع تكلفة جزيرة خاصة إضافية لاستضافة حفل الاستقبال، إلى جانب عرض للألعاب النارية.
ودافعت بيتينا ترامب عن الترتيب في وقت سابق من الأسبوع، قائلة إن كريمليف تصرف بصفته «صديقًا مقرّبًا» عندما دفع التكاليف. وكتبت على إنستغرام أن صديقهم عمر استضاف بسخاء ليلتين من الاحتفالات بعد زفافهما، ووصفت ذلك بأنه هدية زفاف سخية للغاية من صديق، قالت إنهما كانا ولا يزالان ممتنين لها بشدة.
ولم يحضر الرئيس والسيدة الأولى ميلانيا ترامب وابنهما بارون المناسبة، فيما شارك أشقاء ترامب جونيور، إريك وإيفانكا وتيفاني، إلى جانب كريمليف ونحو 50 شخصًا آخرين.
وقال الرئيس الجمعة إن ابنه ردّ الأموال إلى كريمليف، لكنه لم يرَ في الأمر ما يثير الريبة. وأضاف للصحافيين في المكتب البيضاوي أن إقامة الحفلات أمر مسموح تمامًا، وأنه سبق أن أقام حفلات زفاف لكثيرين في أماكن جميلة مثل مار-إيه-لاغو وغيرها، قبل أن يقول إنه يفهم أن دونالد جونيور سدد لكريمليف ما دفعه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!