يجلب النظام الجوي المتوقع أن يتحول إلى أول عاصفة «نورإيستر» في الموسم أمطارًا إلى وادي أوهايو وأجزاء من منطقة وسط الأطلسي، فيما يتكون ضغط جوي مرتفع قوي شمالًا. ويستمر خطر الفيضانات المفاجئة الناتجة من الأمطار الغزيرة في المنطقة حتى الأربعاء، بينما يُتوقع أن تتصاعد مخاطر الفيضانات الساحلية من جزر أوتر بانكس في كارولاينا الشمالية إلى نيو إنغلاند خلال أيام العمل.
ومع اشتداد الرياح الشمالية الشرقية فوق المياه الساحلية والبعيدة عن الشاطئ، سترتفع الأمواج سريعًا، ما قد يؤدي إلى أمواج عاتية وخطرة على الشواطئ المكشوفة. ويسري تحذير من فيضانات ساحلية حتى مساء الأربعاء في أجزاء من وسط الأطلسي، وقد يجعل بعض الطرق الساحلية غير سالكة.
وقال مركز فوكس للتنبؤات الجوية إن الرياح المستمرة المتجهة نحو اليابسة ستتواصل عبر دورات متعددة للمد، ما يتيح للأمواج ضرب قواعد الكثبان الساحلية باستمرار. ومن المتوقع حدوث تآكل كبير للشواطئ وانجراف في الكثبان من أوتر بانكس مرورًا بوسط الأطلسي وصولًا إلى لونغ آيلاند، مع تشكل نظام الضغط المنخفض السطحي.
ويتوقع المركز فيضانات ساحلية متوسطة خلال المد المرتفع، ولا سيما في الخلجان الداخلية المعرضة للخطر والطرق الساحلية المنخفضة. ومن المنتظر أن يخرج المنخفض إلى قبالة الساحل ويبدأ في الاشتداد بين الخميس والجمعة.
وتتوقع النماذج في أوتر بانكس فيضانات ساحلية كبيرة وأمواجًا شديدة الارتفاع وأمطارًا غزيرة متواصلة. وقد تبلغ هبات الرياح في بعض المناطق 40 إلى 50 ميلًا في الساعة، فيما قد يصل ارتفاع الأمواج في البحر إلى 15 إلى 18 قدمًا. ورغم توقع أمطار واسعة النطاق، لا يُتوقع حاليًا حدوث فيضانات مفاجئة واسعة الانتشار.
لكن ضربات الأمواج عبر دورات مد متعاقبة قد تسبب فيضانات ساحلية وتآكلًا شديدًا للشواطئ. كما يُتوقع أن تجتاح مياه المحيط الطرق الساحلية، ومنها الطريق السريع 12، بما قد ينتج مشاهد مشابهة لأحداث ساحلية كبرى وقعت العام الماضي.
وبحلول الخميس والجمعة، سيشتد المنخفض قبالة سواحل جنوب شرق الولايات المتحدة ووسط الأطلسي، بما يعزز الرياح المتجهة إلى اليابسة. وقد تُحتجز المياه في الخلجان الداخلية، فتتوالى دورات المد المرتفع من دون أن تتمكن المياه من التصريف بالكامل خلال الجزر. وقد تمتد فيضانات المد المرتفع لاحقًا عبر كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي، وصولًا إلى جنوب نيو إنغلاند.
وقال مركز فوكس للتنبؤات إن أيامًا عدة من الأمواج المتواصلة ستلحق أضرارًا بالغة بالشواطئ، مع ازدياد احتمال انجراف الكثبان وتضرر الممرات الخشبية المطلة على البحر والبنية التحتية الساحلية على شواطئ وسط الأطلسي ولونغ آيلاند. كما ستبدأ آثار فيضانات المد وقوة الأمواج في التأثير في النصف الجنوبي من كارولاينا الشمالية، وقد تدفع هبات رياح تتراوح بين 40 و50 ميلًا في الساعة مياه المحيط إلى الداخل قرب الساحل مباشرة.
وبحلول السبت والأحد، يُتوقع أن يتحرك مركز المنخفض شمالًا نحو ممر الطريق السريع I-95 ونيو إنغلاند، لتتبلور عاصفة «نورإيستر». وأوضح المركز أن مسار العاصفة شمالًا لا يزال يتيح عدة سيناريوهات: فإذا اقتربت من بوسطن، قد تتحول إلى حدث جوي كبير بهبات رياح من 60 إلى 70 ميلًا في الساعة وأمطار غزيرة وارتفاع كبير لمياه العاصفة واضطرابات واسعة في ميناء بوسطن وساحل ماساتشوستس.
أما إذا اقترب المنخفض من نيوجيرسي أو لونغ آيلاند، فقد تنتقل أقوى الآثار جنوبًا، وربما تقع مدينة نيويورك على أطراف العاصفة. وفي حال بقاء منطقة الضغط المنخفض بعيدًا في البحر، فقد تشهد نيو إنغلاند الساحلية أمواجًا هائجة ومدًا مرتفعًا ورياحًا نشطة، فيما تظل الأمطار الأشد والرياح الأقوى فوق المياه المفتوحة إلى الجنوب والشرق. وقال مركز فوكس للتنبؤات إن هذا الاحتمال يبدو أقل ترجيحًا.
ووفق المركز، فإن المؤكد هو احتمال تجاوز هبات الرياح 60 ميلًا في الساعة مع انتقال ذروة العاصفة إلى جنوب نيو إنغلاند وخليج ماساتشوستس وخليج مين. وقد يبلغ ارتفاع الأمواج الساحلية 15 إلى 18 قدمًا. وستشكل ذروة الرياح المتجهة إلى الساحل، والمد الفلكي المرتفع، واحتجاز المياه الساحلية أكبر خطر للغمر الساحلي الكبير والفيضانات التي قد تطال المنشآت على السواحل المواجهة للشرق، ومنها ميناء بوسطن وكايب كود والسواحل الشمالية والجنوبية. وقال مسؤولون إن البحار الخطرة والتيارات الساحبة الشديدة والأمواج الضخمة ستجعل مياه المحيط شديدة الخطورة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!