أبلغ مدّعو مقاطعة هاريس في تكساس محكمة الاستئناف في تورينو الإيطالية، في مذكرة قُدمت يوم الجمعة، أنهم لن يطلبوا عقوبة الإعدام بحق لي غيلي، 39 عامًا، المتهم بقتل زوجته كريستا في أكتوبر 2024 ثم الفرار إلى إيطاليا. ويهدف القرار إلى إزالة عقبة أمام تسليمه إلى الولايات المتحدة، مع إبقاء احتمال الحكم بالسجن المؤبد من دون إفراج مشروط قائمًا.
ويواجه غيلي تهمة القتل العمد المشدد في وفاة كريستا، التي كانت في الأسبوع التاسع من الحمل عند وفاتها. وخلص مكتب الفاحص الطبي في مقاطعة هاريس إلى أن الوفاة جريمة قتل نتجت عن ضغط على الرقبة. وقد دفع غيلي ببراءته.
وتقول السلطات إن غيلي نزع سوار المراقبة الإلكتروني في 1 مايو وغادر تكساس قبل بدء محاكمته المقررة. ووفقًا لسجلات المحكمة، وصل إلى مطار مالبينسا في ميلانو مستخدمًا اسمًا مزيفًا ووثائق سفر مزورة، قبل أن توقفه السلطات الإيطالية.
وكان محاميه الأمريكي ديك دي غيرين قد قال إن إيطاليا طلبت ضمانًا مكتوبًا بعدم سعي الادعاء إلى الإعدام قبل النظر في إعادته، وإن السلطات الإيطالية قد تطلب أيضًا ضمانات بشأن عدم فرض السجن المؤبد من دون إفراج مشروط.
وقالت النيابة في مذكرتها إنها قدمت هذا الإشعار غير المعتاد لأن المتهم «يواصل الإصرار زورًا» أمام محكمة استئناف تورينو على أنه ما زال معرضًا لعقوبة الإعدام، وأن القاضي أو هيئة المحلفين قد يفرضانها رغم قرار الادعاء عدم طلبها.
واتهم مدّعو مقاطعة هاريس محامية غيلي الإيطالية، مونيكا غروسو، بتضليل محكمة تورينو حين قالت إن تخفيف العقوبة غير ممكن لمن يصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد من دون إفراج مشروط. وقالوا إن غيلي، إذا حُكم عليه بهذه العقوبة، سيكون مؤهلًا للنظر في تخفيفها، معربين عن أملهم في أن ينهي الإشعار ما وصفوه بمراوغته كي يمثل أمام قاضٍ أو هيئة محلفين في الولايات المتحدة.
وعُقدت جلسة أمام محكمة استئناف تورينو في 7 سبتمبر، وقال دي غيرين إن تسليم غيلي تأجل مجددًا. وخلال جلسة في 15 يوليو، قال غيلي إنه يطلب الحماية في إيطاليا، فيما أوقفت المحكمة طلب التسليم في جلسة يوم 20 يوليو.
وقالت غروسو إن الدفاع يتمسك بأن كريستا كانت تعاني اضطرابًا في الدم، وإن الدم الذي عُثر عليه في غرفة نوم الزوجين لا يتفق مع رواية الادعاء عن كيفية وفاتها. وقال غيلي: «أطلب الحماية في إيطاليا. يريدون معاقبتي، وأنا أطلب الحماية لنفسي ولأطفالي».
وقالت المحامية آن بريمنر، التي دافعت عن أماندا نوكس أثناء احتجازها في إيطاليا، إن التخلي عن طلب الإعدام قد يكفي للسماح بإعادته إلى تكساس، لكنها أشارت إلى احتمال أن تطلب المحاكم الإيطالية ضمانات إضافية. وأضافت أن القضية قد تشكل مثالًا مقلقًا لمتهمين آخرين يواجهون اتهامات قد تفضي إلى الإعدام، بعدما تمكن غيلي، بحسب قولها، من الفرار بكفالة ووثائق مزورة والوصول إلى إيطاليا قبل توقيفه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!