اشتد إعصار بولو سريعًا الثلاثاء إلى عاصفة من الفئة الخامسة، برياح بلغت سرعتها 180 ميلًا في الساعة قبالة المكسيك، ليصبح ثاني أقوى إعصار يُسجَّل في شرق المحيط الهادئ. وقال المركز الوطني للأعاصير إن الإعصار يهدد المناطق الساحلية في جنوب غرب المكسيك بأمطار قد تسبب فيضانات وانهيارات طينية مهددة للحياة، رغم أن مساره المتوقع يبقي مركزه فوق البحر.
وأوضح المركز أن بولو كان لا يزال يزداد قوة بعد اشتداده السريع الثلاثاء، ومن المتوقع أن يبقى «شديد الخطورة» خلال الأيام القليلة المقبلة بينما يتجه نحو الشمال الغربي فوق مياه دافئة للغاية، مع وفرة في الرطوبة وضعف في قصّ الرياح، وهي عوامل تساعد على تقوية العواصف. وحذّر من أن مزيدًا من الاشتداد لا يزال ممكنًا.
ووصف عالم الغلاف الجوي ماثيو كابوتشي تطور الإعصار بأنه استثنائي، قائلًا إن رياحه ربما بلغت 175 ميلًا في الساعة أو أكثر، وإن العاصفة سخّنت الهواء بما يكفي لرفع نصف تريليون رطل منه من مركزها، بما ولّد تأثيرًا شبيهًا بالفراغ أدى إلى رياح شديدة.
ومن المتوقع أن تهطل أمطار غزيرة على المناطق الساحلية الجنوبية الغربية في المكسيك حتى الخميس. وأصدر المتنبئون تحذيرات من عواصف مدارية لأجزاء من جنوب غرب البلاد، مع تنبيه خاص إلى خطر الفيضانات والانهيارات الطينية في المناطق ذات التضاريس المنحدرة.
أما جنوب كاليفورنيا، فمن المتوقع أن يتجنب أسوأ آثار الإعصار، لكن العاصفة الضخمة قد تؤثر في ساحله الذي تعرض أصلًا لموجات متكررة من الاضطرابات الجوية القادمة من المحيط الهادئ. وقال برايان لويس، خبير الأرصاد في هيئة الطقس الوطنية بمدينة أوكسنارد، إن بولو قد يجذب رطوبة استوائية نحو المنطقة بحسب الظروف في طبقات الغلاف الجوي العليا، لكنه قدّر احتمال هطول أمطار في مقاطعة لوس أنجلوس بـ5% فقط بعد ظهر الثلاثاء.
ويتمثل القلق الأكثر إلحاحًا في جنوب كاليفورنيا في تزامن أمواج جنوبية كبيرة مع ارتفاع المد، إذ حذّر لويس من احتمال حدوث فيضانات ساحلية الثلاثاء. وكانت هيئة الطقس الوطنية في لوس أنجلوس قد توقعت أمواجًا مرتفعة وتيارات ساحبة قوية على الشواطئ خلال عطلة نهاية الأسبوع والأسبوع التالي، مع تحرك عدة موجات جنوبية نحو الساحل.
وقال لويس لصحيفة «لوس أنجلوس تايمز»: «بعد صيف كامل تقريبًا من موجة جنوبية تلو أخرى، قد تظهر مشكلات في تلك السواحل المعرّضة للخطر». ويأتي ذلك بعدما أعلنت لاجونا بيتش ودانا بوينت وكارلسباد حالات طوارئ محلية هذا العام بسبب تآكل السواحل وفقدان الرمال المرتبطين بعواصف قوية في الهادئ وأمواج مرتفعة.
وبولو هو العاصفة السادسة عشرة التي تحمل اسمًا في موسم شرق الهادئ، وثالث إعصار من الفئة الخامسة بعد جينيفيف ولويل. وبذلك يتعادل موسم 2026 مع أعوام 1994 و2002 و2018 من حيث أكبر عدد من أعاصير الفئة الخامسة المسجلة في موسم واحد بشرق المحيط الهادئ. وتستعد كاليفورنيا أيضًا لموسم الشتاء، بعدما أعلن الحاكم غافين نيوسوم حالة طوارئ على مستوى الولاية مع توقع أن تكون ظاهرة إل نينيو الأقوى منذ جيل على الأقل، وتصاعد المخاوف من أمواج مرتفعة وعواصف شديدة التأثير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!