خلص باحثان في معهد مانهاتن ذي التوجه المحافظ، بعد دراسة أكثر من 300 قضية قتل منذ عام 2015 كان ضحاياها أشخاصاً متحولين جنسياً، إلى أن الدافع المحدد الأكثر شيوعاً لهذه الجرائم هو عنف الشريك الحميم، لا الكراهية. وقال فينسنت لوندغرين وكولين رايت إن معدل قتل المتحولين جنسياً أدنى من المعدل لدى عموم سكان الولايات المتحدة.
ونُشرت النتائج في وقت سابق من هذا العام، وتعارض، بحسب التقرير، مزاعم أطلقتها حملة حقوق الإنسان (HRC) ومنظمات غير ربحية أخرى عن وجود «وباء» من العنف المميت ضد مجتمع المتحولين جنسياً تقوده رهاب التحول الجنسي، بل وتفوق العرق الأبيض.
وكتب الباحثان أن «المتحولين جنسياً أقل عرضة للقتل من بقية السكان، وأن معظمهم يُقتلون على أيدي أفراد من عرقهم نفسه، وأن عنف الشريك الحميم، لا الكراهية، هو الدافع المحدد الرئيسي لمعظم هذه الجرائم».
وفي القضايا التي جرى فيها تحديد مشتبه بهم، شكّل المشتبه بهم السود 65% من الجناة، مقابل 18% للمشتبه بهم البيض، وفقاً للباحثين. وأضافا أن هذه النتيجة ليست حصيلة عام سيئ واحد أو عدد محدود من القضايا الشاذة.
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2020، حين عزت حملة حقوق الإنسان وفاة من وصفتهم بأنهم «إخوتنا السود المتحولون» إلى «وباء من العنف» تغذيه «أنظمة تفوق العرق الأبيض»، لم يُحدد أي مشتبه به أبيض في القضايا التي تحقق منها باحثا معهد مانهاتن.
ولم يجد الباحثان جرائم كراهية مؤكدة إلا في 3.3% من الحالات التي درساها. وذكرا أن الظروف الأخرى الشائعة شملت لقاءات مرتبطة بالعمل الجنسي، والنزاعات، والسرقة، وغيرها من أشكال الصراع بين الأفراد.
وكتبا أن النمط الغالب ليس رجالاً بيضاً حاقدين يطاردون ضحايا سوداً متحولين جنسياً بدافع العنصرية ورهاب التحول، بل عنفاً بين أشخاص يعرف بعضهم بعضاً، أو تجمعهم علاقات حميمة أو سكن متقارب، أو يلتقون في سياقات عالية الخطورة.
كما خلص التقرير إلى أن معدل قتل المتحولين جنسياً بين عامي 2010 و2014 بلغ نحو سُبع معدله لدى عموم السكان. وخلال تلك السنوات الخمس، قُتل 3.66 لكل 100,000 من المتحولين جنسياً، مقابل 25.8 لكل 100,000 من عموم السكان.
ووجد الباحثان أن معدل القتل لدى النساء السود الشابات المتحولات جنسياً، اللواتي شكلن 69% من جميع الضحايا، يبلغ «نحو ربع» معدل القتل لدى الرجال السود الشباب غير المتحولين جنسياً. وأشارا إلى أن هؤلاء الضحايا الذكور يُقارنون عادة، على نحو مضلل بحسب التقرير، بالنساء السود غير المتحولات جنسياً، ما يجعل معدل قتلهم يبدو مرتفعاً بصورة غير معتادة بالنسبة إلى «النساء».
ولم ترد حملة حقوق الإنسان فوراً على طلب صحيفة نيويورك بوست للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!