تنظم جامعة كورنرستون المسيحية في غراند رابيدز بولاية ميشيغان، في 1 أكتوبر، فعالية مناهضة للشيوعية تستضيف أكاديميين وناجين من أنظمة قمعية، تحت عنوان «لماذا لا الشيوعية؟ حوار حكمة حول الحرية والإيمان ومستقبل أميركا». وقال رئيس الجامعة الدكتور غيرسون مورينو-ريانو إن اختيار الموضوع جاء قبل أشهر، بعدما رأت الجامعة تحولا في الرأي العام الأميركي نحو الشيوعية والاشتراكية، وإن الهدف هو توعية الطلاب والمجتمع بما وصفه بـ«الإفلاس الأخلاقي» للشيوعية والاشتراكية.
وقال مورينو-ريانو لفوكس نيوز ديجيتال إن تاريخ الشيوعية والاشتراكية «مظلم»، مضيفا أن الجامعة رأت ضرورة الاضطلاع بدور تعليمي لإعلام المجتمع والطلاب والبلاد عموما بهذا التاريخ. وتقع الجامعة في مقاطعة كينت، حيث نال مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد السيد أكثر من 61% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية، وفقا لسجلات الولاية. وأشار التقرير إلى أن عبد السيد خاض حملته إلى جانب حسن بايكر، وهو مقدم بث على منصة تويتش وصف الشيوعية بأنها «الغاية المشرفة» للاشتراكية، وهو ما اعتبره التقرير عاملا يضفي صلة إضافية بالفعالية.
ومن بين المتحدثين الرئيس التنفيذي لموقع بابيلون بي سيث ديلون، والباحث في الشيوعية السوفياتية الدكتور غاري سول مورسون، والناجية من الثورة الثقافية لماو تسي تونغ شي فان فليت، والمنشقة الكورية الشمالية يونمي بارك. وقال مورينو-ريانو إن تجربة بارك بوصفها منشقة من كوريا الشمالية، وتجربة فان فليت في معسكر عمل في الصين، ضروريتان للنقاش، مدعيا وجود أوجه تشابه بين ما جرى في كوريا الشمالية والصين خلال حكم ماو وما بعده، وما يحدث في الولايات المتحدة منذ عدة سنوات.
وقالت بارك لفوكس نيوز ديجيتال إن الشيوعية تزداد حضورا بين طلاب يتعلمون عنها «في صف مريح ومكيف»، بينما عاشت هي أنظمة قمعية بصورة مباشرة. وأضافت أنها عاشت في ظل حكومة اشتراكية في كوريا الشمالية حتى فرارها، وأن كثيرا من الناس يرون الفكرة جذابة نظريا من دون إدراك ما قد تفعله بالسكان المحليين إذا طُبقت سياساتها في الحكومة.
ونشأت بارك في كوريا الشمالية خلال مجاعات التسعينيات المدمرة، وقال التقرير إنها عانت الجوع والفقر الشديد والاضطهاد السياسي. وفي سن 13 عاما، عبرت مع والدتها نهرا حدوديا متجمدا إلى الصين، حيث تعرضتا للاتجار بالبشر. وذكر التقرير أن والدتها تعرضت لاعتداء جنسي لحماية يونمي من المهربين، قبل أن تُباعا في شبكات للاتجار بالبشر.
وبعد عامين من الاستغلال والاختباء من السلطات الصينية، ساعدتهما شبكات من النشطاء المسيحيين على العبور من الصين إلى منغوليا، حيث حصلتا على اللجوء السياسي، قبل أن تنالا حريتهما لاحقا في كوريا الجنوبية.
وقالت بارك إن طلابا في الولايات المتحدة لا يعرفون خلفيتها أخبروها بأنها لا «تفهم الاضطهاد» لأنها آسيوية، وإنهم يصفونها بأنها شخص «يبدو أبيض». وردت بالقول إنهم لا يعلمون أنها، حين كانت في 13 عاما، بيعت كعبدة جنس في الصين طوال عامين من حياتها، مؤكدة أنها تفهم الاضطهاد.
وأضافت أن طلابا أميركيين كثيرا ما يتعاملون مع حريتهم بوصفها أمرا مسلما به ولا يملكون فهما كاملا للواقع العالمي. وقالت إن أكثر من 70% من البشرية يعيشون حاليا تحت حكومات استبدادية، في إشارة مرجحة إلى بيانات معهد «فاريتيز أوف ديموكراسي» المعروف اختصارا بـV-Dem، الذي يقدّر تقريره الأحدث أن 74% من سكان العالم يعيشون تحت أنظمة استبدادية.
وقالت بارك إن الحرية «أمر مميز جدا»، وإنها لا تريد أن تخسر الولايات المتحدة لأنها، بحسب قولها، إذا انهارت أميركا فلن يبقى مكان يمكن الهرب إليه. وأضافت أنها كانت محظوظة بوجود بلد تهرب إليه من كوريا الشمالية، محذرة من أن فقدان الولايات المتحدة سيعني، وفق تعبيرها، أن «الجميع سيموتون».
وربط مورينو-ريانو الدفاع عن الحرية بالهوية المسيحية لجامعة كورنرستون، قائلا إن الحرية والعتق يقعان، من وجهة نظره، في صميم الإيمان المسيحي من خلال إنجيل يسوع المسيح. وأضاف أن المبدأ المسيحي المسمى «إيماجو داي»، أي الاعتقاد بأن البشر خُلقوا على صورة الله، يعني أن ازدهار الإنسان يتطلب ظروفا من الحرية والعتق.
وقال رئيس الجامعة إنه يأمل أن تشجع الفعالية الطلاب على التحرك بدلا من «الجلوس على الهامش للمشاهدة»، وأن يشارك طلاب الجامعة المسيحيون بوصفهم مواطنين صالحين يجسدون إيمانهم وما يعنيه أن يكون المرء مواطنا صالحا، وأن يمتد ذلك الأثر إلى أفراد المجتمع الذين سيحضرون الحدث.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!