نفق حوت البيلوغا «أوزيريس»، وهو أنثى تبلغ 26 عامًا، في حوض أسماك شيد بمدينة شيكاغو بعد تدهور سريع في حالته صباح الاثنين، رغم ما وصفه الحوض بجهود إنقاذ بذلتها فرق الطب البيطري ورعاية الحيوانات. وكان الحوت واحدًا من حيتان جرى إنقاذها من متنزه «مارينلاند أوف كندا» المغلق في كندا ونقلها إلى شيكاغو في يوليو، لتصبح ثالث بيلوغا تنفق في الحوض ورابع حوت من الحيوانات التي أُنقذت من كندا ينفق بعد نقله.
وقال حوض شيد في بيان إن أوزيريس بدأت تظهر صباح الاثنين «أنماطًا سلوكية وتنفسية» دفعت العاملين إلى نقلها إلى خيمة طبية. ولم يُعرف سبب النفوق بعد، ومن المقرر إجراء تشريح كامل لتحديده.
كانت أوزيريس ضمن 10 حيتان أُنقذت من حوض الأسماك والمنتزه الترفيهي الكندي المتوقف عن العمل، ونُقلت إلى شيكاغو في حمالات مصممة خصيصًا لها وحاويات مضبوطة الحرارة. وقال العاملون إنهم راقبوا صحة حيتان البيلوغا المنقولة «دقيقة بدقيقة» منذ وصولها.
وأضاف الحوض أن أوزيريس كانت، منذ وصولها، «حيوانًا مثيرًا للقلق السريري» بالنسبة إلى فرق الطب البيطري والرعاية. وحققت فترات من التقدم الملحوظ غذائيًا واجتماعيًا، لكنها لم تكن تأكل بانتظام بالقدر نفسه الذي كانت تأكله الحيوانات الأخرى، ما عقّد جهود رعايتها بعد وصولها في يوليو.
وأوضح الحوض أن حالتها الصحية وشهيتها أظهرتا مؤشرات مشجعة بعد تلقيها سوائل وأدوية ورعاية داعمة أخرى، وأنها بدأت تتفاعل أكثر مع الحيتان الأخرى التي أُنقذت معها وأظهرت «شخصيتها القوية». لكنه أشار إلى أن التغذية ليست سوى أحد مقاييس الصحة.
واستقبل حوض شيد 10 من أصل 30 حوت بيلوغا و4 دلافين بقيت في مارينلاند بعد إغلاق المتنزه الواقع في أونتاريو عام 2024، في إطار جهد واسع لإنقاذ الحيوانات من القتل الرحيم. ووفق بيانات حكومة المقاطعة التي جرى الحصول عليها عبر طلبات بموجب قانون حرية المعلومات، إلى جانب بيانات رسمية، نفقت 20 حوتًا في المتنزه الكندي منذ 2019.
ونفق في حوض شيد أيضًا حوتا بيلوغا آخران من مارينلاند هما «بيكاتشو» و«رين» بعد وصولهما من كندا، فيما نفق حوت بيلوغا آخر أُنقذ من كندا، يدعى «جيلي رول»، بعد نقله إلى إسبانيا. وتشير دراسات، وفق سي وورلد، إلى أن متوسط عمر حيتان البيلوغا يتراوح بين 30 و35 عامًا.
وقال حوض شيد: «عندما طُلب من شيد المساعدة في عملية الإنقاذ هذه، أدركنا أن هذه الحيوانات وصلت وهي تعاني مواطن ضعف كبيرة، وأن النتيجة لكل فرد منها لا يمكن ضمانها». وأضاف أن هذا الغموض لا يخفف ألم فقدان أوزيريس ولا مسؤولية الحوض عن فحص حالتها «بصرامة علمية وشفافية صادقة»، مؤكداً أن قصر مدة بقائها لديهم لا يقلل من الرعاية التي تلقتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!