أوقفت السلطات في مقاطعة سان دييغو بولاية كاليفورنيا كريستوفر فيلهلم فونهاسل، 18 عامًا، للاشتباه في صلته بسلسلة كتابات معادية للسامية على منازل في إمبيريال بيتش. وقال مكتب شريف مقاطعة سان دييغو إن فونهاسل أُودع الحجز الثلاثاء للاشتباه في ارتكابه 12 مخالفة مرتبطة بأعمال التخريب، بينها 6 تهم مزعومة بإتلاف ممتلكات بدافع انتهاك الحقوق المدنية.
ونفى والداه ارتكاب ابنهما أي مخالفة، وقالا إنهما لا يحملان، ولا ابنهما، معتقدات كراهية أو معاداة للسامية. وقالت والدته، التي اكتفت بذكر اسمها الأول وطلبت عدم نشره خشية استهداف الأسرة بسبب الاتهامات: «سنحارب هذه القضية». وأضافت أن الأسرة قلقة من أثر القضية في مستقبل ابنها، فيما قال الوالدان إنهما لم يوكلا محاميًا للدفاع عنه بعد.
وقال والده إن ابنه لم يواجه مشكلات مماثلة من قبل، مشيرًا إلى واقعة طفولته التي جعلته موضع اهتمام دولي. ففي سن الخامسة، اكتشف فونهاسل طريقة لتجاوز حاجز كلمة المرور على جهاز Xbox One الخاص بوالده، بعد أن لاحظ والداه دخوله إلى حساب والده على Xbox Live ولعبه ألعابًا لم يكن مسموحًا له بها. وأظهر الصبي لوالده روبرت ديفيز أن إدخال كلمة مرور خاطئة يقود إلى شاشة تحقق أخرى، حيث كان يكتب عدة مسافات ثم يضغط زر الإدخال ليصل إلى الحساب.
ومنحت مايكروسوفت فونهاسل لاحقًا صفة «باحث أمني»، وقدمت له 4 ألعاب واشتراكًا لمدة عام في Xbox Live ومبلغ 50 دولارًا، فيما وصفته شبكة CNN حينها بأنه «فتى عبقري».
وبعد أكثر من عقد، قالت السلطات إن تسجيلات المراقبة ساعدت في تحديد فونهاسل بوصفه المشتبه به في الكتابات التي عُثر عليها على منازل في إمبيريال بيتش. واكتُشفت الكتابات، التي يبدو أنها نُفذت بقلم تحديد أسود دائم، في 13 سبتمبر على شارعي سيكوست درايف وإلم أفينيو. وبعد 6 أيام، ظهرت كتابات مشابهة ذات طابع كراهية في زقاق خلف المنزل الواقع في إلم أفينيو، بحسب المسؤولين.
وأُلقي القبض عليه قرابة الساعة 3 فجر الثلاثاء على طريق وصول في الموقع الذي شهد أعمال التخريب الأحدث. وقال الملازم كريس غالف إن فونهاسل كان بحوزته عند توقيفه «جهاز إلكتروني محمول قادر على التفاعل مع بعض الإشارات اللاسلكية وتحليلها، بما فيها الإشارات المستخدمة في بعض أبواب المرائب والبوابات وأنظمة الدخول الأخرى». وعرّفت والدته الجهاز لاحقًا بأنه Flipper Zero.
وقال غالف في بيان صحفي إن مكتب شريف مقاطعة سان دييغو يتبع سياسة عدم تسامح مطلق مع الجرائم ذات الدوافع القائمة على الكراهية، ويواصل تخصيص الموارد لحماية السلامة العامة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!