تواجه هالي شوفنر، المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أركنساس، انتقادات بسبب تصريحات أدلت بها في بودكاست قالت فيها إن المزارعين قد يفضّلون عاملًا واحدًا غير موثق على خمسة عمال أميركيين بسبب ما وصفته بجدّهم في العمل. وقالت حملتها إن كلامها أُخرج من سياقه، موضحة أنها كانت تنقل حديثًا دار بينها وبين مزارع آخر عن صعوبات توفير العمالة.
وخلال نقاش استمر ساعة في برنامج «فري أركنساس بودكاست» وتناول قضايا سياسية متعددة، انتقدت شوفنر نظام الهجرة الأميركي، وقالت إنه متراكم المعاملات وبيروقراطي ولا يساعد أحدًا، بمن في ذلك أصحاب العمل الأميركيون الذين يريدون عمالًا يتبعون القانون.
وشوفنر، وهي مزارعة، تنافس السيناتور الجمهوري توم كوتون في ولاية أركنساس. وقالت إنها ناقشت العمالة الأجنبية مع مزارع آخر قالت إنه جمهوري، مضيفة أن العمالة تمثل مشكلة كبيرة، خصوصًا عندما لا تكون قوة العمل المتاحة كبيرة.
وقالت إن كل مزارع سيخبرك بأنه وظّف في وقت ما، أو لا يزال يوظف، مهاجرين غير موثقين، ووصفت توقيف هؤلاء بأنه «سخيف تمامًا» لأنهم، بحسب قولها، أشخاص مجتهدون ومن بين أفضل من تعرفهم. وأضافت: «وبصراحة، سنستبدل خمسة أميركيين بواحد منهم فقط بسبب مدى اجتهادهم في العمل».
وطالبت شوفنر بمسار يتيح للمهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية العمل فيها بشكل قانوني، قائلة إنهم حين يكونون عمالًا جيدين يتقاضون أجورًا جيدة، وينفقون المال في الولايات المتحدة ولديهم عائلات فيها.
واتهمت حملة كوتون شوفنر بالإيحاء بأنها وظفت مهاجرين غير موثقين. وقال المتحدث باسم الحملة جيمس أرنولد لموقع «فوكس نيوز ديجيتال» إن حملة شوفنر لا تنفي توظيفها هؤلاء العمال، وإنها تتمسك أيضًا بما اعتبره قولها إن مهاجرًا غير موثق واحدًا أكثر قيمة من خمسة مواطنين أميركيين. ودعا أرنولد كل ديمقراطي يترشح للكونغرس إلى توضيح ما إذا كان يوافق على هذا الاعتقاد.
وردّت مديرة حملة شوفنر، آنا-لي بيتمان، بأن تصريحات المرشحة اقتُطعت من سياقها، واتهمت كوتون بعدم الاستعداد لمناقشة إصلاح نظام الهجرة. وقالت إن كوتون يقضي وقته في تفحّص مقاطع فيديو لشوفنر بحثًا عن عبارات يمكن اقتطاعها من محادثة استمرت ساعة وعرضها بلا سياق، مؤكدة أن شوفنر كانت تروي في هذا الرد حديثها مع مزارع آخر بشأن تحديات العمالة.
وسبق لشوفنر أن أيدت في فعالية عقدت في يونيو وقف تمويل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة اختصارًا بـ«آيس» ICE. وقالت حينها إنها ستصوت لوقف تمويل الوكالة بصيغتها الحالية، معتبرة أنها لم تعد تؤدي الغرض الذي أُنشئت من أجله، وإنها لن تنفق عليها دولارًا إضافيًا لأسباب تتعلق بالكرامة الإنسانية وبكونها، بحسب قولها، أكبر وكالة لإنفاذ القانون في البلاد، وبميزانية تبلغ 10 أضعاف ميزانية الجهة التي تكافح الاتجار الجنسي بالأطفال.
لكن المرشحة الديمقراطية نشرت في وقت سابق من هذا الشهر تدوينة على فيسبوك قالت فيها: «لا أريد وقف تمويل آيس، بل أريد إصلاحها».
وتُعد الهجرة قضية بارزة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، كما كانت قبل عامين خلال حملة الرئيس ترامب للعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثانية. ونفذت إدارة ترامب عمليات هجرة في أنحاء البلاد لاعتقال وترحيل مهاجرين موجودين بصورة غير قانونية، ما أثار انتقادات من سياسيين ونشطاء ديمقراطيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!