رفض إد مارتن، المحامي الأميركي السابق لشؤون العفو الذي استقال من منصبه الشهر الماضي، اتهامات بوجود وسطاء يتقاضون أموالًا مقابل السعي للحصول على عفو رئاسي ضمن محيط الرئيس دونالد ترامب. وشبّه مارتن، البالغ 56 عامًا، هذه الاتهامات بما وصفه بـ«خدعة روسيا»، وقال في مقابلة عبر بودكاست «بود فورس وان» إن إدارة ترامب فقدت بعد أشهرها الأولى جزءًا من زخمها لتغيير الجهاز الحكومي الفدرالي بصورة جذرية.
وجاءت تصريحاته ردًا على تقرير لبرنامج «60 مينتس» بُث هذا الشهر عن صعود ما يُسمّون «سماسرة العفو»، الذين يفرضون على عملائهم رسومًا باهظة مستندين إلى صلاتهم بدائرة ترامب، ويزعمون قدرتهم على تأمين الرأفة القضائية. وقال مارتن إنه لا يصدق ما عرضته مقدمة البرنامج ليزلي ستال.
وكان البرنامج قد عرض لقطات بكاميرا خفية لجاك بوركمان وجاكوب فول، وهما من هؤلاء الوسطاء المزعومين، قالا فيها إنهما يستطيعان «ممارسة الضغط على الرئيس من كل الاتجاهات بصورة متواصلة لإجباره على اتخاذ قرار». إلا أن مارتن وصف الرجلين بأنهما «مهرجان» و«بائعَا زيت أفعى»، وقال إنهما يضللان العملاء بشأن قدرتهما الفعلية على الحصول على الرأفة.
وقال مارتن إنه التقى أكثر من 1,000 شخص خلال فترة عمله التي امتدت 15 شهرًا للنظر في استحقاقهم للرأفة، سواء عبر العفو أو تخفيف العقوبة. وأضاف أن ترامب يستحق، برأيه، الفضل لا اللوم لتغييره طريقة النظر إلى تخفيف الأحكام والعفو، مدعيًا أن رؤساء سابقين، منهم بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما وجو بايدن، أصدروا قرارات العفو في اللحظات الأخيرة قبل مغادرة مناصبهم.
وخلال المقابلة المطولة مع ميراندا ديفاين من «نيويورك بوست»، قال مارتن، الذي ترأس لفترة وجيزة فريق العمل المعني بما تسميه الإدارة «تسليح» مؤسسات الدولة، إنه كان يتمنى أن تمضي إدارة ترامب بوتيرة أكثر تشددًا في تنفيذ أجندتها لتغيير البيروقراطية الفدرالية. واستعاد الأشهر الأولى من الإدارة، قائلًا إنها شهدت فصل موظفين وإسقاط قضايا ومنح قرارات عفو بوتيرة عالية، قبل أن يتراجع الزخم بعد نحو 3 أشهر مع إرهاق العاملين واستقرار العمل على وتيرة مختلفة.
ولم يقتصر انتقاده على وزارة العدل، حيث كان يعمل، بل شمل وزارة كفاءة الحكومة المعروفة اختصارًا باسم «DOGE»، والتي أُلغيت لاحقًا. وقال إنه كان ينبغي استغلال الفترة الأولى لإجراء تخفيضات أعمق في الحكومة، مضيفًا أن الوزارة حددت مجالات كثيرة وخفّضت كثيرًا منها، لكنه اعتبر تلك الفترة نافذة لفرص أكبر.
وتحدث مارتن أيضًا عن اطلاعه على عمل جاك سميث، المدعي الخاص السابق، ومسؤولين آخرين في إدارة بايدن. وقال إنه اطلع على بريد سميث الإلكتروني، واصفًا إياه بأنه «مخطط شرس»، وزعم أن ترامب كان محور ما اعتبره مارتن مخططًا واسعًا كان سيتحول إلى «محاكمة استعراضية».
كما هاجم مارتن الرئيس السابق جو بايدن، قائلًا إن «حتى اليسار تخلى عنه». ووصف بايدن بأنه «واحد من أكبر المحتالين» في التاريخ الأميركي، وادعى أنه ارتكب أو سمح بما وصفه بأعمال شريرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!