قال باتريك كلانسي، البالغ 36 عامًا، إن العلاج النفسي المعروف اختصارًا بـEMDR ساعده «كالمعجزة» في التعامل مع صدمة فقدان أطفاله الثلاثة، موضحًا في مقاطع موسعة من أحدث حلقات برنامج «60 دقيقة» أنه مكّنه من مواجهة ما مر به مباشرة. وجاءت تصريحاته، وهي الأولى له منذ بدء محاكمة زوجته السابقة ليندسي كلانسي، المتهمة بقتل الأطفال في منزلهم بمدينة دوكسبري في ماساتشوستس يوم 24 يناير 2023.
والأطفال هم كورا، 5 سنوات، وداوسون، 3 سنوات، وكالان، 8 أشهر. وقال كلانسي إن ذكريات الحدث «المؤلمة» قد تكون «طاغية»، مضيفًا في حديثه مع مراسل شبكة CBS روس دوثات: «أعتقد أن أكثر ما ساعدني كان EMDR. إنه أمر غير معتاد قليلًا. يعيدونك مباشرة إلى ذلك المكان الذي كنت تحاول تجنبه لسنوات، وتواجهه وجهًا لوجه».
وقال إن العلاج ليس سهلًا، لكنه يدرّب المريض على التعامل مع التجربة المؤلمة. وأضاف: «إنه غير مريح، لكنهم يعتادونك على التعامل مع ذلك، وفي النهاية تصبح أفضل في استيعابه... بعد أن خضعت له، لكل تلك الجلسات، توقّف في الغالب الاستيقاظ صارخًا والأحلام المروعة. أعني، كان الأمر كالمعجزة».
ويرمز EMDR إلى «إزالة التحسس وإعادة المعالجة بحركة العين»، وهو نوع من العلاج النفسي الموجّه للصدمات. ويعتمد على تحفيز ثنائي الجانب، يكون عادة عبر تحريك العينين ذهابًا وإيابًا، لمساعدة المريض على التعافي من الصدمة النفسية.
وبحسب معهد EMDR، فإن نجاح العلاج يحوّل الأحداث والصدَمات المزعجة «على المستوى العاطفي». وضرب المعهد مثالًا بضحية اغتصاب قد تنتقل من الشعور بالرعب واحتقار الذات إلى الاعتقاد الراسخ بأنها نجت وأنها قوية.
ويتألف العلاج عادة من 8 مراحل. وخلاله يركّز المريض على ذكرى مؤلمة أو صادمة بالتزامن مع تحفيز ثنائي الجانب، أي نشاط ينتقل من جانب إلى آخر. وقد يشمل ذلك تحريك العينين لمتابعة أصابع المعالج، أو متابعة رمز يتحرك ذهابًا وإيابًا على الشاشة في جلسات العلاج عن بُعد. ويمكن أن يكون التحفيز سمعيًا أيضًا، عبر الاستماع إلى أصوات تتناوب بين الأذن اليسرى واليمنى.
وقد يساعد ذلك المرضى على خفض شعورهم بالضيق عند استحضار تلك الذكريات. وهناك نظريات عدة لتفسير فعاليته، لكن العلماء ليسوا متأكدين تمامًا. تفترض إحداها أن الحركات المتبادلة تساعد المرضى على التركيز في الذكريات الصادمة من دون أن تطغى عليهم عاطفيًا، بما يتيح للدماغ تغيير طريقة تخزين الذكريات لتبدو أقل تهديدًا مباشرًا. وتفترض نظرية أخرى أن التحفيز الثنائي الجانب يؤثر في الذاكرة العاملة، فيجعل الصدمة أقل وضوحًا أو أقل حدة عاطفيًا.
ويُستخدم العلاج غالبًا لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة، كما يستخدمه مختصو الصحة النفسية لعلاج القلق والاكتئاب واضطرابات الهلع والإدمان. وتختلف مدة العلاج من مريض إلى آخر؛ فقد يلاحظ بعضهم تحسنًا بعد جلسات قليلة، فيما يحتاج آخرون إلى أشهر أو سنوات.
وتوصي به جهات كبرى، بينها وزارتا شؤون المحاربين القدامى والدفاع الأمريكيتان، والجمعية الأمريكية لعلم النفس، ومنظمة الصحة العالمية. كما أشارت مراجعة منهجية في 2025 شملت 17 دراسة إلى أدلة على أن EMDR قد يحسن أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، فيما خلص تحليل تلوي في 2023 إلى أنه يقلل تلك الأعراض بصورة ملحوظة.
وكان الأمير هاري قد تحدث عن استخدامه العلاج في سلسلة وثائقية على Apple TV+ بعنوان «The Me You Can’t See»، وعرض تطبيقه أمام الكاميرا. وقالت فاليري برتينيللي في 2025 إنه ساعدها في التعامل مع صدمتها، بينما وصفته مايلي سايرس بأنه مفيد جدًا في مقابلة مع مجلة British Vogue عام 2023. ومن المشاهير الآخرين الذين تحدثوا عن العلاج ساندرا بولوك، وجميلة جميل، وإيفان رايتشل وود، وويتني كامينغز، وباريس جاكسون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!