قد يخرج تشارلز ماكروري من السجن بعد أكثر من 40 عامًا قضاها إثر إدانته بقتل زوجته جولي بوندز ماكروري عام 1985 في ألاباما، بعدما أمر كبير قضاة المحكمة الجزئية الأمريكية أوستن هوفاكر جونيور بمحاكمة جديدة، معتبرًا أن أدلة آثار العضّات التي استندت إليها القضية «علم زائف». وأمهل القاضي مكتب المدعي العام في الولاية 180 يومًا لبدء محاكمة جديدة أو الإفراج عنه.
أُدين ماكروري، الذي كان يبلغ 26 عامًا ويعمل مبرمج كمبيوتر ومسعفًا متطوعًا، بضرب زوجته حتى الموت في منزلهما بمدينة أندالوسيا في ألاباما يوم 31 مايو 1985. وعُثر عليها مصابة بـ5 جروح في الرأس و11 جرحًا نافذًا في الصدر.
وبحسب AL.com، استندت القضية إلى حد كبير إلى ما وُصف آنذاك بأدلة آثار عضّات قال الادعاء إن ماكروري أحدثها في نوبة غضب. ولم تكن هناك أدلة حمض نووي تربطه بالجريمة، ولا اعتراف منه، ولا دافع واضح، لكنه اعتُبر سريعًا المشتبه به الرئيسي.
كان الزوجان يمران بإجراءات طلاق، وكان ماكروري يقيم في شقة صغيرة قرب منزل زوجته وقت مقتلها. وقال إنه في ليلة الجريمة حضرا جلسة علاج للأزواج، وأمضيا وقتًا مع ابنهما الصغير، ومارسا الجنس قبل أن يعود إلى شقته.
وخلال المحاكمة، شهد طبيب الأسنان الشرعي الدكتور ريتشارد سوفيرون بأن علامتين على ذراع جولي تطابقتا مع أسنان زوجها. وكان سوفيرون قد طابق سابقًا جروح ضحية مع أسنان تيد بندي في محاكمته عام 1979. وقُدمت شهادته بوصفها الدليل المادي الوحيد في القضية، وهو ما قال هوفاكر لاحقًا إنه أدى إلى «محاكمة غير عادلة على نحو جوهري».
وكتب القاضي في أمره الصادر يوم الاثنين أن أدلة آثار العضّات، التي تراجع عنها خبير الأسنان الرئيسي في المحاكمة لاحقًا، تُعد الآن غير موثوقة وغير علمية إلى حد كبير. وأضاف: «أدلة آثار العضّات أضرت بوضوح بنتيجة محاكمة ماكروري، خصوصًا في ضوء الأدلة الأخرى التي قُدمت في المحاكمة»، مشيرًا إلى أن الأدلة غير المتعلقة بالعضّات التي كان يمكن لهيئة المحلفين أن تدينه استنادًا إليها كانت ضعيفة.
وفي إفادة خطية عام 2019، تراجع سوفيرون عن شهادته، قائلًا: «لم أعد أعتقد أن شهادة المقارنة الفردية لآثار الأسنان التي قدمتها في قضيته كانت موثوقة أو مناسبة». وقال إنه لن يدلي بالشهادة نفسها اليوم، مضيفًا أنه لم يفحص جثة جولي فعليًا واعتمد فقط على الصور.
وفي عام 2020، عرضت الولاية على ماكروري الخروج من السجن إذا أقر بقتل زوجته، لكنه رفض. ونقل موقع AL.com عنه قوله: «ماذا سأفعل، أختلق قصة؟» وأضاف: «ضحكت نوعًا ما... لن أقر بالذنب في شيء لم أفعله».
ولم يرد مكتب المدعي العام في ألاباما، حتى يوم الأربعاء، على أمر القاضي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!