أعلنت شركة غوندلاش بوندشو لصناعة النبيذ في وادي سونوما بولاية كاليفورنيا، في 23 سبتمبر 2026، تقدمها بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل 11، بعد 168 عامًا من الملكية العائلية المتواصلة. وقالت الشركة إن المصنع، الذي تديره العائلة في جيلها السادس، سيبقى مفتوحًا وسيواصل إنتاج وبيع النبيذ خلال إجراءات إعادة الهيكلة، التي قد تفضي إلى استقدام مستثمر وقيام هيكل ملكية جديد.
وتأسس المصنع عام 1858، ويصف نفسه بأنه أقدم مصنع نبيذ في كاليفورنيا ظل مملوكًا لعائلة بصورة متواصلة. وقال جيف بوندشو، الذي يدير الشركة إلى جانب شقيقته كاتي، إن العائلة ترى أن الشركة «أكثر من مجرد مصنع نبيذ»، بل جزء أساسي من وادي سونوما.
ويتيح الفصل 11، وهو مسار قضائي أمريكي لإعادة تنظيم الديون، للشركة السعي إلى ترتيب أوضاعها المالية تحت إشراف المحكمة مع الاستمرار في العمل. وقالت العائلة إن اللجوء إليه جاء بعدما صار عبء الديون المتراكم غير قابل للاستمرار في اقتصاد ما بعد الجائحة.
وبحسب الشركة، تفاقمت أزمتها بعد استحواذ كبير ممول بالديون في 2020، قبل أن تعطل الجائحة قطاعي الضيافة والنبيذ. وقالت إن الاستثمار، الذي كان يفترض أن يوفر قاعدة أقوى للشركة، تزامن مع تغير عادات الشرب وتراجع الطلب على النبيذ، واندماج شركات التوزيع، وفائض المخزونات، وانخفاض الطلب على العنب وإنتاج النبيذ للغير بموجب عقود.
وقالت غوندلاش بوندشو إنها خفضت نفقاتها بأكثر من 40% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بما يعادل نحو 6 ملايين دولار. كما ضخ أفراد عائلة بوندشو أصولًا شخصية كبيرة للإبقاء على النشاط، من بينها رهن وبيع عقارات خارج المصنع. وأضافت العائلة أن منزلها التاريخي، الذي أعيد بناؤه بعدما دمره حريق توبس عام 2017، أصبح مهددًا الآن من المقرضين.
وقالت العائلة إنها حاولت التفاوض مع المقرضين قبل التوجه إلى المحكمة، لكنها رفضت عرضًا للحصول على تمويل إضافي بملايين الدولارات بسبب ما وصفته بارتفاع كلفة رأس المال وشروطه المرهقة. وأضاف جيف بوندشو أن إجراءات الفصل 11 تهدف إلى إنشاء عملية عادلة بإشراف قضائي تتيح للشركة التاريخية الاستمرار، والحفاظ على الوظائف، وحماية علاقاتها مع العملاء والموردين، والإبقاء على صلتها بوادي سونوما.
وترجع صلة العائلة بالأرض إلى عام 1858، حين اشترتها من صهر الجنرال ماريانو فاييخو، القائد العسكري والسياسي المعروف في كاليفورنيا. ونجا المصنع، المعروف محليًا باسم «غَن بَن»، من إصابة نباتات العنب بحشرة الفيلوكسيرا التي ألحقت أضرارًا بالكروم في سبعينيات القرن التاسع عشر، ومن زلزال سان فرانسيسكو المدمر عام 1906 الذي دمر 3 منازل للعائلة وأتلف مليون غالون من النبيذ. كما تجاوز الحظر الأمريكي على الكحول والحروب وفترات الركود وحرائق مدمرة وجائحة كوفيد-19.
وتأتي القضية في وقت يواجه فيه قطاع النبيذ الأمريكي تراجعًا أوسع، إذ انخفضت مبيعات النبيذ في الولايات المتحدة بشكل حاد مقارنة بذروتها خلال الجائحة. ويزداد إقبال المستهلكين الأصغر سنًا على الكوكتيلات المعلبة ومشروبات السلتزر الكحولية والبدائل الخالية من الكحول، فيما تزيد عادات الشرب المرتبطة بالاهتمام بالصحة الضغوط على القطاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!