قال مايكل بي. ديسروفيل، عضو هيئة المحلفين الوحيد الذي منع التوصل إلى حكم في محاكمة ليندساي كلانسي بتهمة قتل أطفالها الثلاثة في ماساتشوستس، إن عدداً من زملائه استخدموا هواتفهم المحمولة خلال أيام المداولات السبعة ونشر بعضهم محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لما نقله المتحدث باسمه راي مارسيل. وتأتي هذه الادعاءات رداً على طلب محامي كلانسي فحص سجلات هاتف ديسروفيل، بعدما اتهمه أعضاء آخرون في الهيئة باستخدام هاتفه أثناء المداولات.
وكان ديسروفيل العضو الوحيد الذي رفض اعتبار كلانسي غير مذنبة بسبب عدم المسؤولية الجنائية الناجمة عن ذهان شديد بعد الولادة. وأدى عدم اتفاق هيئة المحلفين إلى إعلان بطلان المحاكمة.
تواجه كلانسي اتهامات بقتل أطفالها: كالان البالغ 8 أشهر، وداوسون البالغ 3 سنوات، وكورا البالغة 5 سنوات. وطلب محامي الدفاع كيفن ريدينغتون سجلات هاتف ديسروفيل بعدما زعم أعضاء آخرون في الهيئة أنه كان يستخدم جهازه أثناء بحثهم إدانة كلانسي أو تبرئتها.
وقال مارسيل، الذي يدير قناة على يوتيوب متخصصة في قضايا الجريمة، في حديث مع براين إنتن من «نيوز نيشن» إن ديسروفيل أخبره بأن جميع الأعضاء كانوا يحتفظون بهواتفهم، وإنه لم تكن هناك أوامر بتسليم الهواتف أو وضعها في خزانة. وأضاف أن بعض الأعضاء كانوا، بحسب الزعم، ينشرون على وسائل التواصل الاجتماعي خلال المداولات، من دون أن يسميهم.
وقال مارسيل إنه لا يعلم ما إذا كان مسموحاً لأعضاء الهيئة باستخدام الهواتف أثناء المداولات، لكنه نقل عن ديسروفيل قوله إن أشخاصاً كانوا يجلسون في الخلف ويستخدمون هواتفهم.
وسبق لمارسيل أن قال في برنامجه على يوتيوب «فيوجيتيف تي في» إن ديسروفيل بحث عبر غوغل عن معنى «الذهان» للتأكد من فهمه للمصطلح، وعن مصطلح «قتل الأطفال بدافع الإيثار»، لأنه لم يسمع به من قبل. كما زعم مارسيل أنه اطلع على التعليمات الورقية الموجهة إلى هيئة المحلفين قبل المداولات، ورأى فيها ما وصفه بـ«منطقة رمادية»؛ إذ لا تنص، بحسب قوله، على حظر البحث عن معنى كلمة غير معروفة في المنزل. وأضاف أنه يعتقد أن ديسروفيل لم يكن الوحيد الذي احتاج إلى البحث عن شيء ما.
وبحسب طلب اطلع عليه موقع «نيو هافن ريجستر»، دعا ريدينغتون القاضي ويليام سوليفان، الذي أشرف على محاكمة كلانسي، إلى التحقيق مع ديسروفيل لاحتمال أنه ملأ نماذج هيئة المحلفين بصورة غير دقيقة أو قدم إجابات غير صحيحة خلال اختيار الأعضاء.
وطلب ريدينغتون أيضاً، وفق «ماس لايف»، أن يأمر القاضي شركة اتصالات ديسروفيل بتقديم سجلات تفصيلية للمكالمات والرسائل النصية عن كل يوم من أيام المداولات، وأن يلزمه بتسليم هاتفه إلى «فاحص محايد» لمراجعة بياناته. واستند الطلب إلى تصريحات عضو هيئة محلفين آخر، نيك دارغي، قال لشبكة «إيه بي سي نيوز» إن ديسروفيل لم يتفاعل مع بقية الأعضاء وكان يتصفح هاتفه أثناء المداولات.
ويسمح نظام محاكم ماساتشوستس لأعضاء هيئة المحلفين بالاحتفاظ بهواتفهم، لكنه يمنعهم من استخدامها أثناء المحاكمة أو المداولات. ويستطيع القضاة إلزامهم بتسليم الهواتف قبل المداولات، لكن لا توجد إشارة إلى أن القاضي سوليفان فعل ذلك في محاكمة كلانسي.
وفي منشور على منصة «إكس» الأربعاء، أكد مارسيل مجدداً مزاعمه بشأن استخدام أعضاء آخرين للهواتف. وقال إن القاضي كان قد طلب من المحلفين التوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية بعد مزاعم بأنهم استخدموا هواتفهم للبحث عن تعريفات خلال المداولات، معتبراً أن المحكمة كانت تعلم بالأمر.
وأضاف مارسيل أن هناك مزاعم أخرى عن نشر أعضاء في الهيئة على وسائل التواصل ومناقشتهم القضية مع أصدقاء، وعن عضو لم يسمه نشر في مجموعة على فيسبوك تتعلق بقضية كارين ريد. ودعا إلى فحص هواتف جميع أعضاء الهيئة، لا هاتف ديسروفيل وحده، قائلاً إنه إذا كانت اتصالات ديسروفيل ذات صلة، فينبغي تطبيق المعيار نفسه على الجميع.
وقالت الصحيفة إنها تواصلت مع ريدينغتون ومحامي ديسروفيل، إدوارد بالتزيك، لطلب التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!