اتهم مدعون اتحاديون في الولايات المتحدة لي ريبر، الرئيس التنفيذي الأمريكي لشركة «أوكسيجن فورينسيكس» المتخصصة في الأدلة الجنائية الرقمية، بالتآمر مع المواطن الروسي أوليغ سيرغييفيتش دافيدوف لإخفاء ملكية روسية للشركة وصلاتها بتطوير برمجياتها، بهدف الفوز بعقود حكومية أمريكية، بينها عقد لمعهد تديره الخدمة السرية الأمريكية. وأُلقي القبض على ريبر، البالغ 52 عامًا، في أيداهو، ومن المتوقع أن يمثل أمام محكمة اتحادية في لوس أنجلوس خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت النيابة إن ريبر ودافيدوف، وهو روسي يبلغ 52 عامًا ومقيم في موسكو، وُجّهت إليهما تهمة التآمر لارتكاب احتيال عبر الاتصالات. وتصل العقوبة القصوى لكل منهما إلى 20 عامًا في السجن الاتحادي إذا أُدينا.
وبحسب الشكوى، ساعد ريبر مواطنين روسًا في إخفاء ملكيتهم لشركة «أوكسيجن فورينسيكس»، التي يقع مقرها في الإسكندرية بولاية فرجينيا وتوفر تقنيات لاستعادة البيانات الإلكترونية من الأجهزة الرقمية وحفظها وتحليلها لعملاء حكوميين. وقال الادعاء إن دافيدوف و4 روس آخرين كانوا يملكون الشركة عبر شركة قابضة في قبرص، وإن برمجياتها المطوّرة في روسيا بيعت سابقًا إلى جهاز الأمن الفدرالي الروسي ولجنة التحقيق الروسية ووزارة الداخلية الروسية.
وأسس دافيدوف الشركة في فرجينيا عام 2013 وطوّر برمجياتها، بينما انضم ريبر إليها في 2015. وبعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على روسيا في 2022 عقب غزوها أوكرانيا، عُيّن ريبر رئيسًا تنفيذيًا للشركة، وفقًا للاتهام، ليكون واجهتها الأمريكية فيما أُخفيت الملكية الروسية من الإفصاحات العامة للشركات.
لكن المدعين قالوا إن الروس ظلوا أصحاب القرار الفعلي؛ إذ اتخذوا قرارات مهمة، وحددوا راتب ريبر، وألغوا قراراته المتعلقة بالمدفوعات، واحتفظوا بصلاحية التوقيع على الحسابات المصرفية للشركة.
وتفيد الشكوى بأن ريبر أبلغ الحكومة الأمريكية في ديسمبر 2022، ثم مجددًا في أكتوبر 2023، بأن الشركة ليس لها مالك مباشر أو نهائي. وبعد شهر من الإفادة الثانية، سأله صحفي عن الصلات الروسية للشركة. وفي رسائل بريد إلكتروني عثر عليها المحققون، حذّر ريبر دافيدوف ومالكين روسيين آخرين من أن التقرير الصحفي الناتج قد «يدمر هذه الفرصة برمتها» للتعامل مع الحكومة الأمريكية، وأضاف أن «الوجود الحالي للشركة على المحك» خشية خسارة عقد مع المعهد الوطني للأدلة الجنائية الحاسوبية.
وفي سبتمبر 2024، منح المعهد، الذي تديره الخدمة السرية الأمريكية، الشركة عقدًا لمدة 5 سنوات لاستخدام برمجياتها المطورة في روسيا. وشمل ملف منح العقد إفادة من ريبر بأن الشركة لا تملك مالكًا مباشرًا أو نهائيًا.
كما أفاد ريبر لوزارة الحرب في يوليو 2024 بأن أي شخص أجنبي لا يملك سلطة التحكم في تعيين مديري الشركة أو مسؤوليها، أو توجيه قراراتها وأنشطتها الأخرى. وفي مارس 2026، أفاد لوزارة الأمن الداخلي بأن أي روسي لم يشارك في تطوير البرمجيات، وبأن أحدًا في روسيا لا يملك وصولًا إلى بيئة تطويرها. وكان موقع الشركة الإلكتروني يقول أيضًا إنها لا تملك وجودًا للتطوير في أي ولاية قضائية محظورة.
وتنص الشكوى صراحة على أنها لا تزعم احتواء البرمجيات على شيفرة خبيثة أو استخدامها للوصول غير المصرح به إلى أنظمة الحاسوب أو البيانات الخاصة بأي عميل. إلا أن الادعاء ركز على ما وصفه بإخفاء صلات ملكية الشركة وتطوير برمجياتها بروسيا.
ومثل ريبر أمام محكمة في أيداهو هذا الأسبوع بعد توقيفه هناك، فيما تسعى السلطات الأمريكية إلى استعادة دافيدوف من بريطانيا، بعدما أُلقي القبض عليه الأحد في مطار هيثرو بلندن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!