دعت منظمة «بيتا» المدافعة عن حقوق الحيوان ملجأ «إيتي بيتي سيتي كيتيز» للقطط في روكواي بيتش بمدينة نيويورك إلى إلغاء ما وصفته بحظر أيديولوجي على المتقدمين لتبني الحيوانات، بعدما نشر الملجأ تحذيرًا يستبعد مؤيدي حركة «ماغا» والمحافظين ومن يعرّفون أنفسهم بأنهم غير سياسيين. ودافعت مديرة الملجأ سامانثا نوكس عن إجراءات الفحص، قائلة إنها تستهدف سلامة الحيوانات ورعايتها، من دون أن تجيب بنعم أو لا عن أهلية مؤيد لـ«ماغا» أو محافظ لا سجل لديه في الإساءة أو الإهمال أو العنف.
وقالت إنغريد نيوكيرك، مؤسسة «بيتا»، لموقع «فوكس نيوز ديجيتال» إن الحيوانات المشردة لا يهمها موقف الشخص من الإجهاض أو الاحتباس الحراري أو فلسطين وإسرائيل أو التصويت، بل ما إذا كان سيحبها ويوفر لها منزلًا جيدًا. وأضافت أن المنظمة تأمل إعادة النظر في هذه السياسة وإلغائها، ووصفتها بأنها متمحورة حول البشر.
ويعرّف «إيتي بيتي سيتي كيتيز» نفسه بأنه منظمة غير ربحية مسجلة بموجب بند 501(c)(3)، وهو تصنيف أمريكي للإعفاء الضريبي للمنظمات الخيرية، ومتخصص في رعاية القطط اليتيمة وحديثة الولادة ورفاه القطط البرية والتبني. كما أنه مدرج ضمن منظمات إنقاذ الحيوانات الأليفة المسجلة في ولاية نيويورك.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اطلع عليه «فوكس نيوز ديجيتال»، قال الملجأ إن عبارة «أنا لست سياسيًا» ليست استثناءً مقبولًا، وأرفق صورة لقطة تحمل عبارة تتضمن رفضًا صريحًا لمؤيدي «ماغا». وانتشر المنشور على نطاق أوسع بعد أن نشره حساب «ليبز أوف تيك توك» على منصة «إكس»، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه اللغة تعبر عن ممارسات التبني الفعلية لدى الملجأ.
وقالت نوكس إن المسؤولية الأساسية للمنظمة هي ضمان انتقال الحيوانات إلى منازل آمنة ورحيمة، وإنها تنظر إلى «السلوك العلني والقيم المُثبتة». وأضافت أن سجلًا من «الاحتفاء بالقسوة» قد يثير مخاوف بشأن مدى صلاحية المتقدم لرعاية حيوان، مؤكدة أن الملجأ لن يضع حيوانًا هشًا لدى شخص يراه خطرًا على رفاهيته.
ورداً على سؤال محدد عما إذا كان متقدم يعرّف نفسه بأنه من «ماغا» أو محافظًا، من دون سجل موثق للإساءة إلى الحيوانات أو التهديد أو الإهمال أو العنف، يمكنه التبني، قالت نوكس إن المنظمة لا تفحص المتقدمين أو ترفضهم على أساس انتمائهم الحزبي المسجل. وأضافت أن «ماغا» حركة وأيديولوجيا سياسية وليست حزبًا سياسيًا معترفًا به، وأن التقييمات تتعلق بالسلوك والتوافق الأخلاقي وسلامة الحيوان.
وقالت إن الملجأ يحتفظ بحق رفض أي طلب تظهر فيه قيم المتقدم المعلنة أو تصريحاته العلنية أو أفعاله عدم استيفاء معايير السلامة والرفاه. وعندما طُلب منها مجددًا جواب مباشر بشأن أهلية مؤيد لـ«ماغا» أو محافظ لا يملك سجلًا من تلك التصرفات، قالت إن اختزال تقييمات الرفاه المعقدة في إجابة ثنائية «نعم أو لا» يسيء إلى طريقة عمل فحوص التبني المسؤولة. وأضافت أن الدعم النشط لحركات اجتماعية يعتقد الملجأ أنها تطبّع القسوة أو تروج لها قد يُعامل بوصفه «سلوكًا قابلًا للتقييم».
وقدمت نوكس للموقع لقطات شاشة قالت إنها تظهر رسائل صريحة وعدائية وُجهت إلى الملجأ بعد منشوراته السياسية، معتبرة أن هذا النوع من الرسائل يوضح السلوك الذي يراه الملجأ ذا صلة بتقييم المنازل المحتملة.
لكن «بيتا» قالت إن الانتماء السياسي ليس مقياسًا موثوقًا لما إذا كان الشخص سيكون راعيًا جيدًا للحيوان، مع إقرارها بأن أفعال المتقدم وتصريحاته وطريقة معاملته المثبتة للناس والحيوانات قد تكون عوامل ذات صلة بقرار التبني. ودعت منظمات الإنقاذ إلى التركيز على عوامل موضوعية تتعلق برفاه الحيوان، مثل تاريخ المتقدم في رعاية الحيوانات وقدرته على تلبية احتياجاتها ووجود أدلة على القسوة أو الإهمال أو العنف، مؤكدة أن الملاجئ ومنظمات الإنقاذ وجدت لحماية الحيوانات لا لتكون بوابات سياسية.
وتوضح صفحة التبني العامة للملجأ أنه يتبع نموذج «التبني المدعوم بالكامل»، ويطلب من المتقدمين تقديم طلب ومراجع ومعلومات عن العمل والسكن، ثم إجراء مقابلة هاتفية ومقابلة عبر «فيس تايم» أو «زوم» بدلًا من زيارة المنزل. وتشمل قائمة الشروط المنشورة إبقاء الحيوانات على رعاية بيطرية محدثة، وإبقائها داخل المنزل أو مقيدة خارجًا، وعدم نزع مخالبها، ووضع خطة للسفر أو المرض أو الوفاة، وعدم التخلي عن الحيوان لمن لا يعود قادرًا على رعايته، والقدرة المالية على تأمين رفاهيته. ولا تذكر هذه الشروط العلنية «ماغا» أو المحافظة أو الانتماء أو الأيديولوجيا السياسية.
كما استخدم الملجأ حسابه على وسائل التواصل لرسائل سياسية أخرى. ففي 10 سبتمبر، نشر صورة لقطة تحمل عبارة تفيد بأن القطط الصغيرة لا تحزن على النازيين، مع نص يقول: «من دون أي سبب على الإطلاق في هذا اليوم بعد عام»، ووسوم منها «السياسة». ولم يسمّ المنشور الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك، لكنه نُشر، وفق النص، بعد عام بالضبط من مقتله في جامعة يوتا فالي في 10 سبتمبر 2025.
واستندت نوكس أيضًا إلى صفة الملجأ غير الربحية للدفاع عن قدرته على تبني مواقف في قضايا سياسية واجتماعية، قائلة إن منظمات 501(c)(3) يمكنها وضع معايير مرتبطة بالقضايا ومنسجمة مع رسالتها، ما دامت لا تنخرط في حملات سياسية حزبية. وقالت «بيتا» من جهتها إن سلوك الشخص الفعلي تجاه الحيوانات يجب أن يؤخذ في الاعتبار بغض النظر عن أيديولوجيته، وإن من يتغاضى عن إيذاء الحيوانات أو يحتفي به أو يشارك فيه يظهر افتقارًا مقلقًا إلى التعاطف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!