رفع قائد شرطة سانت بول في ولاية مينيسوتا، أكسل هنري، دعوى قضائية الأربعاء ضد رئيسة البلدية كاولي هير، متهمًا إياها بالتحرش الجنسي وبالانتقام منه بعد تقديمه شكوى رسمية. وتطالب الدعوى، المؤلفة من 73 صفحة، بنشر التقرير الكامل لتحقيق المدينة في سلوك هير وبمحاكمة أمام هيئة محلفين لتحديد التعويضات.
وتزعم الدعوى أن هير، وهي أول امرأة تتولى رئاسة بلدية سانت بول، ارتكبت سلسلة تصرفات غير لائقة بحق هنري وعناصر آخرين في الشرطة، من بينها تعليقات ذات إيحاءات جنسية، وملامسة غير مرغوب فيها، والتدخل في عمل إدارة الشرطة بعد شكواه.
وبحسب ملف الدعوى، كانت هير تقف إلى جانب هنري ونائب القائد تيم فلين خلال حفل تخرج من أكاديمية الشرطة في 19 فبراير 2026، عندما سألته: «لماذا تيم أكبر؟». ويقول هنري إن تعبير وجهها أوحى له بأن المقصود إيحاء جنسي يتعلق بحجم قضيبه. وعندما سألها عما تعنيه، أشارت، وفق الدعوى، إلى شريط الأوسمة على زيه الرسمي.
وتضيف الدعوى أن هير سألته في الحديث نفسه عن معنى شارة «MFF» الخاصة بالقوة الميدانية المتنقلة، رغم أنها كانت قد أُطلعت مسبقًا على المناسبات التي تُرتدى فيها. وبعد أن شرح لها معناها، قالت، وفق الوثائق: «ظننت أنها MILF، فربما يمكنني الحصول على واحدة». وكانت هير قد وصفت نفسها سابقًا بهذا الاختصار ذي الدلالة الجنسية.
كما يتهم هنري رئيسة البلدية بمضايقته في صالة الألعاب الرياضية التابعة لشرطة سانت بول. ويقول إنها بدأت، منذ نوفمبر 2025، الحضور يوميًا في الأوقات التي تعرف أنه يتدرب فيها، وإنها كانت تصدر أثناء التمرين أصواتًا عالية من التأوه والأنين بدت، بحسب الدعوى، كأصوات بلوغ النشوة. وتقول الوثائق إن 5 ضباط على الأقل شاهدوا ذلك، وإنها كانت تقترب أيضًا من ضباط يتدربون وتصفهم بأنهم «ضخام البنية».
وفي وقائع أخرى مزعومة خلال يناير 2026، نسبت الدعوى إلى هير تعديل صور لهنري وأفراد آخرين في إدارة الشرطة، بوضع وجوههم على أجساد أعضاء فرق فتيان ومقاتلي فنون قتالية مختلطة ولاعبي كمال أجسام يرتدون سراويل ضاغطة تبرز منطقة المنشعب. ووفق الشكوى، قال ضابطان شاهدا إحدى الصور إن زوجتيهما ستنزعجان إذا رأتاها، بينما اعتبرت شريكة هنري منذ فترة طويلة الصورة مسيئة وغير مناسبة تمامًا.
وتزعم الدعوى أن هير طبعت تلك الصور وعلقتها في إطارات ذهبية، كما وضعت صورتها الشخصية فوق صور القيادة الرسمية وجوائز الإدارة ولوحات تقاعد فريق التدخل والأسلحة الخاصة «سوات» في ممرات مقر الشرطة، حيث يمكن للموظفين المحلفين والمدنيين رؤيتها. وتقول إن هير وبخته عندما لم يجد الصور مضحكة، واتهمته بأنه يفتقر إلى حس الفكاهة.
وتتضمن الدعوى اتهامات بملامسات وتقدمات جنسية غير مرغوب فيها. إذ تقول إن هير راقبت جدول هنري ولحقت به إلى موقع تابع لـ«إكس غولف» في 6 فبراير 2026، بينما كان يقضي إجازة مع رقيب في الإدارة. وبحسب الملف، قالت لهما: «كان عليّ أن آتي بهذه الطريقة لأنكما لم تدعوانني»، قبل أن تغادر بعد 20 دقيقة.
وفي اجتماع لميزانية إدارة الشرطة يوم 18 مارس 2026، جلست هير، وفق الدعوى، ملاصقة لهنري ووضعت يدها تحت الطاولة على أعلى فخذه مرتين من دون موافقته، ومدت أصابعها نحو منطقة فخذه في المرة الثانية.
وتقول الشكوى إن هير وإدارتها نفذتا حملة انتقام واسعة لإضعاف مصداقية هنري، والتدخل في عمليات إدارة الشرطة، ومعاقبته مهنيًا بعد إثارته الشكوى. وجاء فيها أن هنري كان يعلم أن اتهام رئيسة بلدية سانت بول بالتحرش الجنسي قد يهدد مسيرته، لكنه أبلغ عنه لإدراكه خطورة السلوك واحتمال استمراره إذا لم يتحدث أحد.
وكانت هير قد خضعت لتحقيق بعد 6 أشهر من بدء ولايتها، عقب تقديم هنري شكوى رسمية إلى محامي المدينة في 1 أبريل، اتهمها فيها بإرسال رسائل نصية «غير ملائمة، بل وغير قانونية» إلى موظفي المدينة، بينها رسالة عن الحصول على «good weinering».
وأصدرت مدينة سانت بول، قبل أقل من أسبوع من رفع الدعوى، ملخصًا لنتائج تحقيقها في سوء السلوك المنسوب إلى هير. وخلص الملخص إلى أن رئيسة البلدية «انخرطت في سلوك مسيء وغير مناسب»، لكنه لم يجد أن أفعالها تثبت وقوع تحرش جنسي أو انتقام، بحسب صحيفة مينيسوتا ستار تريبيون.
وطلبت الدعوى تعويضات عن الأجور والمزايا المفقودة، والضيق النفسي، والإذلال، والضرر بالسمعة. وقال محامي هنري، كريس مادل، إن موكله لم يتقدم بشكواه سعيا إلى الاهتمام أو المنفعة، وإنه يتطلع إلى إثبات الادعاءات أمام المحكمة حيث يمكن الاستماع إلى جميع الأدلة، لا إلى «ملخص منقح» أعدته المدينة عن نفسها.
من جهته، قال مات واغينيوس، المتحدث باسم رئيسة البلدية، إن المدينة لا تعلق على الدعاوى المنظورة. وأضاف أن تحقيقًا مستقلًا لم يثبت ادعاءات التحرش الجنسي أو الانتقام بحق أي موظف في المدينة، وأن هير ستواصل قيادة سانت بول واتباع توصيات التقرير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!