قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لا تدعم تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بعد انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر 2026، معتبرا أن القوة أخفقت في أداء مهمتها. ومن المقرر أن يتبع انتهاء الولاية خفض تدريجي لمدة عام حتى 31 ديسمبر 2027، تُنهى خلاله عمليات حفظ السلام تدريجيا وبشكل مسؤول.
وأضاف المسؤول، في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، أن اليونيفيل شهدت 7 جولات من الصراع خلال وجودها، وأن حزب الله أنشأ بنية تحتية عسكرية كبيرة في المحيط المباشر لمواقع القوة الأممية. وقال إن الحزب استفاد، في بعض الأحيان، من وجود قوات حفظ السلام قرب مواقعه لتوفير غطاء لبنيته التحتية أو أنشطته.
وأوضح أن الوضع اختلف مع وجود ما وصفه بـ«الإطار الثلاثي»، الذي قال إنه يرسم مسارا قائما على شروط محددة لتحقيق أمن مستدام وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان. وأضاف أنه مع بدء إخراج اليونيفيل تدريجيا من المنطقة، تتوقع واشنطن المضي في تنفيذ هذا الإطار.
واعتبر المسؤول أن نجاح تنفيذ الإطار قد يهيئ أساسا لعلاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان، بهدف الاستغناء عن ترتيبات حفظ سلام مفتوحة وغير محددة المدة. وشدد على أن أي وجود دولي جديد ينبغي أن يرتبط بأهداف الإطار المحددة والملموسة، بدلا من وساطة مفتوحة المدة لإدارة وضع لم يُسوَّ بعد.
وقال: «نحن مستعدون لمناقشة ترتيبات تدعم بصورة حقيقية نزع سلاح حزب الله، وتعزز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، وتدعم سيادة لبنان»، مضيفا أن واشنطن لا تريد استبدال مهمة غير فعالة ومفتوحة المدة بمهمة أخرى تكرر النهج نفسه.
وتعمل اليونيفيل في جنوب لبنان بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 1701 الصادر في أغسطس 2006 عقب الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وينص القرار على احترام الخط الأزرق، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وألا تكون أسلحة أو سلطة في لبنان خارج سلطة الحكومة اللبنانية، وإقامة منطقة خالية من الأفراد والأصول والأسلحة، باستثناء ما يتبع الحكومة اللبنانية واليونيفيل، بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.
ويأتي اقتراب انتهاء المهمة وسط توتر مستمر على طول الخط الأزرق وتطورات عسكرية في جنوب لبنان، تشمل غارات وعمليات إسرائيلية، ومخاوف من وجود أسلحة لحزب الله خارج مؤسسات الدولة اللبنانية. واستضافت باريس في 17 سبتمبر اجتماعا لقادة ومسؤولين عسكريين عرب وأوروبيين لبحث مرحلة ما بعد اليونيفيل واحتياجات الجيش اللبناني، وسط مخاوف نقلتها رويترز من أن يؤدي الانسحاب إلى فراغ أمني إذا لم تكن ترتيبات بديلة جاهزة.
وتضم اليونيفيل حاليا أكثر من 7 آلاف عنصر من نحو 50 دولة، وتراقب وقف الأعمال العدائية وتنفذ المهام الواردة في القرار 1701. وتأسست القوة عام 1978 بعد اندلاع عمليات عسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في لبنان، قبل أن يتوسع نطاقها وحجمها لاحقا. كما طلب القرار 1701 من الأمين العام للأمم المتحدة بحث خيارات وجود دولي مستقبلي للمساعدة في تنفيذه ومراقبة الخط الأزرق ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني. وتعارض إسرائيل تمديد مهمة اليونيفيل، معتبرة أنها لم تمنع حزب الله من تعزيز قدراته العسكرية في جنوب لبنان.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!