أدانت محكمة في مقاطعة بينيلاس بولاية فلوريدا، الأربعاء، جراح التجميل توماش كوسوفسكي، 47 عامًا، بقتل المحامي ستيفن كوتزي، 41 عامًا، داخل حمام مكتب الأخير في كليرووتر في مارس 2023، ثم التخلص من جثته في حاوية نفايات قرب طريق سريع، بحسب الادعاء. ولا تزال عقوبة الإعدام مطروحة في القضية، على أن تعقد جلسة كوسوفسكي المقبلة في 8 أكتوبر.
وأصدر القاضي جوزيف بولون حكم الإدانة بتهمة القتل من الدرجة الأولى بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوع اختار فيها كوسوفسكي، خريج كلية دارتموث، أن يتولى الدفاع عن نفسه. وجاء الحكم بعد 15 دقيقة من انسحاب القاضي لمراجعة المرافعات، إذ لم تكن القضية أمام هيئة محلفين.
وقال الادعاء إن كوسوفسكي، المعروف باسم «الدكتور كيه»، نفذ الجريمة بطريقة «باردة ومدروسة ومبيتة». وكان في نزاع قانوني مع كوتزي بشأن فواتير طبية، وزعم المدعون أنه قتله لتحقيق مكسب مالي. كما أشاروا إلى أن كوسوفسكي وصف المحامي قبل أشهر من مقتله بأنه «حقير»، وبحث عنه عبر الإنترنت، واحتفظ بما وصفوه بـ«حقيبة قتل» تضم مسدس صعق كهربائيًا وقبضة نحاسية وعتلة.
وأضاف الادعاء أن كوسوفسكي بحث أيضًا عن عقار السكسينيل كولين المسبب للشلل، وسأل عن مدة تأثيره. وعُثر على دم كوتزي في الحمام، وكذلك على رذاذ من دمه في سيارة استخدمت بعد ذلك، وفق القضية. كما قال المحققون إنهم وجدوا خليطًا من الحمض النووي لكوسوفسكي وكوتزي خارج باب الحمام.
وقال ناثان فونديرهيده، مساعد المدعي العام في الولاية، مطالبًا بإنزال عقوبة الإعدام: «إن مجمل الأدلة الساحق في هذه القضية يثبت أن لديه هوسًا، وأنه استعد ووضع خطة ونفذها وقتله». وأضاف أن كوسوفسكي قتل كوتزي بعنف وترك دمه في مواقع عدة.
لكن جثة كوتزي لم يُعثر عليها رغم عمليات بحث متعددة. وقال القاضي بولون إنه لا يمكن، في غياب الجثة، إثبات أن القتل كان شنيعًا، وهو ظرف مشدد لعقوبة الإعدام. ومع ذلك، لم تُستبعد العقوبة، إذ يكفي إثبات ظرف مشدد واحد بما لا يدع مجالًا للشك المعقول.
وقبل صدور الحكم، تحدث أفراد من عائلة كوتزي عن عدم تمكنهم من طيّ الملف. وقال زوج الضحية، مايكل مونتغومري: «أقسى ما في الأمر أننا لم نتمكن أبدًا من إعادة ستيفن إلى المنزل». وأضاف أن ما حدث جلب له ولأحباء كوتزي «غضبًا يفوق ما يمكنه التعبير عنه بالكلمات».
ونفى كوسوفسكي مسؤوليته عن الجريمة، وقال إنه من غير المؤكد تمامًا ما الذي حدث لكوتزي في الحمام، زاعمًا أنه لم يسمع أحد شيئًا ولم ير أحد شيئًا، وأنه لا يترك «ذرة» من حمضه النووي في ذلك المكان.
وأظهرت الأدلة أن رجلًا دخل مكتب كوتزي للمحاماة عند الساعة 8:30 صباحًا في يوم ظهوره الأخير. وبعد نحو ساعتين، شوهد رجل يدفع عربة ثقيلة خارج المبنى ويكافح لتحميلها على شاحنة رمادية من طراز تويوتا تندرا. واعترض كوسوفسكي على رواية الادعاء، قائلًا إن نقل جثة تزن بين 190 و195 رطلاً بواسطة شخص واحد وبالطريقة المطروحة أمر مستحيل جسديًا.
ويشتبه المحققون في أن رفات كوتزي وُضعت في حاوية نفايات قبل نقلها إلى مكب للنفايات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!