تُمنع طالبة تبلغ 17 عامًا في الصف الأخير بمدرسة أوشنسايد الثانوية في لونغ آيلاند من دخول الحرم المدرسي اعتبارًا من الخميس، بعدما رفض القاضي الفدرالي غاري براون طلبها إلزام المنطقة التعليمية بمنحها إعفاءً طبيًا من لقاحي التهاب الكبد الوبائي «ب» والمكورات السحائية المسببة لالتهاب السحايا، المطلوبين لطلاب الصف 12 في ولاية نيويورك.
وقضى براون، قاضي المحكمة الفدرالية للمنطقة الشرقية، الأربعاء بأن مسؤولي المدرسة كانوا «ضمن صلاحياتهم تمامًا» حين طلبوا مستندات إضافية تدعم طلب الإعفاء. وكانت والدة الطالبة، الوارد اسمها في سجلات المحكمة باسم جين دو، قد رفعت دعوى على المنطقة التعليمية في أبريل 2025 بعد رفض إعفاء ابنتها، المسماة سارة دو في الملفات، من الجرعة الأخيرة ضمن سلسلة لقاح التهاب الكبد الوبائي «ب» المؤلفة من 3 جرعات، ومن الجرعة الثانية للقاح المكورات السحائية.
وكانت سارة قد حصلت سابقًا على إعفاء ديني من اللقاحات اللازمة للالتحاق بالمدارس العامة، إلى أن ألغى مشرعون في نيويورك هذا الإعفاء عام 2019 عقب تفشٍ للحصبة. ووفقًا لوثائق المحكمة، تلقت 18 جرعة لقاح خلال 6 أسابيع لتتمكن من البقاء في المدرسة بعد إنهاء الإعفاء، وقالت والدتها إن ذلك أدى إلى «أزمات طبية خطيرة متكررة».
وحصلت الأم العام الماضي على أمر قضائي أتاح لابنتها إكمال الصف 11 من دون الجرعة الأخيرة من لقاح التهاب الكبد الوبائي «ب»، بعد أن ذكر طبيب أنها تعرضت لتفاعل تحسسي شديد. لكن طلب الإعفاء لهذا العام شمل أيضًا لقاح المكورات السحائية، ووقّعه الدكتور كارلوس ريفيرا، المدرج على قائمة الولاية للتوعية باحتيال اللقاحات. وتشير وثائق المحكمة إلى أن ريفيرا شهد بأنه لم يفحص الطالبة قط ولم يتحدث إليها قبل تقديم الطلب.
وطلب طبيب المدرسة، الدكتور أنتوان هاسكور، مرارًا معلومات إضافية لتأييد الطلب، بينها «سبب محدد» يمنع سارة من تلقي لقاح التهاب السحايا. وقالت الأم في البداية إنها قدمت مستندات مساندة، منها نتائج فحوص مخبرية، لكنها أقرت لاحقًا تحت القسم بأنها لم تقدم أيًا من الأوراق الإضافية التي طلبتها المدرسة.
وكتب براون أن ريفيرا ادعى «مرارًا وبشكل كاذب» أن هاسكور لم يطلب منه معلومات متابعة. وأيدت سجلات الهاتف ورسائل البريد الإلكتروني وإقرارات عدة شهود آخرين رواية طبيب المدرسة، الذي أوصى في نهاية المطاف برفض الطلب.
وقدمت الأسرة في محاولة أخيرة طلب إعفاء ثانٍ من طبيب يدعى ميلر، وصفته وثائق المحكمة بأنه اختصاصي في الأمراض المعدية. إلا أن ميلر لم يحضر جلسة الاستماع، ولم يرد على استفسارات المدرسة اللاحقة، وقدم طلبًا «مشابهًا بدرجة كبيرة» لطلب ريفيرا، بحسب القاضي، الذي أضاف أن نتائج الفحوص التي استند إليها ميلر «لا تبدو داعمة لطلب الإعفاء».
وانتقد براون محاميَي الأسرة، سوجاتا غيبسون وتشاد دافنبورت، لإرسالهما رسالة إلى جميع مجالس المدارس والمناطق التعليمية في الولاية بعد أن أمر سابقًا منطقة أوشنسايد بالسماح للطالبة بالالتحاق بالمدرسة. وقال القاضي إن الرسالة حرّفت بصورة جسيمة قراره عندما زعمت أن المدارس لا تستطيع التشكيك في أي إعفاء من اللقاحات يوقعه طبيب، وحذرت المناطق من احتمال مقاضاتها إذا فعلت ذلك. ووصف براون تصرف المحاميين بأنه «غير صحيح من الناحية الوقائعية وغير ملائم مهنيًا».
ونُشرت الرسالة على موقع منظمة «تشيلدرنز هيلث ديفنس» المناهضة للقاحات، التي أسسها روبرت إف. كينيدي الابن، والمدرج في ترويسة رسالتها بصفته «رئيسًا في إجازة» بينما يشغل منصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفقًا لوثائق المحكمة. ولم ترد محامية الأسرة على طلبات التعليق، ولم يتضح ما إذا كانت الطالبة ستوافق الآن على تلقي اللقاحات للعودة إلى المدرسة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!