يقول تقرير إن روبرتا وكريستوفر لوندري، والدي براين لوندري، يواجهان عزلة وازدراءً من جيرانهما في حي نورث بورت بولاية فلوريدا بعد 5 سنوات من مقتل غابي بيتيتو، إذ لا يُدعوان إلى التجمعات المحلية، فيما تتعرض ساحة منزلهما بانتظام لرمي القمامة وفضلات الكلاب وحفاضات متسخة. ولا يزال بعض السكان يتهمونهما بمساعدة ابنهما على التستر بعد قتله صديقته، وهو ما نفياه.
وأفادت صحيفة «ديلي ميل» بأن منزل العائلة، في حي من الطبقة المتوسطة كان محور البحث المحموم عن بيتيتو عام 2021، استُهدف أيضًا بالبيض وكريم الحلاقة والنفايات. وقالت دونا هولي، التي تعيش قرب المنزل، إنها رأت كثيرًا من الأشياء تُرمى في ساحته، بينها حفاضات متسخة وأكياس من مطاعم ماكدونالدز.
وقالت جارة لم يُكشف اسمها إنها لا تنظف مخلفات كلبها إذا كانت في أرض عائلة لوندري، مضيفة أن ذلك طريقتها الصغيرة لتذكر غابي، وأن هذا «ما يستحقونه». وقال جار آخر، تشاك مالينا، إنه يتجنب النظر إليهما عند رؤيتهما، وإنهما لن يحضرا حفلات الحي قريبًا.
اختفت بيتيتو، التي كانت تبلغ 22 عامًا، في أغسطس 2021 أثناء رحلة برية عبر الولايات المتحدة مع لوندري. وأبلغ والداها عن فقدانها في 11 سبتمبر 2021، بعد 10 أيام من عودة لوندري، البالغ 23 عامًا، وحده إلى منزل والديه في فلوريدا في الشاحنة التي كانا قد غادرا بها معًا.
وبعد أيام، ذهبت عائلة لوندري للتخييم ثم أصدرت بيانًا أشار إلى احتمال أن تكون بيتيتو لا تزال على قيد الحياة. واتُّهم الوالدان بعرقلة المحققين فيما كانوا يحاولون العثور عليها، لكنهما نفيا ذلك. ولم يتضح مقدار ما كانا يعرفانه حينذاك قبل العثور على بيتيتو مقتولة خنقًا قرب متنزه غراند تيتون الوطني في وايومنغ في 19 سبتمبر.
وقال والدا لوندري لاحقًا، في أوراق قانونية، إنهما خشيا على سلامة بيتيتو بعدما اتصل بهما ابنهما في حالة ذعر وقال إن غابي «رحلت»، لكنهما لم يفهما من ذلك أنها قُتلت. واستعاد كريستوفر لوندري تفاصيل المكالمة قائلًا إن ابنه لم يكن هادئًا، وكان متحمسًا ومذعورًا، وإن كل شيء جرى بسرعة.
وغادر براين لوندري منزل عائلته سرًا إلى مستنقع في فلوريدا، حيث مات لاحقًا بطلق ناري أطلقه على نفسه. وعثرت السلطات قرب جثمانه على حقيبة ظهر ودفتر تضمن اعترافًا مكتوبًا قال فيه إنه «أنهى حياتها». وكتب لوندري في الدفتر الذي استرده مكتب التحقيقات الفيدرالي أن ما فعله كان، في اعتقاده، رحيمًا وأنه ما كانت تريده، لكنه أدرك لاحقًا الأخطاء التي ارتكبها.
كما عُثر في حقيبته على رسالة من والدته كُتب عليها «أحرقها بعد القراءة»، وعدته فيها بإحضار مجرفة وأكياس قمامة للتخلص من جثة. وقالت روبرتا لوندري لاحقًا إن الرسالة كُتبت قبل أشهر من انطلاق ابنها وبيتيتو في رحلتهما.
ورفع والدا بيتيتو وزوجا والدتها ووالدها دعوى مدنية في فلوريدا ضد والدي لوندري ومحاميهما، زاعمين أنهم كانوا يعلمون بمقتل غابي لكنهم التزموا الصمت. وفي 2024، توصلت عائلتا بيتيتو ولوندري، «على مضض»، إلى تسوية قانونية سرية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!