يواجه معرض «باسيفيك إيرشو» الجوي المقرر إقامته في هانتنغتون بيتش بولاية كاليفورنيا من 2 إلى 4 أكتوبر، مطالبات بإلغائه أو تأجيله بعد اكتشاف عشّين لسلاحف الزيتونية ريدلي المهددة بالانقراض على ساحل مقاطعة أورانج. ووقّع نحو 1,400 شخص عريضة إلكترونية تطالب بالتأجيل، فيما عدّل المنظمون ومسؤولو المدينة ترتيبات الحركة والأنشطة على الأرض لحماية مناطق التعشيش، من دون تغيير برنامج الطيران.
وأكدت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) وإدارة الأسماك والحياة البرية في كاليفورنيا أن العشّين يعودان إلى سلحفاتين منفصلتين. ويُعد ذلك أول توثيق لتعشيش طبيعي لأي نوع من السلاحف البحرية على الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وضعت إحدى السلحفاتين عشًا قرب شاطئي سيرفسايد وسيل بيتش في منتصف سبتمبر، ثم وضعت سلحفاة زيتونية ريدلي أخرى بيضها قرب رصيف هانتنغتون بيتش في 19 سبتمبر، بعد 3 أيام فقط. وتستغرق بيوض هذا النوع عادة بين 45 و60 يومًا حتى تفقس، ما يعني أن موعد المعرض يقع خلال فترة حضانتها.
ويقع أحد العشّين في ممر رئيسي للمشاهدة قرب الرصيف، حيث يُتوقع مرور كثيف للزوار خلال عطلة نهاية الأسبوع. ولا تقتصر المخاوف على اقتراب الناس من العش؛ إذ يخشى المدافعون عن الحياة البرية أن يؤثر الضجيج القوي والاهتزازات الأرضية الناتجة عن الطائرات العسكرية عالية الأداء في البيوض النامية. لكن تأثير هذه الاهتزازات منخفضة التردد في أجنة الزواحف داخل الرمال الرخوة لا يزال غير مدروس بدرجة كبيرة على الساحل الغربي.
وطوقت NOAA وخدمة الأسماك والحياة البرية الأمريكية، بالتعاون مع جهات حكومية محلية وولائية، مناطق التعشيش بسياج، ونصبت تحذيرات، وبدأت مراقبة على مدار 24 ساعة. كما يجري نقل بعض مسارات المشاة وأكشاك الباعة ومناطق الجذب بعيدًا من المواقع المحمية.
ولا تملك العريضة بحد ذاتها صلاحية إلزام المدينة بإلغاء الفعالية. وأي قرار بإلغائها أو نقلها أو تأجيلها يتطلب إجراءً تشارك فيه مدينة هانتنغتون بيتش والوكالات الفدرالية والولائية المسؤولة عن حماية السلاحف المهددة بالانقراض.
وكان خبراء قد اعتقدوا في البداية أن سلحفاة واحدة وضعت العشّين، قبل أن يؤكد تحليل شكل الجسم والأنماط المميزة على الأصداف وجود سلحفاتين مختلفتين. ويراقب مسؤولو الحياة البرية أيضًا احتمال وصول سلاحف أخرى إلى الشاطئ.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!