تراجع مدعون في مقاطعة يوتا عن طلب عقوبة الإعدام بحق دوغلاس ستيوارت كارتر، البالغ 71 عامًا، قبل إعادة محاكمته في قضية قتل تعود إلى عام 1985، بعدما استبعد تحليل جديد للحمض النووي مطابقته لدم عُثر عليه على مقبض باب ولمادة وُجدت على مقبض سكين استُخدمت في قتل إيفا أوليسن.
وكانت المحكمة العليا في الولاية قد أمرت العام الماضي بإعادة محاكمة كارتر، الذي أمضى عقودًا في انتظار تنفيذ الإعدام، بسبب سوء سلوك من محققين. ولا يزال كارتر محتجزًا ويؤكد براءته. ومن المقرر عقد جلسة للنظر في الإفراج عنه بكفالة يوم الاثنين، فيما قال محاميه نيل هاميلتون إنه يتوقع الإفراج عن موكله إلى حين بدء محاكمة تستمر 8 أسابيع في يوليو المقبل.
وأدين كارتر وحُكم عليه بالإعدام في 1985 بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أنه قتل أوليسن، وهي عمة رئيس سابق لشرطة مدينة بروفو. ولم تربطه أدلة مادية بمسرح الجريمة، لكن الإدانة استندت إلى اعتراف موقّع وشهادة شخصين قالا إنه تفاخر أمامهما بقتل أوليسن. وكان كارتر أسود البشرة، فيما كانت أوليسن بيضاء.
وفي مذكرة قدمها إلى المحكمة الأربعاء، قال مدعي مقاطعة يوتا جيفري غراي إن الولاية تسحب إشعارًا سابقًا بنيتها طلب الإعدام، بعد تسلم نتائج تحليل الحمض النووي الثلاثاء. وأوضح أن التحليل استبعد احتمال تطابق كارتر مع الدم الموجود على مقبض الباب، ومع المادة الموجودة على مقبض السكين التي طُعنت بها أوليسن، والتي أُطلقت عليها النار أيضًا.
وقال غراي إن الولاية تعتزم إعادة تقييم قرارها مواصلة القضية، لكنه شدد على أن الأدلة الجديدة «لا تبرئ كارتر بالضرورة من جريمة القتل». وأضاف أن المسدس المستخدم لإطلاق النار على أوليسن لم يُعثر عليه مطلقًا، وأن كارتر اعترف بالجريمة.
وقال هاميلتون إن على الادعاء إسقاط القضية، مضيفًا: «ليس هذا وقت محاولة حفظ ماء الوجه ومواصلة محاكمة مشوبة بالفساد. إنهم يعلمون أنه لا توجد لديهم قضية. والالتزام الأخلاقي يقتضي إسقاطها».
وكان أفراد من عائلة أوليسن قد شهدوا في جلسة عقدت الشهر الماضي بأن كارتر قد يشكل خطرًا عليهم إذا أُفرج عنه. لكن العائلة قالت في بيان الخميس إنها «لن تعلق على ذنب أو براءة أي فرد» بينما يقرر المدعون كيفية المضي في القضية.
وأضافت العائلة، في البيان الذي أصدره مكتب مدعي مقاطعة يوتا: «أثارت التطورات الأخيرة أسئلة صعبة، وتركت عائلتنا مرة أخرى من دون شعور بالحسم الذي كنا نأمله بعد سنوات طويلة».
ويقول كارتر إن اعترافه الموقّع انتُزع منه بالإكراه. وقال الشاهدان اللذان زُعم أنه تفاخر أمامهما بالجريمة، وهما زوجان كانا يقيمان في الولايات المتحدة من دون وضع قانوني، بعد سنوات إن الشرطة والمدعين عرضوا دفع إيجارهما، ولقنوهما الكذب أمام المحكمة، وهددوهما وابنهما بالترحيل إن لم يورطا كارتر.
ويقول محامو الدفاع أيضًا إن شهودًا رأوا رجلًا أبيض يفر من مسرح الجريمة، وإن محققًا أخفى أدلة تشير إلى مشتبه بهم آخرين، بينهم زوج الضحية أورلا أوليسن. ويزعمون أن المدعين كانوا على وشك توجيه اتهامات إلى الزوج، لكن ملازمًا في شرطة بروفو طلب منهم عدم فعل ذلك كي يواصل التحقيق، قبل أن يُحدد كارتر مشتبهًا به بعد وقت قصير.
وكان أورلا أوليسن، الذي توفي عام 2009، قد أخبر الشرطة بأنه عثر على زوجته مقتولة في منزلهما، وقد كانت شبه عارية ويداها مقيدتين خلف ظهرها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!