أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن حكومته أعدت خططًا لاحتمال أن تشن الولايات المتحدة غزوًا لكندا، في ظل توترات تجارية مستمرة بين البلدين. وقال كارني، خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء أثناء وجوده في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الاستعداد لهذا الاحتمال يندرج ضمن «إدارة المخاطر»، وإنه ليس السيناريو المرجح، لكن تجاهله سيكون «غير مسؤول».
وقال كارني: «أعتقد أن لديك مسؤولية في هذه المناصب للنظر إلى المخاطر القصوى النادرة. هذا مجرد إدارة للمخاطر. ليس هذا هو السيناريو الأساسي، لكن سيكون من غير المسؤول عدم القيام بذلك».
وجاءت تصريحاته بعد أسبوع من اقتراح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين منح كندا صفة عضو مشارك في التكتل المؤلف من 27 دولة. واعتبر الرئيس دونالد ترامب أن هذه الخطوة قد تكون «عملًا عدائيًا».
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، فرضت أوتاوا رسومًا انتقامية تراوح بين 15% و50% على سلع أمريكية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار، بينها الصلب والألومنيوم والصوف والأخشاب والحليب والقمصان ومكيفات الهواء. ورد ترامب بمنع المنتجات الكندية من العقود الفدرالية، وتوقيع أمر تنفيذي يعيد تسمية بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا»، والتهديد برفع الرسوم الأمريكية على السيارات والشاحنات وقطع غيارها الكندية اعتبارًا من 1 يناير.
وفي 22 أغسطس، كانت الولايات المتحدة قد فرضت رسومًا بنسبة 50% على سلع كندية تقدر قيمتها بنحو 28 مليار دولار، من بينها البيرة والجبن والإلكترونيات. وقال كارني للصحافيين حينها: «لقد تعرضنا لهجوم. تكون في حرب عندما تتعرض لهجوم. تعرضنا لهجوم. لا بأس بذلك. لدينا الاحتياطات، ولدينا القدرة على الصمود، ولدينا الخطة، ولدينا التركيز. سنرد».
وخلال ولاية سلفه جاستن ترودو، كرر ترامب طرح فكرة أن تصبح كندا الولاية الأمريكية الـ51، وسخر من رئيس الوزراء الكندي آنذاك بوصفه «الحاكم»، في وقت تدهورت فيه العلاقات بين البلدين اللذين يشتركان في أطول حدود غير محصنة في العالم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!