اختارت مجلة «ريدرز دايجست» قرية ليفربول الواقعة على ضفاف بحيرة أونونداغا في وسط ولاية نيويورك ألطف مكان في الولايات المتحدة لعام 2026، تقديرًا لما وصفته بروح التطوع والعمل الخيري والكرم بين سكانها البالغ عددهم 2,242 نسمة.
وتنظم المجلة قائمتها السنوية، التي دخلت عامها العاشر، عبر دعوة القراء لترشيح البلدات والمدن التي يتعاون سكانها لإحداث تغيير إيجابي. وتهدف القائمة، بحسب المجلة، إلى إبراز الأماكن التي تتجلى فيها قصص اللطف والاحترام وروح المجتمع.
وقالت لي بيلز راي، رئيسة تحرير «ريدرز دايجست»، لصحيفة «ذا بوست» إن سكان ليفربول تجمعهم قناعة بأن التغييرات الصغيرة تحدث أثرًا كبيرًا، وأن مساعدة الآخرين من دون دافع أو انتظار مكافأة هي أسمى تعبير عن التواصل الإنساني.
وسلطت المجلة الضوء على رالف روتيلا، وهو إسكافي معروف في القرية تبرع على مر السنين بأكثر من 300,000 زوج من الأحذية التي جرى إصلاحها للأشخاص المحتاجين. وقال روتيلا للمجلة: «ما دامت يداي تعملان وأستطيع المشي والرقص، فسنواصل ذلك». وأضاف أنه يقيم في ليفربول منذ عام 1995، وأن الناس يعرضون عليه في متاجر البقالة أو «هوم ديبوت» إحضار أحذية له.
كما أشارت المجلة إلى منظمة «أوبريشن نورذرن كومفورت» التطوعية، التي تأسست في أعقاب إعصار كاترينا، وتعمل الآن قرب مجتمعها المحلي عبر تقديم الإصلاحات والمساعدة وأشكال أخرى من الدعم. وقالت راي إن ما ميّز ليفربول هو أن دعم المجتمع والتكاتف لم يقتصرا على جانب واحد، بل ظهرا في أنحاء القرية، من رعاية الجيران لبعضهم إلى برامج أوسع مثل «أوبريشن نورذرن كومفورت» و«إن ماي فاذرز كيتشن».
وتقدم منظمة «إن ماي فاذرز كيتشن» مساعدات غير طائفية وغير تمييزية للأشخاص الذين لا مأوى لهم، عبر التواصل المباشر في الشوارع وتوفير الطعام والاحتياجات الأخرى.
وقالت راي إن روح الجيرة في ليفربول تدفع السكان إلى الرغبة في العيش فيها، وتدفع الزوار إلى إطالة البقاء. وأضافت أن فريق المجلة الإبداعي أمضى نحو أسبوع في القرية، وأن كل أفراده تمنوا لو استطاعوا البقاء مدة أطول لتغطية المزيد من الأعمال التي يقوم بها السكان.
وبحسب «ريدرز دايجست»، يمتد إرث الإحسان في ليفربول عبر أجيال، إذ كانت ضفاف بحيرة أونونداغا موقعًا لمعاهدة سلام بين شعوب الموهوك وأونيدا وأونونداغا وكايوغا وسينيكا. وقالت عمدة ليفربول ستايسي فيني للمجلة إن في القرية روحًا تطوعية، لأن الناس يحبون المنطقة التي يعيشون فيها ويريدون تطويرها واستثمار وقتهم فيها.
وضمت لجنة تحكيم هذا العام المشارك في تقديم برنامج «توداي شو» كريغ ميلفن، والكاتب ميتش ألبوم، ومولي إيراني، وهي مؤلفة وصاحبة مطعم من آشفيل في كارولاينا الشمالية، التي فازت في العام الماضي. ومن الفائزين السابقين آشفيل عام 2025، وبروفو في يوتا عام 2024، وبافالو في نيويورك عام 2023.
وشملت قائمة المتأهلين لنهائيات 2026 أيضًا بورتلاند في أوريغون، وتشارلستون في أركنساس، وسوانفيل في مينيسوتا. وفي عام 2024، جاءت منطقة فورت غرين في بروكلين وصيفة في اختيار ألطف مكان بين الولايات الخمسين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!