قالت آشلي ريفيرا، التي كانت في التاسعة حين حاول ريموند «آر. سي.» هورش خطفها في فيلادلفيا، إنها تشعر بأنها «محظوظة للغاية» لعدم تعرضها للاغتصاب أو القتل، بينما تخضع وقائع مرتبطة بهورش، المتوفى، لتحقيق واسع بشأن نساء متوفيات وأخريات مفقودات. وكان هورش قد أُدين سابقًا بمحاولة خطفها، لكن إدانته أُبطلت لاحقًا بعدما تعذر على الادعاء المضي في محاكمة جديدة من دون شهادة الطفلة.
وبحسب تحقيق لصحيفة «فيلادلفيا إنكوايرر»، أمسك هورش بذراع ريفيرا بعدما وصفها بأنها «مثيرة»، وحاول جرها إلى سيارته من نوع جيب. وعثرت الشرطة في السيارة على منظار ومعدات تصوير وغطاء للعين وواقي ذكري. وقالت ريفيرا، وهي الآن أم تبلغ 26 عامًا، إن مظهره ظل عالقًا في ذاكرتها: «بدا شريرًا جدًا... لم أستطع نسيان ذلك الوجه».
وأضافت: «أشعر حقًا بأنني نجوت من شيء كبير. كان يمكن أن يخطفني، وكان يمكن أن يفعل بي ما فعله بتلك النساء. كان يمكن أن يغتصبني أو يقتلني». وقالت إن زوج أمها، رغم إصابته، سمع صراخها وتوجه بصعوبة إلى سيارة هورش وطرق نافذتها، ما دفعه إلى الفرار. لكن والدتها، ساشا ريفيرا، قالت إن هورش عاد ودار بالسيارة في المكان، وإنها طاردته بمضرب بيسبول خشية أن يقتل ابنتها.
وأُلقي القبض على هورش ووجهت إليه تهم استدراج طفل إلى مركبة وإفساد أخلاق قاصر. وصدر بحقه في 2010 حكم بالسجن بين عامين ونصف و5 أعوام، مع إلزامه بالتسجيل في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية. لكنه طلب محاكمة جديدة ونالها، ثم رفضت ساشا ريفيرا إخضاع ابنتها مجددًا لتجربة الشهادة أمامه. وأُبطلت الإدانة في 2015 بعدما أدرك المدعون أنهم لا يستطيعون مواصلة القضية من دون الشاهدة الرئيسية.
وقالت ريفيرا إنها ما زالت تخاف من ذكرى تحديقه بها في المحكمة، وإنها انهارت بالبكاء إلى حد اضطرارها لمغادرة منصة الشهادة. وأضافت أنها باتت تخشى على ابنها البالغ 9 أعوام، وهو العمر نفسه الذي كانت فيه عند محاولة خطفها، وأنها تشعر بالخوف فورًا حين يحدق بها رجال.
ويجري التحقيق في المنزل الذي كان هورش يعيش فيه مع ابنه يوجين هورش، حيث تفحص الشرطة مليون صورة ومقطع فيديو، بينها ما وصفته المادة بمقاطع «سنوف» تصور قتلًا حقيقيًا. وفي الشهر الماضي، قال محققون إنهم عثروا على تسجيل من عام 2017 يبدو أنه يظهر هورش وهو يخنق امرأة في غرفة نوم. وقالت شرطة فيلادلفيا إن المرأة، التي لم تُعلن هويتها، ظهرت وهي تتعاطى مخدرات قبل أن يعطيها هورش الأكبر مالًا، ثم قُيدت إلى السرير بالأصفاد، ويبدو أنه وضع رباطًا بلاستيكيًا حول عنقها قبل أن تفقد الوعي.
كما قالت الشرطة إنها عثرت على صور ومقاطع لامرأتين، هما ماريبيل فريسيز التي شوهدت آخر مرة في 2018، وغابرييل أماراندو التي شوهدت آخر مرة في 2012، تبدوان فيهما متوفيتين. وسمت السلطات أيضًا بلير تونزيلي، المفقودة منذ 2023، وآمي ماكهيل، الزوجة السابقة لهورش التي شوهدت آخر مرة في 2016. وقالت عائلة ماكهيل إن آخر موقع معروف لها كان المنزل الذي أقام فيه هورش وابنه، فيما قالت والدتها غلوريا: «حدث شيء لها في ذلك المنزل».
وقالت السلطات أيضًا إنها عثرت على عدة مقاطع مزعومة من نوع «سنوف» يظهر فيها هورش مع نساء مفقودات، إلى جانب أحواض تحتوي مواد كيميائية مجهولة وكتابات تشير إلى قتلة متسلسلين. وكان هورش قد كتب كتابًا بعنوان «مذكرات قاتل متسلسل متعاطف»، ووصف نفسه بأنه «معتل اجتماعي».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!