استضاف الحاكم الجمهوري السابق لولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيغر، البالغ 79 عامًا، المرشحة الاشتراكية الديمقراطية لمنصب عمدة لوس أنجلوس نيثيا رامان في مكتبه بسانتا مونيكا الأسبوع الماضي، في لقاء خاص استمر أكثر من ساعة وضم شخصيات من هوليوود وقطاع الأعمال والمجتمع المدني. ولم يعلن شوارزنيغر تأييده لرامان، لكن الاجتماع أتاح لها التواصل مع أشخاص قد لا يتقبلون توجهاتها السياسية عادة، وفق ما أكدته صحيفة «كاليفورنيا بوست».
وطرح مقربون من شوارزنيغر على رامان أسئلة تناولت الشرطة، و«ضريبة القصور»، والنقابات، وأسباب وصفها لنفسها بأنها اشتراكية ديمقراطية، بحسب مصدر تحدث إلى الصحيفة. وقال المصدر إن مطورًا عقاريًا كبيرًا سألها عن «الإجراء ULA»، وهو ضريبة على مبيعات العقارات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار، وانتقدتها صناعة العقارات. كما سألها عاملون في قطاع شبكة الكهرباء عن الطاقة والنقابات، بينما سأل آخرون إن كانت مناهضة للشرطة.
وأفاد المصدر بأن رامان قالت للحاضرين إنها ليست مناهضة للشرطة، وتحدثت عن جعل حكومة المدينة أكثر كفاءة. وأضافت الصحيفة أن بعض الحاضرين وصلوا متشككين وغادروا وقد أُعجبوا بإجاباتها.
وضمت القاعة وكيل شوارزنيغر جيم بيركوس، وممثلين آخرين عن وكالة «يونايتد تالنت»، ومديرين تنفيذيين في الاستثمار والتكنولوجيا النظيفة، وقادة من منظمات مرتبطة بالحاكم السابق، وفق «تي إم زي» التي نشرت الخبر أولًا. وشملت قائمة الضيوف كذلك مسؤولًا تنفيذيًا من شركة «مين ستريت أدفايزرز» الاستثمارية المرتبطة بمشاهير ورياضيين، والرئيس التنفيذي لمنظمة «أفتر سكول أول ستارز» الشبابية التي أسسها شوارزنيغر، والرئيس التنفيذي لحاضنة لوس أنجلوس للتكنولوجيا النظيفة، ومدير معهد شوارزنيغر لسياسات الولاية والسياسات العالمية في جامعة جنوب كاليفورنيا، إضافة إلى عاملين في قطاع البناء، بحسب «تي إم زي».
وقال مدير مكتب شوارزنيغر، دانيال كيتشل، لـ«تي إم زي» إن الحاكم السابق، الذي شغل المنصب بين 2003 و2011، يجمع بصورة منتظمة قادة من الأعمال وهوليوود والسياسات العامة لمناقشة المشكلات الكبرى، وعادة ما يبتعد عن السباقات السياسية. ونادرًا ما يؤيد شوارزنيغر مرشحين، وينتقد الطرفين السياسيين عندما يتحدث في القضايا العامة.
وقال دان شنور، أستاذ الاتصال السياسي في جامعتي كاليفورنيا في بيركلي وجنوب كاليفورنيا، إن رامان لا تخوض حملتها باعتبارها مرشحة يسارية في مواجهة مرشحة أقل يسارية، بل باعتبارها شخصية من خارج المؤسسة في مواجهة شخصية من داخلها؛ وهو تباين قد يجذب سياسيًا من خارج المؤسسة مثل شوارزنيغر. وأضاف أن السياسة الأمريكية في هذه المرحلة تدور بقدر كبير حول ثنائية الخارج والداخل، مثلما تدور حول اليمين واليسار.
ورأى شنور أن شوارزنيغر انتُخب حاكمًا بسبب استياء الناخبين الشديد من طريقة عمل حكومة الولاية وممارساتها السياسية. وقال إنه من الواضح أن شوارزنيغر ورامان لا يتفقان في كل القضايا، وربما لا يتفقان في معظمها، لكنه قد يرى فيها شخصية تسعى إلى إحداث تغيير كبير في مجلس مدينة لوس أنجلوس، على غرار التغيير الذي أحدثه هو في ساكرامنتو.
وجاء اللقاء بعدما أظهر استطلاع جديد تقدم رامان على عمدة المدينة كارين باس. ووفق استطلاع أجرته جامعة كاليفورنيا في بيركلي برعاية مشتركة مع صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، ونُشر الأربعاء، حصلت رامان على تأييد 39% من الناخبين المرجح مشاركتهم، مقابل 28% لباس، بينما لم يحسم 33% موقفهم. ووصفت حملة باس الاستطلاع بأنه نتيجة شاذة.
وقال شنور إن سكان لوس أنجلوس كونوا رأيًا بشأن باس قبل أن تصبح رامان مرشحة لمنصب العمدة، وإنهم قرروا بعد حرائق العام الماضي أنها ليست القائدة التي يريدونها. وأضاف أن باس كانت ستواجه النوع ذاته من التحدي لو ترشحت ضد ريك كاروسو أو أوستن بوتنر أو ليندسي هورفاث أو سبنسر برات، وأن معظم الناخبين يرون السباق استفتاءً على باس أكثر من كونه اختيارًا بين المرشحتين.
واعتبر أن أفضل فرصة لباس، وربما فرصتها الوحيدة، للفوز تتمثل في إقناع الناخبين لا بأنها عمدة أفضل مما يعتقدون، بل بأن رامان ستكون أسوأ. وأضاف أن جمع التبرعات كان أكبر نقاط قوة باس حتى الآن، لكن صدور الاستطلاع قد يثير قلق عدد كبير من مانحيها ويدفعهم إلى التردد في تقديم مزيد من الأموال أو إلى توزيع تبرعاتهم على رامان أيضًا.
ومن المقرر أن تبدأ المقاطعات إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد في 5 أكتوبر، فيما يحسم الناخبون السباق في 3 نوفمبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!