برز عمدة نيويورك زهران ممداني، البالغ 34 عاما، كشخصية محببة لعدد من السياسيين خلال اجتماعات الأمم المتحدة، بينما كان في الوقت نفسه محورا لانتقادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وشملت لقاءاته ركوب مترو الأنفاق مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، وتبادل قمصان لاعبي كرة القدم مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومحادثة طلاب عن الذكاء الاصطناعي برفقة رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره.
ونقلت رويترز عن ريتشارد جوان، مدير شؤون القضايا والمؤسسات العالمية في مجموعة الأزمات الدولية، قوله: «في عام يسود فيه شعور عام بالقلق الوجودي حول حالة العالم داخل أروقة الأمم المتحدة، كان ظهور سياسي شاب مفعم بالحيوية أمرا نحتاجه جميعا». وأضاف أن لقاء ممداني لا ينطوي على مخاطرة سياسية كبيرة لمعظم القادة، قائلا إن قضاء وقت معه في مترو الأنفاق برفقة تلاميذ المدارس لا يفرض عليهم حل المشكلة النووية في كوريا الشمالية.
في المقابل، خصص نتنياهو جانبا من خطابه، الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا، لانتقاد ممداني، بعدما وصف عمدة نيويورك رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه «مجرم حرب» بسبب حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة.
وكان ممداني قد تعهد خلال حملته الانتخابية باعتقال نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، إذا زار نيويورك، لكنه قال لاحقا إنه لا يملك الصلاحية القانونية لتنفيذ ذلك.
وخلال اجتماعاته، ناقش ممداني «بناء اقتصاد من أجل الجميع» في مأدبة إفطار مع الرئيس الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيسة وزراء بربادوس ميا موتلي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، كما التقى رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن.
وعقد ممداني أيضا اجتماعا استثنائيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في قصر غرايسي، المقر الرسمي لرئيس بلدية نيويورك. وقال ترمب في مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماعهما يوم الاثنين الماضي: «أريده أن يكون رئيس بلدية عظيما، وهو بالتأكيد يتمتع بإمكانيات، بل بإمكانيات عظيمة».
وفي سياق آخر، أعلنت شركة «دورداش» الأمريكية أنها أنفقت 1.4 مليون دولار لمنع ممداني من تولي منصب عمدة نيويورك، عبر تمويل حملات إعلامية ضده ودعم منافسيه. لكن، بعد فوزه بالمنصب، ألزمت الشركة بدفع 131.5 مليون دولار تعويضا لـ264 ألفا من عمال التوصيل الذين لم يحصلوا على أجورهم الكاملة، وهو مبلغ يعادل نحو 100 ضعف ما أنفقته الشركة في حملتها ضده.
وأعلن ممداني «تسوية تاريخية لصالح العمال» خلال فعالية أقيمت صباح الثلاثاء الماضي في القاعة المستديرة بمبنى البلدية. وكانت إدارة حماية المستهلك والعامل في المدينة قد اتهمت في يناير/كانون الثاني شركتي «دورداش» و«أوبر إيتس» بإلحاق خسائر تتجاوز 550 مليون دولار بعمال التوصيل، من خلال تغييرات أجرتها الشركتان على أنظمة الإكرامية لديهما. وبدأت إدارة ممداني ملاحقة شركات تطبيقات التوصيل في يناير/كانون الثاني الماضي، استجابة لشكاوى عن أجور وإكراميات لم تُدفع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!