خلص تقرير مستقل من 158 صفحة، نُشر الجمعة، إلى أن جامعة يوتا فالي لم تكن تملك خطة أمنية متينة ولم تطبق على نحو سليم إرشاداتها الخاصة بالفعاليات الكبرى يوم اغتيال مؤسس منظمة «تيرنينغ بوينت يو إس إيه» تشارلي كيرك في حرمها يوم 10 سبتمبر 2025. لكنه خلص أيضاً إلى أن أحداً في الجامعة لم يتصرف «بسوء نية أو بتجاهل متعمد ومتهور لسلامة الآخرين».
وقال التقرير إن فعالية المنظمة في ذلك اليوم كانت تستدعي عملية تخطيط أمنية أكثر رسمية، نظراً إلى أن كيرك متحدث بارز، وتوقع تنظيم احتجاجات، وعدم وضوح عدد الحاضرين، وإقامة الفعالية في الهواء الطلق قرب مواقع مرتفعة توفر نقاط مراقبة.
ووجد المحققون أنه رغم حدوث قدر من التنسيق بين الجهات المعنية في الجامعة وشرطة جامعة يوتا فالي وخدمات الفعاليات فيها وممثلي المنظمة، فإن الفعالية لم تحظَ بتقييم أمني مكتوب وشامل أو بخطة عمل للفعالية.
وأشار التقرير إلى أن موقع الفعالية الخارجي كان محاطاً بمبانٍ ومناطق مرتفعة ومسارات للمشاة ونقاط مراقبة متعددة، ما جعل تقييم خطوط الرؤية، ومراجعة المواقع المرتفعة، وضبط دخول المباني، والتخطيط للوصول والمغادرة، وإدارة الحشود والاحتجاجات، وتحديد نقاط الحراسة الثابتة، أموراً بالغة الأهمية.
ورغم أن موظفين في الجامعة رصدوا بعض المخاوف وتعاملوا معها، لم تشمل عملية التخطيط تدابير حاسمة عدة، منها تقييم خطوط الرؤية، واعتبارات عمليات الحماية، وإحاطة تمهيدية قبل الفعالية، وجولة ميدانية منظمة تضم جميع الأطراف الأمنية الرئيسية. كما لم تكن هناك آلية تنسيق واضحة مع فريق الحماية الخاص بكيرك أو أجهزة إنفاذ القانون الخارجية.
وكان التصور الأمني الأصلي للفعالية يخصص 3 من عناصر إنفاذ القانون في الجامعة لتأمينها، رغم حضور عدة آلاف من الأشخاص. ورفع العدد إلى 6 بعد أن لاحظ رئيس شرطة الجامعة حجم الحشد، وفق التقرير.
وذكر التقرير أن الجامعة تركت قرارات أساسية، بينها مكان إقامة الفعالية، لموظفي منظمة «تيرنينغ بوينت يو إس إيه». وخلال اجتماع مع موظفي المنظمة في أغسطس 2025، أبدى بعض مسؤولي الجامعة قلقهم من إقامتها في الهواء الطلق واقترحوا مواقع بديلة عدة. لكن ممثلاً للمنظمة أصر على أن يتحدث كيرك في ساحة داخل الحرم، إذ سبق أن استخدمها وكان التنظيم على دراية بها.
كما أرادت المنظمة استخدام نظامها الخاص لبيع التذاكر بدلاً من نظام الجامعة، ما منع مسؤولي المؤسسة من معرفة العدد الدقيق للمتوقع حضورهم. وقال التقرير: «في تقييمنا، كانت تلك القرارات ذات عواقب». وأضاف أن تصرفات الجامعة كانت «غير متسقة بدرجة كبيرة» مع سياساتها المتعلقة بالفعاليات الكبرى.
ولفت التقرير إلى أن المنظمة وفريق أمن كيرك لم يشاركا في المراجعة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وجهت عائلة كيرك إلى الجامعة إشعاراً بالقتل الخطأ، في خطوة تشير إلى احتمال رفع دعوى قضائية ضدها.
واتهم الإشعار الجامعة باتخاذ «قرارات متهورة»، منها عدم توفير مستجيبين أوائل للطوارئ، وهو ما قيل إنه سرّع وفاة كيرك. وقال محامي العائلة بريت باركنسون، في بيان حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس: «توقفت المسؤولية عند قيادة جامعة يوتا فالي وأجهزة إنفاذ القانون. إن تحقيق العدالة لتشارلي وعائلته يتطلب مساءلة حقيقية عن أوجه القصور القاتلة في الجامعة ذلك اليوم».
وقال رئيس جامعة يوتا فالي، جون أندرسون، إن على المؤسسة مسؤولية «التعلم من نتائج هذه المراجعة وتنفيذ توصياتها». وأضاف أن الجامعة أحرزت «تقدماً ملموساً في تعزيز السلامة داخل الحرم خلال العام الماضي».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!