الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

الإمارات: النعيمي ينتقد مستوى الموقف الخليجي من هجمات إيران

نحو 5 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:
الإمارات: النعيمي ينتقد مستوى الموقف الخليجي من هجمات إيران

قال علي راشد النعيمي إن الموقف الخليجي المشترك من الهجمات الإيرانية لم يلب التوقعات، داعيا إلى حوار أمني خليجي وموقف أوضح تجاه طهران.

قال علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، إن الموقف الخليجي المشترك من الهجمات الإيرانية لم يكن، بحسب رأيه، بالمستوى الذي تتطلع إليه شعوب الخليج. ودعا، خلال مقابلة أجريت معه في مقر بعثة الإمارات بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى حوار جاد بين دول مجلس التعاون لتحديد المسؤوليات وبناء منظومة أمنية لحماية المنطقة.

وأشار النعيمي إلى أن دول مجلس التعاون وقعت اتفاقية دفاع مشترك، مستذكرا تحركات خليجية سابقة في مواجهة تهديدات تعرضت لها الكويت والبحرين والسعودية. لكنه اعتبر أن الرد الجماعي على الهجمات الإيرانية الأخيرة لم يلب التوقعات، ودعا إلى تحويل اتفاقيات الدفاع والمواثيق إلى إجراءات عملية.

وقال إن الإمارات تعمل على حماية أراضيها ومدت يدها إلى الدول الخليجية للمشاركة في حمايتها، مؤكدا أنها قدمت الدعم عندما اقتضت الحاجة، بحسب قوله. وأضاف أن شعوب الخليج تابعت الصواريخ والطائرات المسيرة، وأن الأولوية ينبغي أن تكون للتصدي للهجمات وحماية السكان والمنجزات، واصفا الاعتداء على دول الخليج بأنه خط أحمر لا ينبغي إخضاعه للمساومات أو تبريره إعلاميا.

واتهم النعيمي إيران باستهداف منشآت مدنية، بينها محطات للكهرباء والمياه ومطارات وموانئ، رغم قول طهران إنها تستهدف قواعد أميركية. كما قال إن إيران أعدت قبل الحرب بسنوات بنك أهداف شمل الإمارات وعمان وقطر والسعودية والبحرين والكويت والأردن، واتهمها بإنشاء خلايا داخل دول خليجية لاستهدافها. ولم يقدم النعيمي خلال المقابلة أدلة مستقلة على هذه الاتهامات.

ودعا إلى موقف خليجي وعربي ودولي حازم، وقال إن استخدام مضيق هرمز للضغط على العالم يستوجب موقفا واضحا. وأضاف أن بعض المواقف داخل المنطقة وخارجها تشجع، في تقديره، على تكرار الهجمات، محذرا من أن تجنب إعلان موقف واضح قد يبعث برسالة خاطئة إلى طهران ويشجعها على تكرار الهجمات مباشرة أو عبر جماعات مرتبطة بها.

واعتبر أن هجمات الحوثيين على السعودية لم تكن لتقع، وفق رأيه، من دون توجيه ومشاركة إيرانيين. وقال إن البداية يجب أن تكون بحوار خليجي يمتد إلى الشركاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، للوصول إلى موقف مشترك بشأن ما تعرضت له المنطقة.

وشدد النعيمي على ضرورة مصارحة الشعوب، قائلا إن الجمهور يتابع الوقائع عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية ولا يمكن مخاطبته كما كان يحدث قبل عقود. وربط الثقة العامة بقدرة الدول على مواجهة الأخطار الخارجية، معتبرا أن تقديم رواية صريحة حتى في الظروف الصعبة يساعد على توحيد الجبهة الداخلية وحشد التأييد للقرارات المتخذة.

مشاركة الإمارات في الأمم المتحدة وغزة

وقال النعيمي إن اجتماعات الجمعية العامة تتيح للإمارات عرض تجربتها في بناء الدولة ومنظومة قيم تقوم، بحسب وصفه، على احترام الإنسان وقبوله وإقامة الشراكات مع الدول والمنظمات والقطاع الخاص. وأشار إلى أن الوفد الإماراتي برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، يضم 237 شخصا، معظمهم من الشباب والشابات، معتبرا مشاركتهم فرصة لتقديم جيل جديد من الإماراتيين إلى العالم.

وقال إن العالم يشهد اضطرابات وحروبا متزايدة، وإن النظام الدولي القائم منذ الحرب العالمية الثانية يمر بتحولات عميقة. ورأى أن الدبلوماسية ينبغي أن تسعى إلى حل الأزمات لا إلى إدارتها أو تأجيلها، داعيا إلى قادة يملكون الإرادة السياسية لصنع السلام وحوار ومفاوضات تقود إلى حلول مستدامة.

وفي الملف الفلسطيني، انتقد النعيمي الحلول المؤقتة، وقال إنها لا تعالج جذور أزمات المنطقة. وانتقد انشغال بعض الأطراف بخطاب المظلومية والمقاومة على حساب التفكير في مستقبل الشعوب ومعاناتها اليومية، مستشهدا بالأوضاع في غزة.

وأشار إلى مشروع «مجلس السلام»، قائلا إن خطة الحل التي تحدث عنها الأطراف بدأت بـ21 نقطة ثم أصبحت 20 نقطة. وأكد دعم الإمارات لهذا المسار باعتباره، وفق تعبيره، فرصة لتحسين مستقبل الفلسطينيين، مع إقراره بأنه يحتاج إلى وقت ويواجه تحديات.

وقال إن الإمارات بدأت تقديم الدعم لسكان غزة منذ الأسبوع الأول، مقدرا حصتها بنحو 40 بالمئة من إجمالي المساعدات، وهي نسبة ذكرها خلال المقابلة. وأضاف أن أطباء وممرضين وفنيين وعاملين إماراتيين في الإغاثة واصلوا العمل داخل القطاع، وأن مئات الإماراتيين كانوا في غزة حين تعرضت الإمارات للهجمات الإيرانية. وبحسب روايته، طُرح اقتراح لاستدعائهم بسبب ظروف الحرب، لكن القيادة الإماراتية قررت استمرار عملهم حتى لا يترك سكان القطاع دون دعم.

واعتبر أن العمل الإغاثي والمشروع السياسي يقدمان للفلسطينيين ما يتجاوز بيانات التنديد والإدانة، وقال إن الإمارات تسعى إلى طرح مشروعات للحل وإقناع الشركاء بها ومواصلة الحوار والمفاوضات بدلا من ترك فراغ أو الاكتفاء بخطاب لا يغير الأوضاع على الأرض.

تحولات إقليمية وثقة خلال الأزمة

وقال النعيمي إن التطورات في سوريا ولبنان والعراق وإيران تفرض إعادة قراءة المشهد الإقليمي، وإن التعامل مع إيران بعد 28 فبراير يختلف، في تقديره، عما كان عليه قبل ذلك التاريخ. ودعا إلى فهم التحولات وتجنب فراغ قد تستفيد منه جماعات متطرفة أو أطراف تسعى إلى تأجيج الانقسامات.

وأضاف أن الأمر يتطلب من القادة السياسيين تغيير خطابهم واتخاذ قرارات تستطيع الشعوب فهمها والتفاعل معها، داعيا إلى ابتكار حلول جديدة بدلا من تكرار أساليب جُربت لعقود. وقال إنه متفائل بمستقبل المنطقة، لكنه ربط ذلك بالمبادرة والعمل والتواصل مع الشركاء والاستعداد لتقديم تنازلات في المفاوضات السياسية.

وقال إن تجربة الهجمات غيرت نظرة الإماراتيين والمقيمين إلى دورهم ومسؤولياتهم وعلاقتهم بالدولة. واستحضر زيارة رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمصابين، وما قاله خلالها عن مسؤولية الدولة تجاه كل من يعيش على أرضها، وهي مسؤولية قال إنها تشمل الحماية والفرص والخدمات والاحتياجات اليومية.

وأضاف أن الأسواق في الإمارات واصلت توفير السلع رغم اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع الأسعار عالميا، معتبرا ذلك نتيجة استعداد بلاده لإيجاد حلول قبل تفاقم الأزمات. وقال إن بقاء كثير من المقيمين خلال الهجمات رغم قدرتهم على المغادرة يعكس، بحسب رأيه، ثقتهم بقدرة الإمارات على مواجهة التحديات، وإن ما شهدته البلاد عزز ثقة السكان والشركاء الدوليين بها.

وأشار إلى أن بعض القادة الذين التقاهم أبدوا اهتماما بفهم كيفية بناء النموذج الإماراتي وقدرته على التعامل مع الأزمة، وقال إن الإمارات تسعى إلى الأمن والاستقرار والازدهار للجميع من خلال الشراكات.

وأكد النعيمي أن الإمارات تؤمن بالحوار والانفتاح والشراكات، لكنها تتمسك بسيادة قرارها الوطني وحماية مصالحها. وقال إن القيادة واصلت خلال الهجمات العمل على خطط تحدد ما ينبغي أن تكون عليه البلاد بعد 30 عاما، مستشهدا بتعيين وزير مختص بالذكاء الاصطناعي عام 2017، وافتتاح جامعة متخصصة عام 2019، وإدخال المجال ضمن المناهج المدرسية. واعتبر أن ذلك يعكس الاستعداد للمستقبل إلى جانب التعامل مع الأزمة الآنية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني