يتمسك عبد السيد، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بدعمه السابق لإلغاء قانون في الولاية كان يجرّم، بعقوبة تصل إلى 4 سنوات سجنا، ممارسة الجنس من دون إبلاغ الشريك مسبقا بالإصابة بفيروس HIV. ويخوض السيد، بعد 8 سنوات من طرحه هذا الموقف خلال حملته غير الناجحة لمنصب حاكم الولاية في 2018، سباقا انتخابيا تنافسيا لخلافة السيناتور الديمقراطي المتقاعد غاري بيترز.
كان القانون يفرض عقوبة جنائية مشددة على من يعلمون بإصابتهم بفيروس HIV ويمارسون الإيلاج الجنسي من دون إبلاغ شركائهم بحالتهم. وقال السيد خلال ترشحه لمنصب الحاكم: «لا ينبغي تجريم شخص بسبب مرض. هذا خطأ تماما، وباعث على الكراهية وتمييزي، ويمكننا كولاية أن نفعل ما هو أفضل. يمكنكم الاعتماد عليّ في ذلك».
وتضمن موقع حملته للترشح إلى نيل تسمية الحزب الديمقراطي لمنصب الحاكم عام 2018 دعوة إلى «إلغاء قوانين تجريم HIV/AIDS واستبعاد سكان ميشيغان المتحولين جنسيا من برنامج ميديكيد الحكومي». وخسر السيد تلك المنافسة أمام غريتشن ويتمر، التي تشغل الآن ولاية ثانية حاكمة لميشيغان.
وعندما سئل في 2018 عما إذا كان يؤيد إلغاء تجريم HIV عبر تشريع ينشئ درجتين من المخالفات الجنحية، قال إن «أحد الأمور الكبرى التي يجب أن ندركها بشأن HIV هو أنه لا يمكن أن يكون أي مرض غير قانوني»، مضيفا أن استمرار هذه القوانين «يوصم المصابين بالمرض».
وأيدت ويتمر أيضا تعديل القانون، الذي يعود إلى عام 1988، وقالت خلال حملتها لمنصب الحاكم إن «من الخطأ تجريم المرض، وهو ما فعله هذا القانون فعليا»، وإنه «ينبغي بالتأكيد إعادة النظر فيه».
وأُصلح القانون مطلع عام 2019 بعد إقراره في هيئة تشريعية يسيطر عليها الجمهوريون، بدعم واسع من الحزبين. وقصر النص المعدل أحكام الجناية على الجماع المهبلي أو الشرجي المصحوب بنية نقل فيروس HIV، أو الحالات التي انتقل فيها الفيروس فعلا. كما خفّض بعض المخالفات التي لا تشمل انتقال العدوى إلى جنح، وحمى من خضعوا لكبت طبي للفيروس من الملاحقة بموجب بند «التجاهل المتهور» في القانون.
وقالت روكسي ريتشنر، المتحدثة باسم حملته، إن السيد «يدعم مشروع الإصلاح الذي أقر بدعم الحزبين عام 2019 عبر هيئة تشريعية جمهورية، وألغى القوانين التمييزية القائمة». وأضافت أن السيد، بصفته مختصا في الصحة العامة، عمل على دعم برامج تحد من انتشار الأمراض، بما فيها HIV.
واتهمت ريتشنر إدارة ترامب بأنها «فاقمت هذه الأزمة تماما» عبر سحب التمويل من المنظمات والبرامج التي تقدم الرعاية الميدانية لمنع انتقال العدوى والتعرض لها. وقالت إن السيد، إذا انتخب عضوا في مجلس الشيوخ، سيعارض ما وصفته بمحاولات دونالد ترامب وروبرت إف. كينيدي جونيور لتفكيك البنية التحتية للصحة العامة، وسيسعى إلى ضمان حصول جميع الأمريكيين على الرعاية التي يحتاجون إليها.
ولا يزال السيد متمسكا أيضا بتصريحاته السابقة بشأن مكافحة التمييز ضد المصابين بفيروس HIV. وفي الأسبوع الماضي، لدى حصوله على تأييد منظمة «حملة حقوق الإنسان»، وهي جماعة بارزة للدفاع عن حقوق مجتمع LGBTQ، قال إنه إذا انتخب لمجلس الشيوخ، «سيناضل لضمان أن يعيش كل سكان ميشيغان من دون تمييز وألا يضطر أي منهم إلى التساؤل عما إذا كانت حقوقه ستظل قائمة غدا».
ويواجه السيد، وهو اختصاصي في علم الأوبئة ومدير صحي سابق لمقاطعة واين التي تتمحور حول مدينة ديترويت، النائب الجمهوري السابق مايك روجرز في انتخابات التجديد النصفي. ويعد مقعد ميشيغان ضروريا للديمقراطيين في مسعاهم لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين.
وكان السيد قد تفوق بفارق ضئيل في أغسطس على النائبة الديمقراطية الأكثر اعتدالا هيلي ستيفنز في انتخابات تمهيدية محتدمة أبرزت الانقسام بين الجناح اليساري للحزب ومؤسساته. وإذا انتخب، سيصبح أول سيناتور مسلم في البلاد. وجعل دعم نظام «ميديكير للجميع» ركنا أساسيا في حملته، كما دعا إلى إلغاء جهاز الهجرة والجمارك، وانتقد إسرائيل بشدة خلال حربها ضد حماس، واصفا أفعالها في غزة بأنها «إبادة جماعية» بحق الفلسطينيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!