الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

أوكرانيا تعلن استهداف مصفاة إلسكي النفطية في روسيا

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:
أوكرانيا تعلن استهداف مصفاة إلسكي النفطية في روسيا

أوكرانيا تقول إن هجوما ليليا أشعل حريقا في مصفاة إلسكي بجنوب روسيا، بينما لم يتضح حجم الأضرار أو أثرها في الإنتاج.

أعلنت أوكرانيا، السبت، أنها استهدفت مصفاة إلسكي النفطية في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا، في ضربة قالت هيئة الأركان الأوكرانية إنها أشعلت حريقا في المنشأة ذات الطاقة التصميمية البالغة نحو 6.6 مليون طن سنويا. ولم يتضح حجم الأضرار في المصفاة أو ما إذا كان إنتاجها قد توقف.

وقال حاكم منطقة كراسنودار إن هجوما بطائرة مسيّرة أصاب منشأتين في المنطقة من دون تسميتهما، فيما أعلن المقر العملياتي المحلي مقتل 3 أشخاص وإصابة اثنين. ولم تحدد المعلومات المتاحة موضع سقوط الضحايا بالنسبة إلى المصفاة.

وجاء الهجوم بعد أقل من أسبوع من ضربة أصابت مصفاة موسكو وأوقفت معالجة النفط فيها، بحسب مصادر في القطاع تحدثت إلى رويترز. وتندرج الضربات الأوكرانية ضمن حملة تستهدف قدرة روسيا على تحويل النفط الخام إلى وقود، فيما تواصل روسيا ضرب منشآت الطاقة والتخزين وطرق الإمداد داخل أوكرانيا.

وتعتمد الآليات العسكرية والقطاعات المدنية على البنزين والديزل ووقود الطائرات الذي تنتجه المصافي، لا على النفط الخام مباشرة. لذلك، يؤدي تعطيل التكرير إلى ضغط على إمدادات الوقود ورفع كلفة الإصلاح والحماية، وقد يحد من صادرات المنتجات النفطية.

وقال الباحث في الاقتصاد السياسي بمركز الدراسات أبو بكر الديب إن استهداف المصافي بات جزءا من استراتيجية تضغط على «الحلقة التي تربط بين النفط الروسي والاقتصاد والحركة العسكرية». وأضاف أن المسألة لا تتعلق بقدرة أوكرانيا على تدمير جميع المصافي، بل بإمكان تحويل قطاع التكرير إلى نقطة ضعف تستنزف روسيا بصورة مستمرة.

ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، تعرضت مصفاة روسية لضربة في المتوسط كل 3 أيام خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. ومن أصل 32 مصفاة رئيسية في روسيا، لم تنج سوى 5 مصاف من المسيّرات الأوكرانية حتى أواخر أغسطس.

وأوضح الديب أن اشتعال خزان وقود لا يعني بالضرورة توقف المصفاة، في حين إن إصابة وحدات التقطير، التي تبدأ فيها معالجة الخام، أو وحدات المعالجة المنتجة لوقود بمواصفات محددة، قد تعطل الإنتاج لفترة أطول. وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها رصدت تركيزا متزايدا للهجمات على هذه الوحدات.

وبحسب الوكالة، يمكن إصلاح ضرر محدود في وحدة تقطير خلال أسبوع أو أسبوعين، بينما قد يستغرق إصلاح وحدات المعالجة المعقدة، إذا تعرضت لضرر جسيم، بين 6 و8 أشهر في المتوسط. وتزيد العقوبات الغربية المفروضة على روسيا صعوبة الحصول على بعض المعدات البديلة.

وعالجت المصافي الروسية نحو 3.8 مليون برميل من الخام يوميا في يونيو 2026، بانخفاض يقارب 30% عن العام السابق، وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وتراجع إنتاج البنزين بنحو 20% والديزل بنحو 30%، ما دفع موسكو إلى تقييد الصادرات واستيراد البنزين. وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط معالجة الخام نحو 4 ملايين برميل يوميا خلال ما تبقى من 2026.

ورجح الديب أن تعطي روسيا الأولوية للجيش والخدمات الحيوية إذا شح الوقود، بما يسرع أثر الضغط على السائقين والشركات وقطاعي النقل والزراعة. لكنه أشار إلى أن استمرار النقص قد يرفع كذلك كلفة إمداد الجيش، إذ تعتمد العمليات العسكرية على شبكة من المركبات والمصانع والسكك الحديدية، وليس على الوقود المتوافر عند الجبهة وحده.

وفي المقابل، فقدت أوكرانيا آخر مصفاة كبيرة لها في كريمنشوك بعد ضربات روسية بدأت منذ 2022، ويرجح مركز الدراسات الشرقية البولندي أنها توقفت نهائيا عن العمل في 2025. وباتت أوكرانيا تعتمد على الاستيراد لتلبية معظم احتياجاتها من البنزين والديزل، إذ بلغت وارداتها منهما 8.2 مليون طن في 2025.

وتستهدف روسيا مستودعات الوقود ومنشآت الطاقة والنقل التي تسمح بتخزين الإمدادات وتوزيعها في أوكرانيا بعد عبورها الحدود. وقال مركز الدراسات الشرقية إن تدمير منشآت التخزين منع أوكرانيا من تكوين احتياطيات كبيرة، لكن تعدد الموردين وتكيف التجار أبقيا الإمدادات مستمرة رغم اضطرابات مؤقتة. ووفقا لرويترز، أصابت ضربات روسية محطتي وقود في كييف ومنشآت للطاقة والموانئ في مناطق أخرى في 15 سبتمبر.

ولا يعني استهداف مستودع أو محطة وقود فقدان أوكرانيا الكمية نفسها من وارداتها على مستوى البلاد، لكنه قد يجبرها على تغيير مسارات الشحنات وتسريع توزيعها، ويرفع كلفة الاحتفاظ بمخزون قريب من الجبهة. كما يضغط ارتفاع أسعار الديزل المستورد على الجيش والسكك الحديدية والزراعة.

وتواجه روسيا خسارة في طاقة التكرير عندما تتضرر وحدات معقدة يصعب تعويضها بسرعة، رغم امتلاكها النفط الخام وشبكة مصاف واسعة وقدرتها على إعادة توزيع الإمدادات وإصلاح بعض المنشآت والاستمرار في تصدير الخام. أما أوكرانيا فلديها منافذ توريد خارجية متعددة، لكنها تواجه هجمات على التخزين والتوزيع وتتحمل كلفة الوقود المستورد. ويقاس أثر الهجمات في روسيا بمدة توقف وحدات الإنتاج، وفي أوكرانيا بقدرتها على إيصال الإمدادات بانتظام إلى المستهلكين وقواتها العسكرية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني