دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في خطاب ألقاه يوم 26 سبتمبر/أيلول بمناسبة الذكرى 64 لثورة 1962، إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، في ظل تصاعد المواجهات مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) وتراجع القوات الحكومية في جبهات بالساحل الغربي.
وقال العليمي إن الدعوة تستند إلى مسؤوليته الدستورية وقرارات مجلس الدفاع الوطني، وحث اليمنيين على الالتحاق بالقوات الحكومية عبر القنوات الرسمية، والمساهمة من مواقعهم في الدفاع عن الجمهورية والمؤسسات الوطنية. وظهر في كلمته إلى جانب العلم اليمني وأعلام وحدات القوات المسلحة ووزارة الداخلية.
وجاء الخطاب بعد 4 سنوات من التهدئة النسبية، ومع سيطرة الحوثيين في 10 سبتمبر/أيلول على مدينتي حيس والخوخة، اللتين وصفهما المصدر بأنهما آخر معاقل القوات الحكومية في محافظة الحديدة، إلى جانب مناطق في محافظة تعز، بينها المخا وذو باب وصولا إلى باب المندب.
وأصدرت وزارة الأوقاف والإرشاد في عدن، التي تتخذها السلطات اليمنية عاصمة مؤقتة، توجيهات إلى مديري مكاتبها والعلماء والخطباء والدعاة للاستجابة الفورية للدعوة وحث المواطنين على تلبيتها ضمن مؤسسات الدولة وقنواتها الرسمية. وبينما أيد ناشطون الدعوة عبر مواقع التواصل، طالب آخرون بعودة المسؤولين اليمنيين الموجودين خارج البلاد لممارسة مهامهم من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
وأكد العليمي أن هدف القوات الحكومية هو استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضي اليمن وصولا إلى صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014. وقال إن تقدما مؤقتا أو خسارة موقع أو تغير خطوط المواجهة لن يثني القوات عن هذا الهدف. وكان مستشار وزير الدفاع اليمني للتعاون الدولي، اللواء الركن سمير الصبري، قد قال في 7 سبتمبر/أيلول إن قرار تحرير صنعاء اتخذ، متحدثا عن «مفاجأة» لم يكشف عنها.
وتعهد العليمي بالعفو عمن يترك القتال في صفوف الحوثيين، اعتبارا من 26 سبتمبر/أيلول. كما دعا الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر إلى مساندة اليمنيين وقواتهم المسلحة والتحالف الذي تقوده السعودية، قائلا إن استعادة مؤسسات الدولة تمثل مصلحة للمنطقة والعالم.
وتقول السلطات اليمنية إن الحوثيين ينفذون أجندة إيرانية، وتتهم إيران بدعمهم وتسليحهم، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن ما يجري في اليمن غير مرتبط بإيران. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أن مستشارين إيرانيين أدوا دورا رئيسيا في تقدم الحوثيين بالساحل الغربي، وأن مستشارين من الحرس الثوري الإيراني كانوا في الميدان للمساعدة في التوجيه وإدارة المعركة.
وقال الباحث اليمني المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية علي الذهب إن خطاب العليمي تزامن مع تحول نحو مواجهة أوسع مع الحوثيين، وإنه حمل رسائل سياسية للداخل والخارج ودفعة للقوى السياسية والمواطنين والأحزاب والمشايخ والأعيان. وأضاف أن الرسالة الخارجية تهدف إلى إظهار وجود دولة وحكومة ورئيس يستدعي دعمها، خصوصا مع سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي. وتوقع إمكان تنفيذ عملية عسكرية بدعم إقليمي أو دولي، جزئية أو شاملة، ضد الحوثيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!